بين الإنسان والمكان! - سمر المقرن
سمر المقرن
أحياناً لا ننتبه إلى التحولات الكبرى وهي تحدث أمام أعيننا، لأننا نعيشها يوماً بعد يوم. لكن يكفي أن نتوقف قليلاً ونتذكّر كيف كانت تفاصيل حياتنا قبل أعوام، لندرك حجم ما تغيّر حولنا.
فجودة الحياة ليست شعاراً يُرفع، بل شعور يتسلَّل إلى يوم الإنسان دون أن ينتبه، حين يجد مكاناً يمشي فيه، وفعالية تثري روحه، ومساحة يلتقي فيها بالآخرين، ومدينة تمنحه أسباباً إضافية لأن يحب الحياة.
ولعل أجمل ما نشهده اليوم في المملكة أن الاهتمام لم يعد منصباً على التنمية بمعناها التقليدي فقط، بل على الإنسان نفسه. فالحياة لا تصبح أفضل عندما تتسع الطرق فحسب، بل عندما تتسع خيارات الناس أيضاً، وتصبح أمامهم فرص أكبر للمعرفة والثقافة والرياضة والترفيه والتواصل الإنساني.
في السنوات الأخيرة أصبحت الفعاليات الثقافية جزءاً من المشهد اليومي، وأصبحت المكتبات والمعارض الفنية والمهرجانات والأنشطة المجتمعية أقرب إلى الناس من أي وقت مضى. وهذا الحراك لا يصنع الترفيه فقط، بل يصنع وعياً جديداً، ويمنح المجتمع مساحات أرحب للحوار والتفاعل واكتشاف المواهب.
كما أن جودة الحياة لا تتعلَّق بما نراه حولنا فقط، بل بما نشعر به في داخلنا. فحين يجد الإنسان بيئة تحترم احتياجاته، وتوفر له خيارات متنوِّعة، وتساعده على تحقيق التوازن بين مسؤولياته ومتعة الحياة، فإنه يصبح أكثر استقراراً ورضىً وقدرة على العطاء.
ومن الجميل أن هذه التحولات لم تقتصر على فئة دون أخرى، بل امتدت لتشمل مختلف شرائح المجتمع، لتؤكد أن التنمية الحقيقية هي تلك التي يشعر بها الجميع في تفاصيل حياتهم اليومية.
إن ما يحدث اليوم هو بناء لعلاقة أكثر دفئاً بين الإنسان والمكان. علاقة تجعل المدن أكثر حياة، وتجعل الحياة نفسها أكثر ثراءً بالمعنى والجمال. فحين تكون جودة الحياة جزءاً من الرؤية، يصبح الإنسان هو الإنجاز الأهم، وتصبح سعادته ورفاهيته أحد أهم مؤشرات النجاح.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 740
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 847
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 724
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 712
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 711
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 921
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...