Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

رمضان جريدي العنزي

جبر الخواطر من أعظم الشمائل والأخلاق والمعاني التي تصنع المحبة والألفة بين الناس، وهي من خصال الإيمان، وعلامات أهله، وجبر الخواطر خلق إسلامي عظيم يدل على سمو نفس، وعظمة قلب، وسلامة صدر، ورجاحة عقل، يجبر الإنسان فيه نفوساً كسرت، وقلوباً فطرت، وأجساماً أرهقت، وأرواحاً تعبت، وجبر الخواطر بالقول أو بالفعل أو برسالة أو بفكرة أو بكلمة خير تجبر النفوس، وتثلج الصدور، وتطييب الخاطر، وجبر الخواطرلا يحتاج إلى كثير جهد، ولا كبير طاقة، فربما يكفي البعض كلمة: من ذكر، أو دعاء، أو موعظة، أو جاه، أو مسعى، يقصي به المرء حاجة الآخرين..

إن جبر الخواطر من محاسن الأمور والنبل والمروءة، وهو شعبة من شعب الإيمان، وصور من صور المحبة، وجبر الخواطر من أيسر الأمور وأسهلها، وعلى الإنسان العاقل المدرك الحصيف الواعي أن يجتهد بإدخال الفرح والسرور إلى قلوب أخوانه ولا يبخل بنفسه عليهم، وأن يجعل جبر الخواطر من تعاملاته اليومية، فيضيئ القلوب، ويدفىء الأرواح، فكم من قابع في ظلام مشاكله يحتاج من ينير ظلمته، وكم من مرتجف وسط زوابع الحياة يهدأ روعه بكلمة بسيطة، أو موقف صغير، أو عطاء يسير، أن من يرفع همة الشخص، ويهون مصيبته، ويأخذ بيده، بالتأكيد شخص شهم، ومعدنه أصيل، أن من سار بين الناس جبراَ للخواطر أدركه الله في جوف المخاطر، عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: (صاحب المعروف لا يقع، فإن وقع وجد متّكًا)، وعن أَبِي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه إذا أتيت معسراً، فتجاوز عنه، لعل الله يتجاوز عنا». قال: «فلقى الله عز وجل فتجاوز عنه «، أن صاحب النفس العظيمة، والقلب الرحيم، رؤوف بأخوانه، رفيق بهم، يجتهد لهم، ويحب لهم الخير كما يحبه لنفسه، ولا يحمل عليهم غلاً في صدره، يتجاوز عن عثراتهم وأخطائهم وزلاتهم، ويتجاهل صغائر الأمور، لقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم، من أصلح الناس قلباً، وأصدقهم لساناً، وسع خلقه الناس، سهولة ورفقاً، وفاضت يداه بالعطايا كرماً وجوداً، فكان بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً، يجبر خواطرهم، ويتفقد أحوالهم، ويسأل عن غائبهم، ويعود مريضهم، وحتى الصغار في حياة النبي لهم نصيب من جبر الخواطر، أن الحياة الدنيا زائلة لا محالة، ومتاعها فاني، وأن جمع الإنسان فيها وكنز، لكن الحياة في الآخرة هي الدائمة الباقية والخالدة خلوداً أبدي، الدنيا فيها الزرع، والآخرة فيها الحصاد، فاجتهدوا بالزرع، لتحصدوا الثمر الهنيء، ولا تغرنكم الحياة الدنيا وزخارفها وبهارجها، اللهم أجبر خواطرنا برحمتك وفضلك، وجودك وكرمك، وعفوك وتجاوزك وصفحك.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...