المسافة بين النقد البناء والنقد الهدام - د.عبدالعزيز بن سعود العمر
د.عبدالعزيز بن سعود العمر
عند أي أمة على هذا الكوكب، يبقى النقد من أجل الإصلاح دائمًا مطلبًا جوهريًا، لكونه يضمن أن مسيرة الإصلاح والتطوير التعليمي تتحرك بزخم كافٍ وفي اتجاهها الصحيح المستهدف، بل ويضمن عدم إعادة ارتكاب الأخطاء نفسها. لكن النقد نفسه قد يحيد أحيانًا عن المنهج النقدي السليم، يحدث ذلك عندما يفتقد صاحبه النية الصادقة والمخلصة من أجل تحقيق الإصلاح، وعندما تسيطر على تفكير الناقد الشخصنة (لحاجة في نفس يعقوب)، على حساب الموضوعية والمصداقية في الطرح، لذا فإنه يمكن تصنيف نقد التعليم (أو غيره) إلى نوعين: أولاً) نقد بناء (دافعه البحث والإصلاح)، ثانياً) نقد هدام (دافعه غيرة وتفريغ ضغائن مكبوتة لدى الناقد).
النقد البناء يمارسه غالبًا أهل الفكر المخلصين والرؤى النقدية الناضجة، ممن عصرتهم الحياة والتجارب، وممن لديهم حس وطني إنساني رفيع يتجاوز الأحقاد الشخصية، هؤلاء النقاد الصادقون لديهم احترافيه عالية في اختيار مفرداتهم، فهم مثلاً يتجنبون العبارات الحدية القطعية الجارحة، فمثلاً بدلاً من استخدامهم مفردة (فشل) يستخدمون عبارة (عدم توفيق)، وبدلاً من عبارة (انحدر التعليم) يستخدمون عبارة (ربما تراجع التعليم)، وبدلاً من أن يفترض جازماً وجود ظاهرة تعليمية سلبية ليعلق عليها، تجده يطرح سؤالاً حول وجودها أصلاً، قبل أن يتناولها بالتحليل الموضوعي، الناقد الموضوعي عندما يجد عملاً مميزًا يثني عليه، أما الناقد المشخصن فهو يغض الطرف عن كل إبداع، وينقب عن الهفوات مهما كانت صغيرة ثم يضخِّمها، باختصار الناقد الموضوعي يبحث عن نقاط بيضاء ويعممها، أما الناقد الهدام فلديه عمى ألوان. فلا يرى إلا نقاطاً سوداء ثم يضخمها.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 775
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...