Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

لا يمكن إنكار أن إسرائيل لم تواجه حرباً صعبة ومعقدة كما هي حربها في غزة ولبنان، فقد قتل مئات من عناصرها القتالية، واستمر القتال لأكثر من عام ولا زال، وأصبحت أجواؤها مسرحاً للمسيرات والصواريخ من الفلسطينيين واللبنانيين.

* *

صحيح أن خسائرها محدودة، ولا تقارن بخسائر الفلسطينيين واللبنانيين، وأن التفوق في الحرب كان لها براً وبحراً وجواً، ولكنها أبداً لم تحسم حربها في أيام، ودون خسائر تذكر، كما كان هذا في حروبها عام 1967م، 1973م ولم تحسم منذ حرب أكتوبر من العام الماضي وإلى اليوم معاركها بسهولة ويسر.

* *

لا شك أن موازين القوى العسكرية لا تقارن بين إسرائيل والمدافعين عن أراضيهم، المتصدين لعدوانها، ولكنهم أبداً لم يستسلموا إلى اليوم رغم أنهم أمام عدو تدعمه أمريكا وبريطانيا وقوى عالمية أخرى، ويمارس حرب إبادة لا مثيل لها في تاريخ الحروب، لا يستثنى منها الطفل والمرأة وكبار السن والمدنيين جميعاً.

* *

إرهاب جيش إسرائيل يتمثل في إلقاء قنابله وصواريخه على مساكن المدنيين وعلى الجامعات والمدارس والمستشفيات والمساجد، ولا يستثني حتى الكنائس، ويطلب من السكان إخلاء مساكنهم فوراً لأنه سيدمرها، وما إن يتركوها أملاً بالفرار من جحيم العدوان الإسرائيلي حتى تلاحقهم الصواريخ وهم في العراء ليزيد عدد قتلاهم.

* *

المشاهد تظهر أننا أمام عدو عديم الإنسانية، لا يرحم حتى الأطفال والمسنين، ويستمتع كلما كان عدد قتلاه منهم كبيراً، دون ضمير، أو خوف من مساءلة وعقاب، فإسرائيل محمية من أمريكا والغرب، ومن أي عقاب يمكن أن يطالها عن جرائمها بحق شعب تحت الاحتلال.

* *

نعم إسرائيل متفوقة في القتال، وقتلاها من حيث العدد لا يقارنون بأعداد القتلى في قطاع غزة ولبنان، كما أن تأثير صواريخ حماس وحزب الله داخل إسرائيل محدود الأثر مقابل هذا التهديم الممنهج للمباني في كل من قطاع غزة ولبنان، وهذا التفوق له أسبابه.

* *

والآن، فإسرائيل تمسك بمفاتيح إيقاف القتال بشروطها وإملاءاتها، ووفق مصالحها، وما على لبنان وفلسطين إلا القبول بذلك، وإلا فسوف تحول قطاع غزة ولبنان إلى أراض محروقة غير صالحة للسكن، ولن تجد إسرائيل من القوى الكبرى من يعترض على هذا التصرف الوقح، أو يمنعها من هذا العدوان الغاشم.

* *

والسؤال: ماذا لدى الرئيس الأمريكي القادم من سياسة مع أو ضد هذا العدوان الوحشي الذي تقوم به إسرائيل ضد مقاومين لاحتلال أراضيهم، أو تعرضهم للعدوان، هل سيكون ترامب غير بايدن، والحزب الجمهوري ليس كمثل الحزب الديمقراطي، أم أننا كما يتردد أمام دولة مؤسسات، ومنها تصدر السياسات، ويغيب العدل، ويحضر الظلم، ولا من خجل!!.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...