Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

زار وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سوريا مرتين، وجاءت الزيارة الأخيرة على رأس وفد سعودي اقتصادي رفيع المستوى، قابل خلالها الرئيس السوري أحمد الشرع، وأجرى مباحثات بتفاصيل كثيرة عن موضوعات مختلفة، ما يؤكد حرص الملك وولي العهد على دعم سوريا لتتجاوز التحديات التي تواجهها.

* *

خلال الزيارة أكد وزير الخارجية أن ولي العهد وجه بتقديم كافة أشكال الدعم والإسناد لسوريا، موضحاً أن أمام السوريين فرصة لبناء وطنهم، وأن المملكة ستدعمهم لتحقيق ذلك، مع حرصها على سيادة سوريا واستقلالها، والاهتمام بتعزيز الشراكة مع دمشق، وترسيخ الاستقرار.

* *

تشكيل الوفد من المستشار بالديوان الملكي محمد التويجري، ونائب وزير المالية، ومساعد وزير الاستثمار، ووكيل وزارة الخارجية لشؤون الاقتصاد والتنمية، وعدد من المسؤولين في مختلف القطاعات، لإجراء جلسات مشاورات مع نظرائهم في الجانب السوري، يظهر اهتمام المملكة بدعم الاقتصاد السوري، وحرصها على تعزيز بناء المؤسسات الحكومية السورية.

* *

ويتزامن مع الزيارة الإفصاح عن تقديم دعم مالي من المملكة لسوريا في إطار الجهود التي تبذلها الرياض لتسريع تعافي الاقتصاد السوري، وتمكين الحكومة السورية من إنعاش الاقتصاد السوري، وفي ذات الاتجاه فإن دعم الرواتب، إنما هو لمعالجة آثار العقوبات الدولية المستمرة منذ عقود.

* *

ومع أهمية الدعم المقدم للرواتب في سوريا، وتأثير ذلك إيجابياً على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للشعب السوري الشقيق، وتمكين الحكومة السورية من الوفاء بالتزامها بتسديد رواتب العاملين في القطاع العام، فإن هذا الدعم يأتي امتداداً لتعاون المملكة مع قطر في تسديد متأخرات سوريا لدى مجموعة البنك الدولي.

* *

على أن اهتمام المملكة بدعم سوريا لا يقتصر على رواتب وتسديد المتأخرات لدى البنك الدولي، وإنما يمتد ليشمل التنسيق مع جميع الأطراف الإقليمية المعنية بالملف السوري، وعلى مواءمة جهودها الرامية لدعم الحكومة السورية مع دولة قطر ودول المنطقة، بما يحقق التكامل، وتضافر الجهود التي تهدف إلى رفع معاناة الشعب السوري، ودعم أمنه واستقراره.

* *

تذكّروا أن المملكة قامت بجهد دبلوماسي نشط لدعوة الأطراف الدولية لرفع العقوبات المفروضة على سوريا، وأن هذا الجهد تكلَّل بإعلان الرئيس الأمريكي رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، تلبيةً لطلب الأمير محمد بن سلمان، وجاءت استضافة المملكة للاجتماع الثلاثي (السعودي - السوري - الأمريكي) ليعيد سوريا إلى محيطها العربي، مع التأكيد على وحدة أراضيها واستقلالها، ورفض التدخلات الأجنبية في شؤونها.

* *

وأمام هذا الدعم السعودي غير المستغرب، لم نفاجأ بما عبَّر عنه الشعب السوري من ابتهاج وفرح وسعادة، وكيف قابل رفع العقوبات عن بلاده بواسطة ولي العهد، بما أظهره من تقدير للأمير محمد بن سلمان في مهرجانات فرح جابت الشوارع والميادين في مختلف المدن السورية، وهو امتنان من الشعب السوري للأمير، وقد جاء في مكانه وزمانه.

* *

وقد ظهر الدعم السعودي واضحاً حتى في مساندة الرئيس السوري أحمد الشرع منذ الأيام الأولى لحكومته، بدليل أن أول طائرة هبطت في سوريا بعد سقوط الأسد كانت طائرة سعودية، كما زار دمشق وفد سعودي بتاريخ 22 ديسمبر 2024م، ثم زارها سمو وزير الخارجية في 24 يناير 2025م، والتقى الرئيس أحمد الشرع، وعبَّر عن دعم المملكة لسوريا وشعبها الشقيق.

* *

وضمن اهتمام المملكة بمستقبل سوريا، وامتداداً لجهودها في تقديم الدعم والمساندة لسوريا، فقد استضافت الرياض اجتماعاً ضم إلى جانب المملكة أمريكا، والدول الأوروبية، والمنظمات الدولية، وبمشاركة واسعة من الدول العربية، لبحث خطوات دعم الشعب السوري الشقيق، وتقديم العون له والمساندة له، وإعادة بناء سوريا جديدة.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...