Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

د.عبدالله بن موسى الطاير

منذ انتخابات 3 نوفمبر 1992م، التي فاز بها الرئيس كلينتون على الرئيس بوش الأب، وأنا أتابع الشأن الأمريكي، وصدمتني انتخابات عام 2000م عندما ترشح نائب الرئيس آل جور مقابل الرئيس بوش الابن، العائد للسلطة ثأراً لوالده الذي حرمه بيل كلينتون فترة رئاسية ثانية، على الرغم من شعبيته الجارفة في دول الخليج العربي! كنت حينها أعمل في الولايات المتحدة الأمريكية، ومثل بقية الناس ترقبنا العرس الانتخابي الذي يتوج آخر يوم في الانتخابات، وجاءت التاسعة مساء ولا نتائج، ومنتصف الليل ولا نتائج، وأشرقت الشمس بنور ربها يوم 4 نوفمبر ولا نتائج، لقد استغرق الأمر عدة أسابيع حتى أعلنت النتائج لصالح بوش الابن بـ271 صوتا مقابل 268 صوتا لآل جور.

هناك تشابه بين انتخابات 2000 وانتخابات 2024م، فالمرشحة الديموقراطية نائبة رئيس حالي، والمرشح الجمهوري رئيس سابق يثأر لنفسه جراء حرمانه من فترة ثانية على يد الرئيس بايدن. إذا كانت نتائج 2000م سوف تنسحب على نتائج 2024م فإن الرئيس السابق ترامب سيعود للسلطة، ولكن بفارق ضئيل لن نعرفه ليلة إعلان النتائج، إذ سيستغرق وقتاً لإعلان الفائز بالبيت الأبيض، وستكون فترة انتظار صعبة على الأمريكيين.

حتى كتابة هذه المقالة تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم كمالا هاريس بفارق طفيف على المستوى الوطني، لكني وغيري لا نعول عليها، إذ حازت هيلاري كلينتون أفضلية وبفارق كبير عام 2016م، ولكنها لم تربح الرئاسة. وبحسب موقع 538 المتخصص في الانتخابات الأمريكية فإن هاريس تقف على أرض صلبة بتأمين 191 صوتاً من 270، ومن المحتمل أن يصوت لها 35 آخرين. في المقابل ضمن ترامب 131 صوتاً، ولديه 88 صوتاً محتملاً، ويميل له 43 صوتاً. الأصوات المحتملة غالباً ما تصوت لصاحبها، أما تلك التي تميل فإنها تكون متأرجحة إلى يوم الانتخابات الأخير، وهذا ما يجعل ولايات الحسم صاحبة القول الفصل.

بعيداً عن استطلاعات الرأي، يتوقع عدد لا بأس به من المحللين ورجال الأعمال البارزين والماهرين في توقعاتهم أن ترامب سيكون الرئيس 47 للولايات المتحدة الأمريكية، صحيفة التليجراف البريطانية تصف الحيرة بالقول «في الوقت الذي يقدم فيه خبراؤنا توقعاتهم النهائية، يقف السباق إلى البيت الأبيض على حافة السكين، من الصعب للغاية التنبؤ بالرئاسة لدرجة أنه أمر محبط تقريبًا، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم ضئيل أو خسارة في كل اتجاه»، وتضيف «في نهاية المطاف.. سينتهي الأمر بيوم الانتخابات». لكنها تصل في تحليلها إلى تأرجح توقعات خبرائها بشكل طفيف نحو دونالد ترامب، حتى لو كان ذلك غير معتمد على معطيات موضوعية، وإنما مسايرة للشعور الغريزي.

المؤرخ آلان ليختمان، ويلقبه البعض نوستراداموس الانتخابات الرئاسية الأمريكية، تنبأ بشكل دقيق بنتائج تسعة من آخر عشرة انتخابات رئاسية، ويعتقد أن كامالا هاريس ستهزم دونالد ترامب، لكنه يشعر بالقلق هذه المرة أكثر من أية مرة سابقة «لقد كنت أفعل هذا لمدة 42 عامًا وكل أربع سنوات أشعر بفراشات في معدتي، هذا العام أشعر بقطيع من الغربان». ليختمان لا توتره استطلاعات الرأي المتقاربة بين المرشحين في الولايات المتأرجحة الرئيسية، فلديه نظامه الخاص الذي يبني عليه توقعاته للفائز بالبيت الأبيض، ولا يزال يعتقد أن هاريس ستصبح الرئيس القادم لأمريكا، بيد أنه قلق بشأن هشاشة الديمقراطية.

بشكل استثنائي لا يترقب الأمريكيون مساء الغد احتفالات العرس الديموقراطي، بل يتوجس حوالي النصف منهم خيفة مما سيأتي بعد إعلان النتائج، هناك خوف حقيقي مبني على مقدمات بدأت في يناير قبل أربع سنوات، وتتردد أصداؤها في شبكات التواصل الاجتماعي عندما يهدد كل طرف: مرشحنا للبيت الأبيض أو الفوضى. ومع ذلك فإنني أعتقد كغيري أن أمريكا جاهزة تماماً للتعامل مع أي فوضى قادمة ولن تؤخذ على حين غرة كما حدث في 6 يناير 2021م.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...