Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

محمد سليمان العنقري

عمق السوق المالي الحقيقي هو السيولة، ولذلك أُطلق المثل الشعبي «جود السوق ولا جود البضاعة»، فبدون حجم سيولة يتناسب مع مستوى القيمة السوقية بسوق الأسهم، وتنوع الفرص فيه وحجم الاقتصاد، فإن الجاذبية تنخفض. فتراجع السيولة لمستوى متدنٍ يبعد المتداولين عامةً عن زيادة مراكزهم بالسوق، ويصبح تراكم السيولة الخاملة هو المسيطر التي تتمركز لسنوات طويلة بهامش حركة محدود جداً، فمن أهم عوامل جاذبية أسواق المال بالعالم وما يعتبر الميزة الأبرز التي تنفرد بها هو عامل سرعة التخارج عند الحاجة، بعكس أي سوق بمجالات أخرى، فهو سوق يمكن لأي مستثمر مهما بلغ حجم رأسماله أن يتداول فيه بعكس السوق العقاري الذي يحتاج لرأسمال مرتفع والصبر لفترات طويلة لتحقيق أهداف الفرص الاستثمارية لاختلاف طبيعته عن السوق المالي الأكثر حركة، وفيه مؤشرات تقيس الأداء لحظياً وهو ما لا يتوافر بمجالات أو قطاعات موازية له في استقطاب السيولة.

وفي الأيام الأخيرة لوحظ تراجع سيولة سوق الأسهم السعودي لمستويات لم يزرها منذ سنوات، على الرغم من أن الفترة الحالية يزداد نشاط السوق فيها عادة، وهي فترة نهاية العام إضافة إلى أن المحفزات بالسوق تتركز بشكل كبير خلال نهاية العام من الإعلان عن توزيعات الأرباح من قبل الشركات، وأيضاً التوقعات بتحقيق نتائج العام التي تتباين بين قطاع وآخر، ولكن يكون تحرك السيولة كبيراً وحجم التداول مرتفعاً بما أن المستثمرين أصبح لديهم تصور عن النتائج المتوقعة، بعد أن ظهرت أرقام آخر ثلاثة فصول من السنة المالية، بينما يكون تركيزهم أيضاً على المستقبل القريب، بعد أن يتم تحليل العديد من العوامل التي ستكون مؤثرة في العام التالي ومن أهمها الميزانية العامة للدولة التي ظهرت بأرقام كبيرة ومستهدفات مهمة داعمة لتحقيق نمو اقتصادي كبير سيصل إلى 4،6 بالمائة تقريباً، بالإضافة لحجم المشاريع الضخم المتوقع إنشاؤها واستكمالها.

لماذا؟ هو سؤال يوجد عشرات الإجابات له عن أسباب انخفاض مستوى السيولة بالسوق الأكبر شرق أوسطياً الذي يصل حجم قيمته نحو ثلاثة تريليونات دولار أو ما يزيد على عشرة تريليونات ريال، ومن غير المنطقي أن تكون سيولته اليومية بحدود 800 مليون دولار أو نحو ثلاثة مليارات ريال، أي أن المستوى يعتبر استثنائياً لا يعبر عن تنوع الفرص بالسوق وقوة الاقتصاد السعودي، وهو ما يحتاج لدراسة الأسباب ومعالجتها من الجهات المعنية، وأولها شركة تداول التي تدير السوق المالية خصوصاً أننا أمام فترة ذهبية للاقتصاد الوطني من حيث مستهدفات النمو وتوزع المشاريع على مستوى المملكة، إضافة لحجم التحالفات والشراكات الضخمة دولياً التي تجذب استثمارات كبيرة للاقتصاد بمجالات عديدة جميعها ينعكس أثرها بالسوق المالي من خلال تعدد القطاعات ووجود أهم الشركات العاملة بالاقتصاد في السوق.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...