Wednesday, May 13, 2026

All the News That's Fit to Print

محمد العبدالوهاب

نهاية الأسبوع الماضي لم تكن نهاية اعتيادية، بل فارقة بكل المقاييس بدءا من رعاية كريمة من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وتشريف سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- لحفل رياضي لمباراة التتويج بكأس خادم الحرمين الشريفين وانتهاء بفرحة عمت الشارع الرياضي عموما، ونادي الهلال بجميع مكوناته على وجه الخصوص.

إن تشريف صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء لهذا الكرنفال الكروي ليس مجرد بروتوكول رياضي، بقدر ما هي رسالة عميقة تعكس مكانة الشباب والرياضة في قلب الرؤية السعودية 2030.

وهو أكبر تكريم للرياضيين، حيث يجسد القرب بين القيادة والشباب، ويمنح الرياضة صبغة وطنية تتجاوز مجرد المنافسة، ويشعر كل رياضي أن جهده محل فخر واعتزاز لأعلى سلطة في الدولة، فالرياضة هي اللغة التي تفهمها الشعوب حول العالم، واحتضان القيادة لهذا القطاع هو تأكيد على أن شباب الوطن هم الرهان الحقيقي للمستقبل، وأن رعايتهم ودعم طموحاتهم تقع في مقدمة أولويات الدولة -أعزها الله.

ولعلي أجد هذه المناسبة الكريمة فرصة للتأكيد على نبذ التعصب والعصبية الرياضية، فقد نقلت الرؤية الرياضة السعودية للعالمية وأصبحت المملكة وجهة لأهم النجوم الرياضيين في العالم، وفي مختلف الرياضات.

إن الإعلام المتعصب الذي يركز على صغائر الأمور والمناكفات الشخصية لا يليق بمنتج رياضي يبث لـ140 دولة في مختلف القارات، والاحترافية في الميدان يجب أن يواكبها احترافية في الطرح تعكس رقي المشهد السعودي، لاسيما وأن الرؤية تعزيز الهوية الوطنية والترابط الاجتماعي، وتنبذ الإعلام الذي يغذي الكراهية بين الجماهير، كونه يمس هذا الترابط، لذا فالتركيز الآن منصب على أن تكون الرياضة وسيلة تجمع ولا تفرق، وأن يكون التنافس داخل المستطيل الأخضر فقط، وفي وسائل الإعلام لكن بأسلوب ومهنية واحتراف يتسم بروح رياضية تليق بمكانة المشهد السعودي.

إن ما ينتظر السياحة الرياضية من حراك رياضي عالمي يتمثل في استضافة الأحداث الكبرى مثل كأس العالم والآسيوية لأمر يتطلب إعلاما واعيا يقدم المملكة كبيئة جاذبة ترفض التعصب الإعلامي الذي يرسل رسائل مغلوطة للعالم، بينما الإعلام المتزن هو المرآة الحقيقية للنهضة الثقافية والاجتماعية التي نعيشها.

وقد شهدنا أخيرا حزما من وزارة الإعلام ووزارة الرياضة تجاه التجاوزات الإعلامية، رغبة في تنقية الجو الرياضي، وتهيئة الفضاء لإعلام نقدي بناء يحلل الأداء الفني وفق المعايير الفنية البحتة بعيدا عن العصبية المقيتة التي تقتات على إثارة الجماهير.

أقول: أسدل الستار نهاية الأسبوع الماضي على الفصل الأول من المسابقتين الكرويتين الرئيستن وعرفنا بطلهما، والبارحة الفصل الأخير والتي ربما تكون (مرحلة الحسم) للنصر وعودته للمنصات بعد غياب دام 7 أعوام وذلك في حال الفوز على شقيقه الهلال، اوالمنعطف الأخير للهلال في حال فوزه وجمعه لبطولتين.

أحسب انها كانت مواجهة تحتمل كل السيناريوهات والحوارات والنهايات، فكلا الفريقين يملك كلمة الفصل، ويبقى الميدان هو المنبر الذي تقال فيه الكلمة.

آخر المطاف

إن شموخ الحضور القيادي يفرض علينا إعلاما راقيا وتنافسا نبيلا يليق بمكانة المملكة العالمية.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...