الملك عبدالعزيز ومشروع البناء الحضاري - سهم بن ضاوي الدعجاني
سهم بن ضاوي الدعجاني
«مجموعة المكتبة المئوية» التي أصدرتها دارة الملك عبدالعزيز التي شملت العديد من الدراسات التاريخية والإصدارات العلمية، ورصدت الجهود المباركة التي قام بها جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - وأبناؤه من بعده؛ عرفانا بفضلهم ووفاء لحقهم؛ وإيضاحا لمنهجهم القويم.
يقول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - أيده الله - في مقدمته الشهيرة التي كتبها في «تقديم» تلك الإصدارات: «عندما بدأ الملك عبدالعزيز في مشروع البناء الحضاري لدولة قوية الأركان، كان يضع نصب عينيه السير على منهج آبائه، فأسس دولة حديثة قوية، استطاعت أن تنشر الأمن في أرجائها المترامية الأطراف، وأن تحفظ حقوق الرعية، بفضل التمسك بكتاب الله - عز وجل - وبسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وامتد عطاؤها إلى معظم أرجاء العالمين العربي والإسلامي، وكان لها أثر بارز في السياسة الدولية بوجه عام، بسبب مواقفها العادلة والثابتة، وسعيها إلى السلام العالمي المبني على تحقيق العدل بين الشعوب».
إنه البناء الحضاري السعودي الذي لا يتوقف، ويعمل لمصلحة البشرية في كل مرحلة تاريخية، وهنا تذكرت كتاب «حياة الملك عبد العزيز في الكويت.. خلال الفترة من 1892م - 1902م» للمؤلفة الباحثة الكويتية شيماء نبيل عبد الله الملا، والذي يعتبر سجلاً «تاريخياً» ووثائقيا»، لسيرة وشخصية الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، ويوثّق لحياته في الكويت التي امتدت نحو عشر سنوات، في الفترة 1892 - 1902م، حتى استرداده للرياض.
حيث تقول واصفة جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن: «الذي وضع لبنات مؤسسات الدولة على قواعد عصرية حديثة، حتى شرع في تنفيذ أكبر مشروع حضاري ساعده في تحقيق قدر كبير جداً من الاستقرار، وهو مشروع توطين البدو الرُّحل في تجمعات سكنية، أُطلق عليها آنذاك اسم (هجر)».
كما تضيف موضحة أبعاد مشروع البناء الحضاري لمملكته: «عمد - الملك عبد العزيز- بعد ذلك إلى تأمين طرق الحجّ، وأتبع ذلك إجراء تحسينات وترميمات واسعة في المسجد الحرام، وأحدث توسعة في المسجد النبوي الشريف».
وخلال تلك الفترة لم تخل صحيفة من الصحف العربية البارزة وغيرها الصادرة آنذاك من رصد وتحليل شخصية الملك عبدالعزيز، أو الحديث عن جوانب مشروعه الكبير، فمثلا في مصر نجد صحف المقتطف، والمصور، ومجلة الشرق الأدنى، والدنيا المصورة، والأحرار المصورة، والرسالة، والأهرام، والعالم العربي، والهلال، وآخر ساعة، وأخبار اليوم، والجمهورية، وصوت الإسلام، وروز اليوسف، والأخبار.
وفي سوريا نجد صحف القبس، والأيام، والتمدن الإسلامي، والنضال، وفتى العرب، والعالم، والانقلاب، والإنشاء، وبردى، والمنار الجديد، والبعث، واليوم، والأمة العربية، والكفاح، والغرباء، والزمان، واللواء، والبناء، والميادين، والنشرة الأمريكية، والجامعة، والنصر، والفيحاء، والطليعة، وصوت العرب، والعلم، والرأي العام، والأنباء.
وفي لبنان نجد المنار والصياد والجريدة وكل شيء والأنوار والأخبار وبيروت المساء ولسان الحال والأسبوع العربي والمحبة واليوم والجمهور الجديد وأسبوع بيروت والحوادث والحياة والعالم والمجالس المصورة والنشرة الاسبوعية.
وفي العراق نجد الجمهورية والعاملون بالنفط وعالم الغد وفي القدس صحيفة العرب.
إنها مسيرة جميلة للبناء الحضاري السعودي، الذي بدأ من عهد الملك عبد العزيز واستمر حتى الآن في عهد عراب الرؤية، حيث يقول ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله -: «نحن نعيش في زمن الابتكارات العلمية والتقنيات غير المسبوقة وآفاق نمو غير محدودة، ويمكن لهذه التقنيات الجديدة مثل: الذكاء الاصطناعي والإنترنت، هذه الأشياء في حال تم استخدامها على النحو الأمثل أن تجنب العالم الكثير من المضار وتجلب للعالم الكثير من الفوائد الضخمة».
ختاما..
في يوم الوطن، تحضر حكاية وطن بكل تفاصيلها العظيمة لترسم لنا لوحة بدأت من «الرياض» لتروي للأجيال رواية عنوانها «جميلة الأوطان» بلادي «مملكة الإنسانية» حاضنة «الإنسان» في مختلف بقاع العالم، لتخبر العالم أنها «جميلة» تاريخا وحاضرا ومستقبلا.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...