الممتلكات العامة ليست مكبًّا للنفايات ومخلفات البناء! - سمر المقرن
سمر المقرن
نلاحظ في كثيرٍ من الأحيان تصرُّفات غير مسؤولة من البعض، حيث يتم إلقاء نفايات ومخلفات البناء في الأماكن العامة، لتصبح هذه الممتلكات عُرضةً للتلوث والإهمال، مما يُلحق بها ضررًا جسيمًا، فهل من المقبول أن نستخدم الأماكن العامة كمكبٍّ للنفايات؟ بالتأكيد لا.
التحسين يبدأ بنا جميعًا، ولا يمكن لأي مجتمع أن يزدهر إذا تركنا ممتلكاته العامة عرضة للإهمال، لذا يجب علينا أن نلتزم جميعًا بتعليمات الحفاظ على هذه الممتلكات، وتقيّد مقاولي الإنشاءات في لوائح التخلص من النفايات، والعمل على نشر الوعي بأن هذه الأماكن ليست مكبًّا للنفايات، بل هي عناصر أساسية في تحسين جودة حياتنا ومدننا.
الممتلكات العامة من أهم مظاهر الرفاهية والتقدم في أي مجتمع، تلك المساحات التي تُستخدم من قبل الجميع، وتوفر لهم الراحة والرفاهية، تمثل قيمة حقيقية إذا ما تم الاعتناء بها بشكل صحيح. الممتلكات العامة هي مسؤولية جماعية، كل فرد في المجتمع يجب أن يُساهم في الحفاظ عليها وحمايتها من التلوث، مكبات النفايات العشوائية، التي قد نجدها في الحدائق، الشوارع، أو حتى بالقرب من الأماكن العامة، هي ببساطة صورة من صور الفوضى التي تضرُّ بجمال المدينة، هذه الظاهرة ليست مجرد تقصير في السلوك الفردي، بل هي إشارة واضحة إلى غياب الوعي المجتمعي حول أهمية الحفاظ على الممتلكات العامة.
رمي نفايات البناء في الأماكن العامة لا يُعد فقط تصرفًا غير حضاري، بل ينعكس سلبًا على الصورة العامة للمدينة، ويؤثر على البيئة المحيطة، هل من المقبول أن نشهد شوارعنا مزدحمة بالأوساخ والنفايات بينما نسعى لبناء وطن نظيف وآمن؟ بالطبع، هذا لا يليق بنا كمجتمع مدني يطمح إلى التقدم.
المسؤولية هنا لا تقع فقط على عاتق الأفراد، بل يجب أن يمتثل الجميع للاشتراطات واللوائح التي وضعتها وزارة البلديات والإسكان، فالمجتمع الذي يمتلك الوعي البيئي ويسعى لتطبيق الأنظمة بشكل صارم هو المجتمع الذي يستطيع الحفاظ على ممتلكاته العامة، وتنظيم فضاءاته بما يضمن راحة جميع أفراده، كما أن نشر ثقافة الاحترام تجاه الممتلكات العامة يكون من خلال التعليم والتوجيه المستمر، خاصة للأجيال الجديدة، لتكون لديهم القيم التي تدفعهم للاهتمام بالأماكن العامة كجزء من احترامهم لبيئتهم.
الامتثال للقوانين المتعلقة بالممتلكات العامة لا يُعتبر مجرد مطلب قانوني، بل هو جزء من بناء حضارة ترتكز على احترام الآخرين، وتوفير بيئة صحية ونظيفة، فعندما نراعي نظافة الأماكن العامة ونحافظ عليها، نُظهر وعيًا حقيقيًا بثقافة الحفاظ على البيئة.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 631
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...