ماذا تريد إسرائيل؟! - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
قرارات، وعروض على الطاولة، في انتظار موقف مسؤول من إسرائيل، تتعاطى معها بما يُوقف نزيف الدماء، ويُنهي شهوة القتل، ويمنع كل محفزات الحرب، ولكنها لا تسمع، ولا ترى، ولا تتجاوب، وترى أنها على حق، وكل العالم على خطأ، منطلقة من عقدة شعب الله المختار.
* *
يُعرض عليها خيار الدولتين فترفض، تصدر قرارات دولية فتمتنع عن قبولها أو التجاوب معها، تأتي مبادرات من هنا وهناك، في أزمنة مختلفة، ومن أماكن قريبة وبعيدة، فلا ترى فيها ما يشجع على القبول، أو حتى الدخول في بحث لاكتشاف مصلحتها في هذه الفرص.
* *
لديها لغة الحرب، وقعقعة السلاح، والإرهاب، والجرائم التي لا تتوقف، وقتل كل صوت حر، وما عدا ذلك، لا ترضخ لقبول أي تسويات، أو معالجات لقضية عمرها أكثر من ثمانين عاماً، وهي من تُكرِّس احتلالها، وتذيق العذاب من هم في قبضتها من الفلسطينيين، دون خوف، أو وجل، أو مُحاسبة على جرائمها.
* *
ومن تأكيد المؤكد نستطيع القول: إن الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولة عن تجاهل إسرائيل للقرارات الدولية الملزمة، وعدم تنفيذها، لأن الحماية الأمريكية هي من شجع إسرائيل على هذه المواقف المتعنتة، وسمح لها بأن تتعامل معها على نحو ما نراه من رفض لتطبيقها، واستهتار بأعلى مرجعية دولية لصيانة الأمن والاستقرار في العالم وحمايته.
* *
لكن تخاذل دول العالم الأخرى، وخاصة ذات العضوية في مجلس الأمن التي تملك حق النقض (الفيتو) تتحمل هي الأخرى جزءاً من المسؤولية في عدم احترام إسرائيل لقرارات المجلس، وتركها دون مساءلة وعقاب، كما هو الحال مع المواقف الإسرائيلية الصادمة لكل الغيورين على استتباب الأمن في منطقتنا.
* *
أسأل: ماذا تريد إسرائيل أمام كل هذه التنازلات الفلسطينية والعربية، ومع كل القرارات الدولية، والمبادرات العربية، وحتى مع عروض خيار الدولتين التي تتبناها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها، وجميعهم حلفاء لإسرائيل، إلا أن تكون لم تشبع شهيتها من القتل، ودماء الأبرياء، وإزالة المباني وهدمها لترك الفلسطينيين في العراء دون مأوى، والعمل على تهجيرهم، وإقامة المستوطنات في أراضيهم، في تخطيط ممنهج وخبيث الهدف منه إكمال السيطرة على قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس.
* *
أسأل مرة أخرى: ماذا تريد إسرائيل في استمرار عدوانها على قطاع غزة والضفة الغربية، وعلى سوريا ولبنان، مع وجود فرص كثيرة لإطفاء هذه النيران المشتعلة عبر الحوار والتفاهمات، لولا أن لتل أبيب نظرة استعمارية وتوسعية لا يخدمها في تحقيق ذلك الوصول إلى سلام مع الفلسطينيين والعرب، وهو ما يجعلها تتجنب أي تعاون مع أي مقترح لإقامة سلام يقوم على خيار الدولتين.
* *
التساؤل يبقى بلا جواب قاطع، طالما بقيت إسرائيل تقوم برفض كل القرارات الأممية، والمبادرات العربية، وتفتح الطريق نحو حروب لا تنتهي بهزيمتها، باعتمادها على أمريكا وحلفائها في إبقاء قدرتها على الصمود إلى حين.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...