Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

رقية سليمان الهويريني

تعللت الحكومة السورية السابقة بحصارها لبلدات (مضايا وكفريا والفوعة) في ريف دمشق وبقية البلدات السورية بهدف فرض التجويع والقوة والتضييق على المسلحين فيها، بل إن الحكومة سابقا نفت وجود تجويع أصلاً، وأن الصور المنتشرة في وسائل الإعلام عن مجاعة مضايا الشهيرة لا تعدو عن كونها ملفقة وقد جُلبت من بلدان أخرى!

وبعد سقوط الرئيس السابق الأسد قطعت وسائل الإعلام المختلفة وبشهادة الأمم المتحدة الجدل والاستخفاف بعقول المشاهدين حول تلفيق الصور؛ حيث انتشرت مشاهد سجن صيدنايا وسراديبها وبداخلها سجناء من جميع الجنسيات وكافة الأعمار وقد عانوا من الظلم والجوع والإذلال بما يعني مصداقية الأخبار وشفافية الصور!

إن ممارسة النظام البائد سياسة التجويع والقهر والقسوة هي أدنى مراحل السياسة التي لا تقبلها الشرائع السماوية ولا الأخلاق السوية.

وما يؤلم أكثر مرور هذه الجرائم وتواليها في ظل صمت دولي مطبق، وما يزيد الألم غياب مبدأ المحاسبة لكل من ساهم في المأساة التي عاشها الشعب السوري على مدى ثلاثة عشر عاما!

وما يجب حاليا على القوى العظمى التي تدّعي مراعاة حقوق الإنسان هو التحرك الفوري لضمان تنفيذ أحكام قرارات مجلس الأمن بمحاسبة كل من شارك في التعذيب والتجويع والتهجير، وإقرار السلام والحفاظ على لحمة الشعب السوري.

إن تخاذل الكتلتين أمريكا وروسيا اللتين لم تدينا أو تشجبا الوضع المأساوي ولم تبادرا بالمسارعة بالمساعدات الإنسانية إبان الحرب وحتى لم تدين سياسة رئيس مجرم يقتل شعبه ويهينه لأكثر من عقد من الزمن مما يشير لوجود مؤامرة كبرى ضد الشعب السوري وتفتيته ومحاولة إجهاض ثورته ضد الظلم، ولكن الله بالغ أمره.

وفي الوقت الذي نمارس حياتنا الطبيعية داخل بيوتنا وأطفالنا بيننا وننعم بالأمن والدفء والشبع بعناية الله ثم اهتمام بالغ من حكومتنا الرشيدة؛ كان الشعب السوري يواجه الخوف والبرد والجوع، وهو ما كان يشعرنا بالعجز والقصور والخيبة واليأس، فلا نملك إلا الإشفاق عليهم والدعاء لهم.

وما نرجوه الآن من الله أن يلطف بالشعب السوري كافة، وأن يُهيئ له قيادة حكيمة وحكومة رحيمة، وما نأمله من القوى الكبرى عدم التدخل بالشأن السوري أو عرقلة إنجاح الثورة الوطنية.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...