المملكة مع لبنان ولن تتخلّى عنه - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
توقف القتال في لبنان في مهلة تسمح للحوار مع إسرائيل، وصولاً إلى وضع حد لسفك الدماء والتهديم الذي طال كل شيء في لبنان، تكون المهلة فترة للتأمل، وأخذ القرارات الصحيحة، التي تحقق للبنان سيادته واستقلاله، ومنع الحروب بشكل مستدام.
* *
لكن حل كل مشاكل لبنان وأزماته مرهون بسحب سلاح حزب الله، وتحجيمه من أن يكون اليد العليا في لبنان، هو من يطلق شرارة الحرب ويقرِّر القتال، ويدّعي لنفسه الحق في الدفاع عن حقوق لبنان، وكأن البلاد بلا رئاسة، بلا مجلس وزراء، بلا مجلس نيابي، ومن دون جيش.
* *
وها هي الفرصة تلوح بالأفق الآن لتصحيح المسار الخطأ في التعامل مع حزب الله الذي يُدار من إيران، ويأخذ توجيهاته من طهران، ويتخذ قراراته بما يمليه عليه نظام الملالي، دون النظر إلى مصالح لبنان، لتكون هذه المعطيات وقد تزامنت مع تقليص نفوذ الحزب، وضعفه، وقتل أمينه وقياداته المتشددين، وربط وقف النار بتسليم سلاحه، وصدور قرار سابق من مجلس الوزراء اللبناني بحصر السلاح بالدولة، ليكون ذلك بمثابة الفرصة لإنهاء أي نشاط عسكري للحزب بعد أن فقد القدرة على مقاومة سياسة الدولة.
* *
المملكة كانت وستظل عين لبنان في تحقيق مستقبله، فقد جاء وقف إطلاق النار ودخوله حيز التنفيذ ثمرة جهود دبلوماسية سعودية حثيثة قامت بها الرياض عبر التواصل مع الأطراف اللبنانية والإقليمية والدولية المعنية، حرصت المملكة من خلالها على وقف التصعيد العسكري، وإنهاء القصف الإسرائيلي الذي طال الأراضي اللبنانية، وتسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة خلال الأسابيع الماضية.
* *
العماد جوزيف عون رئيس الجمهورية اللبنانية أشاد بجهود سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، منوهاً بحجم الدور السعودي الفاعل والمؤثِّر في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، واصفاً إياها (بالحكيمة والمتوازنة)، وأنها وفَّرت أجواءً لدعم الاستقرار في المنطقة، وأن هذه الجهود ستظل موضع تقدير واعتزاز لبنان، حيث كان تركيز المملكة على الداخل اللبناني، وعملت مع مختلف المكونات اللبنانية، للوصول إلى أرضية مشتركة، أسهمت في الوصول إلى الإعلان عن وقف إطلاق النار، ودخوله حيز التنفيذ.
* *
وكل من كان يتابع الوضع المأساوي في لبنان خلال حرب حزب الله مع إسرائيل، لا بد أنه لاحظ ردود الفعل الإيجابية من اللبنانيين على إسهامات المملكة في وقف القتال، فقد حُظيت الجهود الدبلوماسية السعودية بتقدير لافت من المسؤولين والشخصيات السياسية والإعلامية اللبنانية، ومن الأطراف الإقليمية، حيث يُمهِّد وقف إطلاق النار، كما هو متوقَّع، لمرحلة جديدة من المساعي الدولية المتداولة لاستعادة الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة.
* *
المملكة في موقفها الذي قدَّره اللبنانيون تنطلق من سياستها الثابتة بالوقوف إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، إثر التصعيد العسكري، والقصف الإسرائيلي الأخير للأراضي اللبنانية، وعلى التزام الرياض الكامل بدعم جميع الجهود لوقف إطلاق النار، وتفعيل الحلول السليمة الدبلوماسية المستدامة لإحلال السلام في لبنان، والحفاظ على استقراره واحترام سيادته.
* *
وضمن موقف المملكة، فقد شددت الرياض على الدور الوطني المحوري الذي يقوم به الجيش اللبناني في حفظ أمن لبنان واستقراره، كونه الركيزة الأساسية لتمكين الدولة اللبنانية من بدء خطوات مستقبل آمن للشعب اللبناني الشقيق، بعيداً عن الصراعات، وعلى ضرورة الالتزام بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة الهادفة إلى حماية سيادة لبنان واستقلاله، وتطبيق اتفاق الطائف الذي يشكِّل الإطار الضامن لاستقرار لبنان ووحدته الوطنية.
* *
هذه هي المملكة مع لبنان قلباً وقالباً، تحرص على أمنه واستقراره، وعلى وحدة أراضيه، تدعم الرئاسة والحكومة والجيش، وتبحث عن الخير لشعبه، وتسعى لازدهاره، بلا حروب وصراعات، وحصر السلاح بالجيش اللبناني، وفقاً لقرارات مجلس وزراء لبنان، ولا تريد من لبنان غير أن ترى شعبه آمناً ومستقراً، والدولة اللبنانية بلا نزاعات وصراعات وحروب.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 632
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 840
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...