Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

الصراع المستمر مع إسرائيل أبقى الحقوق الفلسطينية الثابتة حيَّة ودون أن تموت، وزرع في نفوس الفلسطينيين التصميم والإصرار والحزم والعزم في استرداد حقوقهم المشروعة مهما كلفهم ذلك من ثمن، وأن تقادم فترة الاحتلال لا يُسقط هذا الحق، ولا يبرر لإسرائيل هذا الاحتلال غير المستحق.

* *

لكن الإمكانات المحدودة لدى الفلسطينيين مقابل القوة العسكرية الإسرائيلية المسنودة بدعم أمريكي تاريخي غير محدود هي التي عطّلت قيام الدولة الفلسطينية، وساعد إسرائيل على أن تتمسك بما احتلته من أراضٍ ليست لها، وأن تتشبث بها، وترفض التنازل عنها بادعاء أنها أرضهم منذ آلاف السنين، في مغالطة تاريخية لا يخدمها التاريخ في هذا الادعاء.

* *

وخيبة الأمل في مواجهة احتلال إسرائيل، وعدوان إسرائيل، أن أمريكا وحلفاءها لا ينكرون عليها مثل هذا الادعاء الوقح، بل إنهم استقبلوا رئيس الوزراء الإسرائيلي منذ أيام في كونجرسهم في واشنطن ليستمعوا إلى أكاذيبه ومعلوماته المزيَّفة بالتصفيق والتصديق والتهليل والتأييد، ما يؤكد أن أمريكا ضالعة في حرمان الشعب الفلسطيني في إقامة دولة لهم.

* *

حتى روسيا والصين لم يخرجا في موقفهما من قيام الدولة الفلسطينية عن الطرح الأمريكي المشكوك فيه، حيث التصريحات الخجولة، والتعاطف الذي يراعي عدم إغضاب إسرائيل، وعدم وجود جدية حقيقية لإلزام إسرائيل بخيار الدولتين، وفي هذا تخل عن مسؤولياتهما بوصفهما ضمن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

* *

لكن خيبة الأمل الأكثر مرارة وألماً، أن الاستعدادات لمواجهة عدوان إسرائيل، واحتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية، عادة ما تكون استعدادات متواضعة، تخلو من التخطيط، وبناء القدرات البشرية، وتوفير الإمكانات العسكرية، واختيار الزمان والمكان المناسبين للهجوم والدفاع، ما جعل التفوق لصالح إسرائيل في كل جولات الحرب، وكذلك المناوشات.

* *

وللتأكد من صحة ذلك لا يحتاج إلى رصد للأرقام والإحصاءات عن خسائر كل جانب، حتى لا نثير بذلك المزيد من أسباب خيبة الأمل، خاصة والجميع على علم ومعرفة بحجم الخسائر البشرية المهولة في الجانب العربي، فضلاً عن الخسائر في الأرض، حيث تحتل إسرائيل في كل حرب المزيد من الأراضي التي ليست لها.

* *

إن التطورات المتلاحقة في الحروب مع إسرائيل دون تنسيق، وتضامن، وتكتل لجميع القوى، لا يفضي إلا إلى مزيد من الخسائر كما هو الحال الآن، وإن الخلافات بين أصحاب الهدف الواحد، تتحول إلى قوة إضافية مكررة للعدو الإسرائيلي، وإلى خيبة أمل موجعة لنا جميعاً كعرب، فإلى الله المشتكى طالما بقيت هذه حالنا، وهذا مصيرنا.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...