Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

محمد بن علي الشهري

هذا المقال لا استفز به أو أقلل فيه من شأن أحد كما هو ديدن البعض، بقدر ما هو قراءة للواقع المختلف الذي تعيشه جماهير ما يُعرف بالأندية الكبار تحديداً.. وكيف كان المشجع الهلالي يعيش في بحبوحة من الأنس والأفراح.. والتلذّذ بنشوة الأمجاد والبطولات من كل صنف ولون، فيما جماهير الأندية الأخرى تتمنى لحظة فرح فلا تجدها إلا نادراً، وربما وجدتها صدفة أو في غفلة من المنطق.

ومضت السنين تلو السنين، والمواسم إثر المواسم، والأيام وراء الأيام وهذا العملاق لا يتوقف عن ممارسة ديدنه في التفرد.. لا يكل ولا يمل من حصد كل ما لذَّ وطاب من الأوليات والألقاب المرصعة بالذهب محلياً وقارياً وعالمياً إلى درجة أنه لم يعد له منافس إلاّ هو ينافس ذاته.. ويظل الرابح الأكبر بطبيعة الحال هو المشجع الهلالي الذي كلما ارتفع معدل تحليق (أزرقه العالمي) في فضاءات الأمجاد وتحقيق المنجزات الفاخرة، ارتفع معدل شعوره بالغبطة والسعادة والحبور التي لا يُقدّر معانيها وقيمتها إلاّ من يفتقدها.

تخيل عزيزي المشجع الهلالي أن مشجعي بعض الأندية مثلاً: يحتفلون ويباهون بواحدة فقط من الكم الخرافي والمهول من المنجزات التي حققها هلالك خلال الموسم المنصرم فقط، فيما تقوم أنت - لا قدَّر الله - بشراء (الملابس) التي تحاكي لون فريقك ومن ثم تقوم بتوزيعها على أطفال الشوارع في البلدان الفقيرة ومن ثم تقوم بتصويرهم ونشر صورهم عبر وسائل السوشال ميديا بزعم أنهم (يموتون في دباديب) فريقك ثم تُعمل لها الهاشتاقات وتُنظّم لها المعلّقات باعتبارها ظاهرة كونية..؟! أو تحتفل إلى درجة (الهوس) بأن جمهور ناديك زاد حضورهم في ملعبهم عن غيره ببضعة آلاف باعتبارها من المنجزات التاريخية التي تُضرب لها أكباد الإبل؟!

- ولكي تعلم أيها المشجع الهلالي المرموق والمحسود كم أنت أسعد مشجع.. وكم هو حجم الفوارق بين ما تعيشه من غِبطة ومن راحة نفسية وبين ما يعيشه غيرك.. ضع مقارنة بسيطة بين أبسط منجز من منجزات ناديك العديدة للموسم الماضي وبين أكبر منجزات الذين يملأون الفضاءات تباهياً وتفاخراً بالهلاميات.. ثم احمد ربك واشكره كثيراً كثيراً على ما أنت فيه من نعمة.

شوارد

- تستطيع أن تتفهم منطق أي شخص أياً كان مستوى وعيه وفكره وثقافته إلا ذلك الذي يقسم على أنه يتلذّذ بهزائم فريقه وأنها لا تزيده إلا عشقاً وهياماً واعتزازاً!

- عندما تشاهد طرح إعلام وجماهير بعض الأندية في منصات التواصل الاجتماعي تزداد قناعتك بأنهم فعلاً لا يستحقون أفضل مما هم فيه.

- فريق يلعب ثلاثة أرباع مدة المباراة في منطقة جزاء الفريق المقابل وحولها، لا بد أن يحصل على العديد من الأخطاء ومن ركلات الجزاء.

- على ذكر ركلات الجزاء: أجزم أنه لا يوجد في تاريخ كرة القدم أشهر من تلك التي تم احتسابها رغم خلو المنطقة المحرمة إلا من الحارس.. الأدهى والأمر أن اللاعب الذي تم احتسابها لصالحه هو من ارتكب المخالفة خارج المنطقة!

- يغادر اللاعب حتماً إلى بلاده مصطحباً متعلقاته وأمواله ومكتسباته الشخصية التي حققها.. أما مكتسبات الكيانات فإنها تظل مدونة في سجلاتها.

المعنى

ناسٍ غنايمها الذهب والبطولات

وناسٍ غنايمها دموع التماسيح

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...