Saturday, April 18, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

مرَّ عام على سقوط بشار الأسد، وفراره إلى روسيا، وظل على مدى عام كامل ملتزماً الصمت، وملتزماً بمتطلبات إقامته في روسيا، حتى أن أحداً لم يعد يعرف عنه شيئاً إلى أن تمت التسريبات للتسجيلات في الذكرى الأولى لسقوطه.

* *

ومع هكذا الذكرى، وبينما كان السوريون يعبِّرون عن فرحهم، كان الرئيس السوري السابق يتحدث عن تسجيل سابق له، بما لم يعد مقبولاً، ويُهين عناصر من قوات الأمن والشرطة والمسلحة في مشاهد جمعته بمستشارته السابقة لونا الشبل.

* *

لكن انحطاط الرئيس وصل إلى الاستهزاء من اسم عائلته، داعياً إلى ضرورة تغيير اسمها إلى حيوان آخر، وكأنه لا يعرف أنه تم تغييره، وأن التغيير وصل إلى العمق والجذور، ولم يعد هناك ما بقي مما يحتاج إلى تغيير.

* *

وهذه التسريبات الصوتية المصورة من غير المعروف مصدرها، ومتى تم تسجيلها، ولا مصلحة بشار الأسد منها، ولا ارتباط لها بما تم تداوله قبل هذه التسريبات من أن ماهر الأسد، يبدي تحركاً مع عناصر موالية للنظام السابق لإيجاد متاعب للنظام الجديد.

* *

بشار ونظامه هم الآن في مزبلة التاريخ، ومن الماضي الذي لن يعود، وأياً كانت التحركات، والمقاطع، فلا ردود فعل محترمة لها، فالسوريون بكل انتماءاتهم هم وطوائفهم ضد نظام كان جاثماً على صدورهم على مدى سبعين عاماً.

* *

وبالتالي فلا أمل للعودة للحكم بالحديد والنار، بعد أن تحرَّرت البلاد من الظلم والقهر والتسلُّط، والمعاملة غير الكريمة مع المواطنين، والعمالة مع إسرائيل، وقوى وميليشيات متسلِّطة غير سورية، وليس لها من دور سوى حماية النظام.

* *

ومع كل هذا، فقد مر عام على نجاح الثورة، وبأقل الأضرار، وقدرة الشعب السوري على مواجهة قوات بشار، وانتزاع النظام منه في فترات كان الجيش مدججاً بالسلاح، ومدعوماً من دول وميليشيات لها مصلحة في استمراره.

* *

وإذا كان من مستقبل لسوريا، تتجاوز فيه معاناتها وتحدياتها، ومنع أي مساس بمصالحها، فإن هذا يتوقف على التفاهم بين الكتل السورية، ووضع حدود لأي خلافات بين السوريين على مسيرة البلاد، والبعد عن أي تعاون أو تفاهم مع إسرائيل وأعداء سوريا، والعمل على ضمان عودة سوريا إلى ما يحقق أمنها وازدهارها.

* *

على أن على السوريين، وما هو مطلوب منهم، التأكد من أخذ الخطوات التصحيحية لإصلاح ما أفسده نظام بشار الأسد، وعدم تمكين قوى أجنبية من العبث بمصالح سوريا والسوريين، وتطهيرها من القوات الأجنبية، فلا استقلال مع سيطرة ميليشيات أجنبية، وقوات غير سورية على البلاد، والعاقل من اتعظ بأحداث سبعين عاماً من حكم حافظ الأسد وبشار الأسد.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...