Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

د.زيد محمد الرماني

يقول جون تشابلير رجل الأعمال وعضو مؤسسة قادة واشنطن في كتابه (الوصايا اليومية الست): بصفتي رئيساً تنفيذياً لشركة رأسمالها ملايين عدة من الدولارات، ألفت هذا الكتاب، للمساعدة في تحسين حياة الرجال والنساء الذين يسعون جاهدين لتحقيق التوازن بين الطموح المهني والربح المادي من جانب، والإنجاز الشخصي والمعنى الأعمق في الحياة من جانب آخر. وأوضحت في الكتاب كيف أن اتباع إستراتيجيات بسيطة مغيرة للحياة يمكن أن تعين على تعزيز الرؤية الشخصية والتواصل مع الذات الداخلية، والتغيير بالكامل تقريباً من شعور الإنسان وأفكاره وتصرفاته واستجاباته سواء في المنزل أو في العمل.

ثم يقول تشابلير: أقر بأنني في أغلب أيام العمل نجحت في تجاهل أي نصيحة، كان من شأنها مساعدتي في فهم المعنى الحقيقي للحياة. فشأن الكثير من رجال الأعمال متقدي النشاط، لم تكن فكرة استقطاع الوقت من اليوم المشحون بالأعباء من أجل التأمل أو مساعدة الآخرين، أو قضاء بعض الوقت مع الأسرة والأصدقاء، ضمن مفردات حياتي. كانت الثروة والتفوق هما ما يحفزاني ويجعلاني أشعر بالكمال، أو هكذا كنت أظن.

ويؤكد تشابلير: كان الثمن الذي دفعته مقابل ما حققته من نجاح هو فقدان كل شيء ذي قيمة لدي تقريباً: زوجتي وعلاقتي الوثيقة مع ابنتي وشركتي التي تصل قيمتها لملايين الدولارات ومنزلي الفخم وسياراتي الفارهة وغير ذلك الكثير. وحين تبددت زخارف النجاح المهني والمادي التي طالما سعيت وراءه، أجبرت على الوقوف مع نفسي.

نعم، لقد فقدت كل شيء، والكلام مازال لتشابلير, بيد أنه بذلك الفقدان، حظيت بمنظور جديد تماماً للحياة.

في تلك الأثناء، أجبرت على النظر إلى نفسي نظرة جادة. فبصرف النظر عن المرات التي سمعت فيها بأن المغزى الحقيقي للحياة لا يمكن العثور عليه في الثروات المادية، لم أدرك أن المغزى ليس مجرد شيء يحدث في الحياة، ولا يمكن بالتأكيد شراؤه، إلا عندما تعرضت لكارثة مالية. فالمغزى شيء يتغلغل في حياتك ببطء من خلال تجاربك اليومية والأسلوب الذي تتفاعل به مع من حولك.

ثم يعود تشابلير ليقول: ماذا عنك؟ هل ثمة تشابه بين الإفلاس الذي تعرضت له وأي شيء حدث لك؟ ليس من الضروري أن تتعرض لأشد صدمات حياتك مثلما حدث معي، لعلك بحاجة فقط لبعض الإرشاد، لوكزة بسيطة، كي تستقطع وقتاً لنفسك ومن تحب، للتمتع بجوانب حياتك كافة.

يمكن لهذا الكتاب مساعدتك، من خلال بعض الاستراتيجيات التي أعانتني في اكتشاف المزيد عن نفسي، كياني الحقيقي.

وهكذا يقول : على مدار ثلاثة عقود من العمل سنحت لي فرصة للالتقاء بمجموعة من المرشدين، أناس من جميع الأصناف، بفضلهم توصلت إلى الوصايا اليومية الست، وهي ستة مبادئ جوهرية من شأنها أن تساعدك في تعديل توجهك، وهذا يؤدي بدوره إلى تبني منظور إيجابي كل يوم. وبدمج هذه الاستراتيجيات في حياتك يمكنك أن تكف عن انتظار ذلك الهدف المادي عسير المنال أو الوجهة المثالية حتى تشعر بالكمال. ولقد اتضح لي أن الوصايا اليومية الست يمكن تطبيقها على الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

ثم يختم تشابلير بقوله: إنني، في الحقيقة، أقدم الاستشارات للعديد من الشركات الكبرى التي تبنت واحدة على الأقل من الوصايا اليومية الست، وأشجع الموظفين فيها على تخصيص بعض الوقت، للتفكير في هدوء، وتحديد الأهداف قبل بداية يوم العمل.

إذن: بوسع أي أحد الاستفادة من خريطة الطريق الفعالة هذه لتغيير بؤرة الاهتمام في الحياة، والتمتع بكل من النجاح والجوهر اللذين يضيفان الروعة على حياة الإنسان، من خلال: الاستعداد لتقبل التغيير، وتخصيص وقت للتأمل، والحب والتسامح، والعطاء، والامتنان، للوصول إلى مرحلة التنفيذ، وهذه هي الوصايا اليومية الست.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...