حال العرب بين القوة والضعف - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
يمر العالم العربي الآن بأسوأ حالاته، حروب تفتك بالدول والناس، فيما بينها حيناً ومع الآخرين أحياناً أخرى، ولا تفاهم أو تنسيق لتطويق مشاكلها، والتغلب على التحديات التي تواجهها، ما جعلها على هذا النحو من التراجع إلى الخلف، وفقدان البوصلة، وفقدان أمنها واستقرارها، وجعلها مهدَّدة بالنيل من وحدتها، ومعرَّضة لخسائر لا أول لها ولا آخر.
* *
هذا الوجه غير السار والمزعج عن وضعها، جعلها عرضةً للتدخل الأجنبي في شؤونها الداخلية، ومسرحاً للصراعات والخلافات على مستوى الداخل، دون تقدير أو حسابات لما يخفيه هذا الجو المكفهر من متاعب وخسائر وتهديد سوف يكلفها الكثير.
* *
تابعوا ما يجري في السودان ولبنان، والحالة في ليبيا وسوريا واليمن، وغيرها من الدول العربية لتروا حجم الأخطار المحدقة بها حالياً وفي المستقبل، وكيف أن هذه الدول تُفرِّط في كثير من مكتسباتها بفعل الخلافات، والتباين في وجهات النظر، وتأثير التدخل الخارجي، والأطماع الشخصية بمال أو عمل أو نفوذ لا يخدم غير المتربصين شراً بهذه الدول.
* *
دولنا العربية تحتاج إلى وحدة الصف، ووحدة الكلمة، والاتفاق على كلمة سواء، ونبذ الخلافات، والعمل على ما يجنبها المزيد من الخسائر، من أجل أن تبقى حرة، وسيدة، ومستقلة، وقادرة على حماية حقوقها في زمن الأطماع والمؤامرات.
* *
نتحدث كثيراً بكل الوسائل، إعلامياً وسياسياً، عن وضعنا، ونبكي على حالنا، ونُنظر بما لا قيمة له في تحسين وضع دولنا، طالما اقتصر الجهد على الكلام ما هو مباح وغير مباح منه، بينما تتأذَّى دولنا وشعوبنا من مآسيها التي تتراكم، وتفصح عن مسؤولية الجميع عن هذا الوضع المتردي الذي تمر به.
* *
لا أعمّم، ولا أصف جميع الدول العربية بما أشرت إليه آنفاً، فهناك دول مجلس التعاون لدول الخليج يُحسن قادتها إدارة شؤون بلادهم، ويتصرفون مع كل نازلة بالحكمة، والروية، والتعامل الذي يُعزِّز أمنها، ويقوِّي اللحمة بين مواطنيها، ويفوِّت الفرصة على الأعداء من أن ينالوا شيئاً منها.
* *
غير أن الحذر مع ذلك واجب، واليقظة مطلوبة، فالعدو لا يغيب عن التخريب، ولا عن البحث عن نوافذ للنفاذ منها إلى ما يحقق أهدافه، ما يجعل المطلوب من الجميع التسلّح بالوحدة والتفاهم والتنسيق، وربط ذلك بتقوية الجيوش عسكرياً، لتكون السد المانع القوي لعدم النيل منها، وهو ما يخيف العدو من أي تحرّش، أو محاولة لاختبار قوتنا وقدراتنا.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 787
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 894
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 771
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 754
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 754
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 970
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...