Saturday, April 18, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

في عالم اليوم، نرى أن القوة هي السائدة في التعامل بين الدول، ومن لا يكون قوياً فلا مكان له بين دول العالم، فلا قوانين تحكم، ولا سُلطة دولية تسيطر بالقانون، وبالمواثيق الدولية، الضعيف ليس أمامه إلا الاستسلام، تُؤخذ أرضه، وتُسلب حقوقه، وليس أمامه إلا أن يذعن، وإن قاوم فأضراره أكثر.

* *

لا الأمم المتحدة، ولا المؤسسات الدولية، ولا أي قوة قاهرة في الأرض تحمي من يُعتدى عليه، وتُمس كرامته، ويُهدّد أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وحقوقه المشروعة، هكذا هو هذا العالم المتسلِّط على الضعيف، المحمي بقوته العسكرية، ونفوذه، وأطماعه التي لا تنتهي.

* *

تعب العالم من هذا الجور، ومن هذا الظلم والقهر، فأراضي الضعفاء مهددة، ومستباحة، وتحت نيران الأعداء، في زمن لا يُنتصر فيه للمقهورين، ولا يُدافع عن المسلوبة إرادتهم، ومن تُقوَّض قُدراتهم، وتُمس حقوقهم، وتُقهر شعوبهم، ويُنال من مصالحهم، بلا أدنى سبب، وبلا مبرر، إلا الأطماع، وليس غير الأطماع.

* *

تُوجعنا المشاهد، وتقهرنا المؤامرات، ونتأذى من الحروب، ومن قتل الأبرياء، وحيثما كان هناك ظلم، وتسلُّط، وقهر، وتصرفات لا إنسانية، ونزاعات يفتعلها القوي، من أجل تنفيذ أطماعه، في اعتداءات واضحة، وتصرفات غير مقبولة، في إجراءات عبثية، وتهديد للأمن والسلام والاستقرار.

* *

لا يوجد ما يمكن فهمه، واستيعابه، وتقبله، فالضعفاء أمام مؤامرة كبيرة، تمتد إلى عشرات ومئات الدول، فأحياناً حروب على مصادر المياه، وأحياناً على الحدود، وغالباً لإضعاف القدرة العسكرية والاقتصادية لهذه الدولة أو تلك، لإلحاق أكبر ضرر بها، في تنظيم مدروس، وتخطيط عدائي يتكرر تنفيذه من دولة إلى أخرى.

* *

عالم بكل دوله ومؤسساته يتفرَّج، وكأن الأمر لا يعنيه، فالجميع شريك بالمسؤولية وعاجز عن لعب دور يطفئ هذه الحرائق، ويمنع هذه الجرائم، ويوقف ما زاد كيله من الاعتداءات، في مواقف من الخذلان، وعدم المبالاة، والقبول قسراً بما يراه، ويسمع عنه، ويعيش متعاملاً معه، ومتفاعلاً مع قسوته.

* *

أخذتني الهواجس، وأنا أتقلَّب بين ما أراه من مشاهد دامية، واعتداءات لا تتوقف، وتهديد للسلم العالمي، ويظهر أمامي في الأفق البعيد ما هو أنكأ وأسوأ، بينما يتخاذل الأقوياء عن ممارسة دورهم في تطويق المشاكل، إن لم يكونوا هم جزءاً من هذه الحالة المؤلمة، ومُحركاً لهذا الذي نراه من تفكك المجتمع الدولي، فبيننا الحرب الروسية الأوكرانية، واعتداء إسرائيل على سوريا ولبنان، والأراضي الفلسطينية، وبيننا أيضاً الحرب السودانية، وغيرها كثير، وهذه على سبيل المثال لحروب تدور رحاها في كل القارات.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...