حتى لا يكون دواؤك داءك! - أ.د.عثمان بن صالح العامر
أ.د.عثمان بن صالح العامر
من أعظم النعم الصحة، وفي المقابل من أشد الآلام وأعظم المخاوف في دنيا البشر (المرض)، فهو من البلاء الذي يجريه الله عز وجل على الإنسان في هذه الدنيا، وقد جعل الله لكل داء دواء عرفه من عرفه وجهله من جهله. ولتعدد الأمراض وتنوعها، ولكثرة الأدوية وتشعبها التي تزج بها شركات عالمية لأسواقنا المحلية. ولأن لتعاطي هذه الأدوية لفترة طويلة آثاراً جانبية تخفى على شريحة عريضة في مجتمعنا المحلى، ولواجب أهل الاختصاص والهيئات الطبية والكليات الصحية خاصة الصيدلة في جامعاتنا السعودية القيام بمسئوليتهم المجتمعية، فإن عليهم المبادرة في التوعية الواسعة بالآثار الجانبية المتوقعة من تناول بعض الأودية، خاصة تلك التي يتم تناولها لفترة طويلة.
فلقد فُجعت وأنا أشاهد بعض المقاطع التي تمر علي حين أقلب صفحات تطبيقات العالم الافتراضي، ففيها من التخويف ما يجعل الإنسان يرجح التوقف عن أخذ هذا الدواء خوفاً من حدوث آثار أشد وأنكى، خاصة أن هذا التحذير جاء على لسان مختصين ولهم اطلاع واسع في هذا العالم المشبوه المفتوح متلاطم الأمواج.
- ما هو موقفك وأنت المصاب بداء السكري مثلاً حين يُقال لك عن هذا الداء أنه ليس مرض يحتاج إلى دواء يستمر معك إلى أن تفارق الحياة ، وكل ما في الأمر أن شركات الأدوية تسوق هذه الأكذوبة ويتشربها الأطباء من أجل الكسب المادي الصرف، فأنت ضحية الجشع والطمع وشراء الذمم من قبل أعداء الإنسانية، وربما كنت في نظرهم لا تعدو أن تكون حقل تجارب؟.
- ماذا أنت فاعل حين يطرق مسامعك أن التطعيمات التي تأخذها خاصة تلك التي كانت وقاية من الإصابة بفيروس كورونا (جائحة كوفيد - 19)، مجرد كذبة، بشهادة واعتراف أصحاب الشركات التي سوقت هذا الدواء للعالم أجمع قبل أعوام لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة؟
- يتساءل الواحد منا: لماذا يمنع مثلاً المضاد الحيوي في بلاد عدة ويصرف محلياً، هل له آثار مستقبلية على سلامة أجسادنا وقوة مناعتنا إذا كبرنا؟.
المشكلة لا تقف عند هذا الحد، بل الأدهى والأمر أن هناك شريحة عريضة منا تأخذ بنصيحة غير المختص، فتتناول من الأدوية اعتماداً على تجربة من نصحها بها، وتكون النتيجة عكسية لا سمح الله، إما لعدم ملاءمته للحالة المرضية التي يظن أنها مماثلة لحالة من أعطاه هذا الدواء، أو أنه يأخذ أدوية مكوناتها وتركيبتها تتعارض مع الأدوية الأخرى المصروفة له طبياً.
أعرف أن مع كل دواء لائحة طويلة من المعلومات والبيانات ودواعي الاستعمال وكيفيته ولكنها مرصوصة الكلامات متضاربة الأقوال غالباً، ولا تتوافق مع ما يقوله الأطباء في عياداتهم والصيادلة حين الصرف، أو على صفحاتهم في الانترنت، وغالبها باللغة الإنجيليزية، ترفقها الشركات المنتجة حتى تخلي مسئوليتها القانونية، وتضمن عدم رفع قضية عليها يوما من الأيام.
وأسألكم بالله من منا يقرأ هذه المرفقات قبل تناوله الدواء؟.
آخر الصيحات التي مرت عليَّ قبيل أيام في العالم الافتراضي أن الدواء ليس له نهاية دقيقة وإنما ما يوضع من تواريخ من قبل الشركة المنتجة هي لعبة تسويقية حتى يستمر الانتاج ويتعزز الطلب وتضمن الشركة البقاء.
إننا في ذمة أهل الاختصاص، فقد نضع السم في أجسادنا جهلاً منا، ولذا فالمجتمع بحاجة ماسة إلى قيام وزارة الصحة وهيئة الغذاء والدواء والجامعات السعودية وغيرها من الجهات ذات العلاقة بحملة وطنية واسعة للتوعية بالأدوية وكيفية استعمالها، وفي ذات الوقت إسكات الأصوات النشاز التي تتحدث بلا وعي، أو أنها واعية ولكنها مأجورة ومشتراة ذمتها من أجل الكسب المادي، لا سمح الله.
حفظ الله أجسادنا من كل داء.. وإلى لقاء، والسلام.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 631
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...