Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

أ.د.عبدالرزاق الصاعدي

حين نستعرض جهود علمائنا في العربية وصناعة المعجم نقف لهم إجلالًا واحترامًا، وتأخذنا الدهشة من العمل اللغويّ الفخم المنجز الذي تركوه للأجيال بعدهم، على قلّة المتاح لهم في زمانهم من أدواتٍ ووسائل، ومع صعوبة الانتقال في بلاد العرب الواسعة.

معلوم أنّ صناعة المعجم من أكثر علوم العربية مشقّة وحاجة إلى الوقت والجهد والمشافهة والرواية والتنقل بين القبائل والبيئات والأمصار، لاستقراء كلام العرب كله ورصده وجمع متفرّقه وتدوينه وحفظه في أضابير ومجاميع، ثم تصنيفه على الحروف في معاجم أكبر، فرأينا مُصنّفي العين والجمهرة والتهذيب والمحيط والصحاح والمحكم والعباب واللسان والقاموس والتاج يبذلون ما في الوسع، ولكنهم لم يدّعوا الكمال والإحاطة، بل وجدنا لاحقهم يستدرك على سابقهم، في كل عصورهم، ولم يزعم أحد منهم أنه أحصى كلام العرب كلَّه في معجمه.

ومن المستقرّ عند رواة اللغة وصُناع المعاجم وأهل النظر من العلماء أن لغة العرب لم يدُوّن منها في المعاجم إلا جمهورُها، وأنه فات المدوّنين المعجميين قدرٌ صالحٌ من فصيحها وغريبها وشواردها ولهجاتها وشواهدها وشعرها ونثرها، فضاع من الفائت ما ضاع، ودرس منه ما درس، وبقي شيء غير قليل في مصادر الأدب واللغة غير المعاجم، ولم يزل شيء من الفائت جارياً على ألسنة كبار السنّ في بلاد المنبع اللغوي إلى اليوم، وبلاد المنبع هي المملكة العربية السعودية، حماها الله، بنجدها وحجازها وسرواتها وتهامتها وشرقها وشمالها.

ولم يكن الفائت قليلًا، وليس لنا فيه إلا التقدير، ولعلّي أقدّره بنحو الربع مما في المعاجم، وهذا كثير، فمنه ما دونته المصادر غير المعاجم، أو كان في المعاجم ولكنه جاء عرضاً في غير جذره أو لم يدوّن وبقي على ألسنة الناس، واندثر بعض قبل أن يصل إلينا وبقي بعضه إلى اليوم، وهو ما أسمّيه: الفوائت الظنية، وجمعت منه في نحو خمس عشرة سنة ما يقارب 5000 كلمة وأسعى إلى جمع 10000 كلمة.

والفوائت نوعان: قطعية وظنية، وسأذكرها في المقال الآتي، ثم أورد بعد ذلك طائفة من الفوائت مما حفظته لنا المصادر وفات المعجميين، وأسأل الله العون.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...