حرب الـ12 يوماً - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
بعد حرب الأيام الستة أصبح لدينا حرب الأيام الاثني عشر، مع إسرائيل، الأولى عام 1967م وأطلق عليها العرب اسم النكسة، والثانية عام 2025م بانتظار إطلاق الاسم المناسب لها.
* *
في الحرب الأولى كان الانتصار لإسرائيل، وفي الثانية بانتظار قبول إيران بتفكيك ما تبقى من مفاعلها النووي، والتخلّص مما لديها من الصواريخ البالستية، ومنعها من مواصلة صناعتها، وتشديد الرقابة عليها، وإذا استسلمت فهذا يعني هزيمتها.
* *
أعلن الرئيس ترامب عن قبول إيران وإسرائيل لوقف إطلاق النار بينهما، قبل أن يعلن البلدان، وسبق ذلك إعلان الرئيس أن على إيران الاستسلام دون أية شروط، وقيام الطائرات الأمريكية بالهجوم على المفاعل النووي وتدميره في ثلاثة مواقع.
* *
كان واضحاً أن إيران أنهكتها الحرب، وتعرضت لخسائر موجعة، بعد أن فاجأتها إسرائيل بضربة استباقية، قتلت فيها كل القيادات الأولى بالجيش الإيراني، بما يصل عددهم إلى عشرين قيادياً في الصف الأول بالقوات المسلحة، فضلاً عن الخسائر الأخرى.
* *
وكان إيقاف الحرب يحتاج إلى (تخريج) يسمح لقبول الشعب الإيراني بقرار حكومته بإيقاف القتال بعد كل هذه الخسائر التي تعرض لها، فجاءت عملية الهجوم الإيراني على قاعدة العديد الأمريكية في قطر التي تم إبلاغ أمريكا من قبل إيران قبل بدء الضربة، ضمن التنسيق بين الجانبين، فكانت الأضرار محدودة، أو أنها بلا أضرار.
* *
لم تمانع إسرائيل من القبول لوقف إطلاق النار، بعد أن حققت أهدافها، بمنع إيران من أن تكون دولة نووية، وبأن يكون توقف القتال من الجانب الإيراني أولاً، وبعد 12 ساعة يتوقف الجيش الإسرائيلي عن اعتداءاته على إيران، في شرط استفزازي، ومخالف للقواعد المعتادة بأن يكون التوقف في وقت واحد في كل الحروب بالعالم.
* *
ولم تكن إسرائيل لتحصل على كل هذه المكاسب في هذه الحرب لولا المشاركة الأمريكية، والدعم الغربي لإسرائيل، وتخلي أذرعة إيران عن مساندتها، مفضلين حماية أنفسهم من الانزلاق في حرب لا مجال فيها للمقارنة بين القوة الإيرانية والإسرائيلية المدعومة من أمريكا والدول الأوروبية، وبالتالي المعروف نتائجها مسبقاً.
* *
إن إيقاف الحرب، يمثِّل تحولاً كبيراً في توقف التصعيد، والتوسع، والآثار المدمرة، وحماية إيران من الخسائر الكبيرة المتوقعة، والحد من الأطماع الإسرائيلية في المنطقة، لكن المعالجة الحقيقية للحروب في المنطقة لا يقتصر على قبول إيران بما تراه أمريكا في ظل وضعها في هذه الحرب، وإنما في كبح جماح إسرائيل المتغطرسة من مواصلة اعتداءاتها على دول المنطقة.
* *
والأهم من ذلك التزامها بقيام دولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، حتى لا يستمر هذا الجزء المهم من العالم في وضع مهيأ لتكرار تجربة الحرب الإيرانية الإسرائيلية وغيرها من الحروب العربية الإسرائيلية.
* *
المطلوب الآن وفوراً معالجة الحالة الفلسطينية، بعدل وإنصاف، وتمكين الشعب الفلسطيني من قيام دولته، بعيداً عن التسويف، وعدم الاكتفاء بالكلام دون فعل، إذا كان العالم يسعى فعلاً لبناء مرحلة من الاستقرار والأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 631
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...