على موعد مع دولة فلسطين - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
الموقف الدولي، وتحديداً من الغرب يأتي بحسب الحالة العسكرية التي تمر بها إسرائيل، فإن لم تكن في وضع حرج، كان الصمت أمام مطالب الفلسطينيين والعرب بدولة فلسطينية، ومتى كانت تمر بمأزق، فأسهل شيء أن يمرر حلفاء إسرائيل تصريحات مخدرة عن أن الحل لإنهاء الصراع لن يتحقق دون إقامة دولة فلسطينية، ويزيدون على ذلك بأن هذا لمصلحة إسرائيل كما هو لمصلحة دول المنطقة والعالم.
* *
المصداقية في تصريحات الغرب يكون حضورها وغيابها بحسب ما يمر به العدو من نكسات، أو مكاسب، بمعنى أن موقف الغرب موقف منافق بامتياز، وأنه غير جاد في إلزام إسرائيل والضغط عليها للقبول بدولة فلسطينية مجاورة لها، وأكثر من ذلك فإن النظرة لطبيعة الدولة المقترحة يجب أن تراعي توسع الاحتلال وسيطرته على أراض ليست له، أي بإعطاء تنازلات عما احتلته من أراض بعد حرب 1967م، لزيادة مساحة الدولة اليهودية على حساب الأراضي الفلسطينية وربما السورية واللبنانية.
* *
منطق عجيب، تفرضه دول يفترض فيها أن تكون صمام الأمان في العدل والإنصاف، وحماية الجميع، وأن تتعامل دون ظلم، وتقف على مسافة واحدة بين المتنازعين، دون انحياز وقهر ضد أصحاب الحق، أو استغلال للفوارق في موازين القوى لإقرار المزيد من الأراضي للمحتل كما تفعل إسرائيل، مدعومة من الغرب.
* *
ومع كل هذا، فإن إسرائيل ومن يدعمها يتصرفون كما لو أن المقاومة ضد المحتل الإسرائيلي سوف تخبو بمجرد قتل عشرات الآلاف، وإصابة مئات الآلاف، وتهجير مثلهم، بعد أن هدمت منازلهم، وأزالت المستشفيات والجامعات والمدارس من الأرض، متناسين التاريخ، وما مرت به الدول من صعود وهبوط، ثم انتصارات مدوية على الجلادين والقتلة والمحتلين، كما حدث في جنوب إفريقيا، حين كانت عنصرية ذي البشرة البيضاء تتحكم بالسود، وتزج بهم في غياهب السجون، وتعذبهم، وتقتل من تقتل منهم، إلى أن هزموا، واستسلموا للسود، أصحاب الأرض الحقيقيين، وتوارى البيض عن الحكم، وانتهى الفصل العنصري، وغير دولة جنوب إفريقيا هناك شعوب ودول حطمت الأغلال، وتحررت من العبودية والاستعمار.
* *
وهكذا هي فلسطين ستكون على موعد ذات يوم مع إقامة دولتها، دون مَنٍّ مَن أحد، أو استجداء من المحتل، متى كان الفلسطينيون على قلب رجل واحد، وتحرروا من التبعية لدول خارجية، وكانوا أوفياء ومحبين لمن دعمهم من العرب، لمن ناصر قضيتهم، ووظَّف الكثير من إمكاناته لتحرير فلسطين من الغاصب المحتل.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 775
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...