Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

عبد الله الصالح الرشيد

في صباح يوم الثلاثاء الموافق الأول من شهر ربيع الآخر من عام 1447هـ رحل عن عالمنا سماحة الشيخ، عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ المفتي العام للمملكة، ورئيس هيئة كبار العلماء، فرحيل العلماء عن المجتمع كانقطاع الغيث عن الزرع، وثلمة ونقص في أمة الإسلام وبرحيل العلماء ينقص العلم، فنحن بحاجة إلى العلم والعلماء، لأنهم يحملون ميراث النبوة الذي لا يستغني عنه مسلم، فالعلماء ورثة الأنبياء، كما أخبرنا بذلك سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وهم قدوة المخبتين الذين أوتوا نيرات من الهدى والتقى بهم تقتدي وتهتدي الأمة.

إنه عالم جليل ووجه خير محبوب صاحب سماحة بمعنى الكلمة.. فقبل عشرين عاماً تقريباً التقيت به وابني صالح أصغر أبنائي بفندق المسرة كونتننتال بالطائف، وصادف من بعد عصر الغد أن شاهدناه في المسجد الحرام وقد تحلق حوله وهو يخطب جموعاً من المتابعين له.

وبعد صلاة المغرب عدنا إلى مقر سكننا في فندق الكونتننتال بالطائف المأنوس وصدى لقاء الحرم لم يغب عن أذهاننا واهتمامنا مما جعلني أبادر بكتابة انطباعي صباح اليوم التالي وبعثه لإحدى الجرائد وتم نشره بوضوح في مكان لائق.

في الساعة الثامنة صباحاً اتصل بي مرافق الشيخ أو مدير مكتبه وطلب مني الحديث تليفونياً مع الشيخ حسب طلبه، وتلقيت شكر الشيخ واستحسانه لما كتبته، وطلبت من سماحته تشريف منزلنا بالرياض. ووعد خيراً وأخبرني بأنه يقيم الآن بالطائف صيفاً. وصورت المقال وتفاصيل الحوار الهادف البناء للاحتفاظ به، وما زلت أحتفظ بالجريدة التي نشر فيها هذا المقال والذي يتحدث عن انطباعاتي عن عالمنا الجليل..

اللهم اغفر لعبدك وارحمه وأسكنه فسيح جناتك يا رب العالمين واحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

وقد كان سماحة الشيخ من بقية العلماء العاملين المخلصين الذين نذروا أنفسهم للعمل من أجل الدين، وقد أبدله الله نعمة البصر بالبصيرة، ولا جَرَمَ أن من أعطيها فقد أعطي خيري الدنيا والآخرة، وقد سبق الأقران بعمله نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً.

وكان الشيخ -رحمه الله- من الحريصين على اجتماع الكلمة حول ولاة الأمر وطاعتهم لإدراكه بالفتن العظيمة التي تنجم عن الاختلاف والعصيان لولاة الأمر، كما كان حريصاً على وحدة الأمة الإسلامية جمعاء.. اللهم جازِ شيخنا بالحسنات إحساناً، وبالسيئات عفواً وغفراناً.. اللهم اجعل منزلته في عليين.. اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده.

رحم الله سماحة الشيخ عبدالعزيز وألهم أهله وعائلته وكافة أسرة آل الشيخ الصبر والسلوان، و{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.

** **

- الرياض

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...