المرحلة (- 1) - خالد بن عبدالرحمن الذييب
خالد بن عبدالرحمن الذييب
حسب الجمعية الأمريكية للتخطيط American Planning Association (APA)، فإن العملية التخطيطية تمر بثلاث مراحل أساسية متضمنة ثلاث خطوات تفصيلية لكل مرحلة، بمعنى أن إجمالي الخطوات تصل إلى تسع خطوات، المرحلة الأولى مرحلة التأسيس، وتتضمن (تعريف المشكلة، تحديد الأهداف والغايات، جمع وتحليل المعلومات)، والمرحلة الثانية هي مرحلة التخطيط والتطبيق، وتتضمن (إعداد المخطط، تصميم البرامج الخاصة بتنفيذ المخطط، التقييم)، والمرحلة الثالثة، مرحلة الاعتماد النهائي وتشمل (مراجعة واعتماد المخطط، مراجعة واعتماد البرامج الخاصة بالمخططات، أدار تنفيذ البرامج).
هذه الخطوات تمثل رأي الجمعية وقد يجادل البعض في أن هناك مدارس تختلف بطريقة إدارة العملية التخطيطية، ولكن الملاحظ هنا هو أن المنهجية بدأت بالأسلوب التقليدي، بتعريف المشكلة، وتحقيق الأهداف، وجمع وتحليل البيانات..الخ. وهذا لا غبار عليه، إلا أنه هناك مرحلة يجب الا نغفل عنها، ويمكن تسميتها بالمرحلة (-1)، وهي مرحلة قبلية، قبل أي فكرة أو مشروع، لتحديد القطاع الأهم المطلوب التركيز عليه لتطويره وتنميته، ومعرفته وتحديد المشاكل حسب أولوياتها، وتحديد المطلوب من المشروع بشكل واضح «تنمية وتطوير»، أم «معالجة مشاكل وقضايا»، والإجابة على السؤال الأهم في هذه المرحلة، ما الذي يخدم ماذا؟ بمعنى هل المدينة تركز على التنمية والتطوير بما يخدم حل القضايا والمشاكل ذات الأهمية أم التركيز على المشاكل والقضايا بما يخدم التنمية والتطوير.
تهدف المرحلة (-1) إلى إزالة الشوائب والمعوقات، وتذليل العقبات التي قد تؤثر على نجاح مخطط المدينة، وهذه المعوقات إما إدارية على مستوى فريق العمل، أو اجتماعية على مستوى العقل الجمعي للمجتمع نفسه، وكيفية تهيئته لاستقبال الأفكار الجديدة، وكذلك على المستوى التخطيطي من خلال القيام بزيارات ميدانية لتحديد المدن المقترح دراستها، والمدن ذات الأولوية للدراسة بناء على عوامل، منها على سبيل المثال الميزة النسبية للمدينة، حل مشاكل عمرانية حالية، أو الوقاية من مشاكل عمرانية متوقعة...الخ.
وهي مرحلة تشبه حال الشخص الذي يريد أن يبني عضلات، فهو قبل أن يضع خطة لتقوية العضلات، عليه إزالة الدهون الزائدة في جسمه أولاً، وكذلك المدينة إذا أرادت أن تقفز خطوات إلى الأمام عليها إزالة الشوائب أولاً.
أخيراً..
التخطيط عملية متشابكة، معالجة قضية رئيسية لا يعني ترك القضايا الفرعية، فكل قضية تؤثر بأختها، وكل معالجة سيكون لها اثر على معالجات وقضايا أخرى.
ما بعد أخيراً..
ارجع خطوتين للخلف.. إلى (- 1)..
ثم تحرك..
فجمال النهايات.. أساسه..
التأني في البدايات..
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 776
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...