Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

عثمان بن حمد أباالخيل

الإنسان مجموعة من الأحاسيس والمشاعر والقيم، مجموعة من المراحل العمرية تختلف في طبيعتها ونضجها وتوجهاتها، الإنسان مجموعة من العواطف التي تسيطر عليه أحيانا ويسيطر عليها أحيانا أخرى، الإنسان مجموعة من الاحزان باختلافها كما أن الشعور بالحزن يكون 240 مرة أطول من عواطف الأخرى. أحقا أن المشاعر الإنسانية عند البعض بدأت تنضب وربما تتلاشى ولم يعد يشعر بما حوله مع المشاعر النبيلة التي هي يمتلكها الإنسان: لماذا الغالبية من الناس تكابر؟ تكابر بما يشعرون بما يمرون به بما يخفون في داخلهم، أليس التكابر بين الناس التظاهر بالمكانة، أليس لتكابر حرمان القلب والعقل من التفاعل من المشاعر، أليس لتكابر أن تظهر نفسك بمظهر آخر مخالفا عن الواقع الذي تعيشه، أليس لتكابر عكس الحقيقة، أليس لتكابر أن تظهر البغض وتدفن الحب، أليس لتكابر أن نتصنع القوة ونخفي الضعف.

ومن صور المُكابرة التي يعيشها البعض، حين يرتكب الإنسان خطأ فإنه يكابر ويصر على انه على صواب: أليس هو إنسان معرض للخطأ، فلماذا هذه المكابرة؟.

صدق رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم- حيث قال: «كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون». حين يحب الإنسان فإنه يكابر ويخفي حبه ويؤلم قلبه وعقله: لماذا يكابر؟ لماذا لا يعلن حبه ما دام أن نهايته سعيدة؟ لماذا يكابر البعض ويدعي المعرفة والخبرة وهو لا يستطيع اتخاذ قرار صائب لماذا لا يستشير؟.

المريض الذي يخفي مرضه عن الآخرين ربما عن نفسه، وهل المرض خيارنا أم أنه قدرنا لماذا يكابر ويخفي مرضه أليس من الأجدى أن يعالج نفسه وهل المرض يرحم أجسادنا وعقولنا وقلوبنا كفانا الله من المكابرة.

الأم التي تحرم فلذة كبدها بنتها من رؤية من سوف يتزوجها أليست مكابرة وحرمان بنتها من حقها الشرعي. أمثلة كثيرة من صور التَّكَابُرُ التي يعيشها البعض في مجتمعنا.

أتساءل: هل المكابرة شجاعة أم ماذا. لماذا نكرر نفس الأخطاء وننسى في كل مرة نرتكب فيها الأخطاء، ثم نكابر في الاعتراف بالحقيقة، وننسى المخلصين الذين وقفوا إلى جانبنا؟ أليس جميلاً أنْ نشعر بفداحة أخطائنا بحق الآخرين ولا نكابر. أحياناً كثيرة الحل بكلمة واحدة لكننا نكابر وكما يقال (نركب رؤوسنا). دعوة لكل الذين يكابرون: ارحموا أنفسكم ومن حولكم ولا تكابروا وتحولوا الأشياء الجميلة إلى قبيحة!.

تبعات المكابرة على الخطأ كبيرة ومؤلمة، فلماذا نحمّل أنفسنا حماقة موقفنا اللاعقلي ونؤلم من حولنا الذين يهمهم أمرنا، وكم من إنسان ندم لكن بعد فوات الأوان!.

اقتبس (حين نكف عن المكابرة سوف نبصر بأن بعض الأبواب يجب أن تُغلق لأنها لا تؤدي إلى شيء).

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...