انتهت أزمة السوبر مثلما بدأت - عبد العزيز الهدلق
عبد العزيز الهدلق
صدر قرار مركز التحكيم الرياضي في قضية كأس السوبر بنقض قرار لجنة الاستئناف، وتثبيت قرار لجنة الانضباط.! وذلك بمعاقبة الهلال بغرامة مالية وحرمانه من المشاركة في بطولة السوبر القادمة. فالقضية التي ظلت اللجان والمركز يتداولونها تتكون من ثلاثة أجزاء رئيسة متصلة، لا يمكن فصل أي منها عن الآخر، وهذا يوجب التعامل معها كقضية واحدة لارتباط كل حالة بالأخرى ارتباطاً وثيقاً. فالجزء الأول من القضية كان اعتذار الهلال، وارتبط به حق للقادسية بالتأهل للنهائي، وارتبط به أيضاً دعوة الأهلي للمشاركة، وهي دعوة غير نظامية.
ومن يريد بحث مسألة اعتذار الهلال قانونياً فلا يمكنه إغفال حق القادسية باعتباره فائزاً ومتأهلاً للنهائي حسب نص اللائحة، ولا يمكنه غض النظر عن الدعوة غير النظامية للأهلي. فكلها مترابطة.
وقد تم تجاهل حق القادسية في التأهل من قبل كل الهيئات القانونية التي نظرت في القضية (عدا الاستئناف)، كما تم غض النظر عن مشاركة الأهلي المخالفة للنظام، فيما تم التوقف عند الهلال فقط ومعاقبته!
والقرار الذي اتخذ من كل جهات التقاضي لا يمكن أن يتطابق مع فحوى ونصوص لائحة بطولة السوبر؛ لأن اللائحة تنص على فوز القادسية وتأهله للنهائي إذا كان الهلال منسحباً، ولا تجيز دعوة فريق للمشاركة بدلاً عن آخر إلا إذا كان معتذراً، والمعتذر لا عقوبة عليه.
وإذا لم تتخذ الإجراءات وفق هذه الخطوات حسب نصوص اللائحة فإن ما يتخذ خلافها مخالف تماماً للائحة. وبالتالي لا يمكن معاقبة الفريق المعتذر، لأن معاقبته تعني التعامل مع جزء واحد فقط من القضية، والتغاضي عن الجزأين الآخرين في نفس القضية! فأين حق القادسية بالتأهل للنهائي!؟ وأين التعامل مع مخالفة مشاركة الأهلي!؟ وهذا التعاطي القانوني فيه انتقائية شديدة، فالعدالة تفرض إما التطبيق الكامل، أو التجاوز الكامل.
وكان يجب على من ينظر في القضية أن يصنف عدم مشاركة الهلال هل هي انسحاب أم اعتذار، فإذا كانت انسحاب فهو يستحق العقوبة، كما يستحق القادسية اعتباره فائزاً، ويتأهل للنهائي، ولا يمكن بأي حال دعوة الأهلي! أما إذا تم تصنيف عدم مشاركة الهلال بالاعتذار، فدعوة الأهلي مشروعة، والهلال لا يستحق أي عقوبة، كما ليس للقادسية أي حق بالتأهل للنهائي.
وكانت لجنة المسابقات قد وضعت اتحاد الكرة في حرج شديد بدعوتها الأهلي للمشاركة بدلاً عن الهلال المعتذر. فهذه الدعوة مخالفة للائحة. ولكنها تمت تنفيذاً لبنود العقد الموقع مع المستثمر بإقامة البطولة في هونج كونج من ثلاث مباريات! وجاء اعتذار الهلال محرجاً لمن وقع العقد مع المستثمر حيث تقلصت المباريات إلى اثنتين فقط. ولتنفيذ شرط الثلاث مباريات تمت دعوة الأهلي وهنا حدث الخلل ومخالفة اللائحة. حيث فقد فريق القادسية حقه القانوني في التأهل مباشرة للنهائي!
وهذه الحالة المحرجة لاتحاد الكرة جعلته أمام خيارات صعبة جداً، فالبطولة انتهت وفاز الأهلي بكأسها ولا يمكن إعادتها، رغم أن مشاركته مخالفة للائحة، حيث لم يرد في اللائحة دعوة فريق بدلاً عن المعتذر، ورغم وجود حق قانوني للقادسية بالتأهل للنهائي. والخيار الصعب الثاني هو معاقبة الهلال!! فعلى أي أساس ستتم معاقبته!؟ فاللائحة التي سيتم معاقبة الهلال وفقها، هي التي خرقها اتحاد الكرة بإهدار حق القادسية بعدم اعتباره فائزاً ومتأهلاً للنهائي! وهي التي خرقها مرة أخرى بدعوة الأهلي.
ولا يمكن وفقاً لأي قانون معاقبة طرف، والتغاضي عن طرف آخر في نفس القضية! فإما معاقبة الجميع، أو غض النظر عن الجميع. فهذا اسمه تطبيق جزئي، أو انتقائي. فقد كانت العدالة تفرض بعد اعتذار الهلال اعتبار القادسية فائزاً ومتأهلاً للنهائي، وإعادة المباراة النهائية لتكون بين النصر والقادسية، وكذلك تطبيق عقوبة على الهلال لاعتذاره!
وما دام اتحاد الكرة (بلجانه) وكذلك مركز التحكيم لم يتجهوا هذا الاتجاه فقد كانت العدالة تفرض أن يتم التجاوز عن الهلال أيضاً، لأن حق القادسية في بلوغ النهائي تم التجاوز عنه! ولأن مشاركة الأهلي غير القانونية تم التغاضي عنها! ولكن الذي حدث أنه تم إحداث خرق قانوني في حق القادسية بحرمانه من التأهل للنهائي، وكذلك في إقرار مشاركة الأهلي الباطلة، وتم تطبيق القانون على الهلال فقط!!
زوايا
- لو أن اللجان والمركز اتجهوا نحو التطبيق الصحيح للائحة لتم إعادة نهائي كأس السوبر ليكون بين القادسية والنصر. ولكن الذي جعلهم لا يتجهون هذا الاتجاه خشية إقامة دعوى من المستثمر الذي نظم البطولة في هونج كونج برد كافة ما دفعه! والمطالبة كذلك بالأضرار المترتبة. وستكون ملايين الدولارات، وهذه كارثة مالية على اتحاد الكرة. لذلك تم استبعاد تأهل القادسية للنهائي تماماً.
- إذا تعلق الأمر بالهلال تجاه قضية رياضية وصفوا احتجاجه بأنه لا يحترم الأنظمة والقوانين، ولا قرارات المنظومة الرياضية. ولكن احتجاجاتهم ضد القرارات والأنظمة في نظرهم هي دعوة لإحقاق الحق، وفرض العدالة.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 659
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 638
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 631
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 625
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...