ماذا يعني أن تكون مديراً؟ - عثمان بن حمد أباالخيل
عثمان بن حمد أباالخيل
يفشل كثيرٌ من المديرين في إدارة الآخرين (المرؤوسين)، والسبب -ببساطة- يعود إلى عدم القدرة على إدارة أنفسهم (الذات). هذا القصور ربما يكون غير واقعي عند بعض الناس، ولكنه في رأيي الشخصي هو الواقع. ولكي تستطيع أن تنجح في إدارة الآخرين عليك أولاً أن تتعلم كيف تدير نفسك. يقول (ستيفين كوفي) عن إدارة الذات: هو أن أبرمج بوصلة حياتي، يعني: في أي اتجاه أريد أن أسير. الكثير من المديرين لا يعرفون إلى أين يتجهون، ففي كل يوم تشرق فيه الشمس يغير اتجاه البوصلة، بوصلة الذات.
إدارة الذات هي أن تعرف نفسك من العمق، تعرف كيف تحدد أهدافك، وتنظم وقتك، وكيف تكسب ثقة الآخرين، وتسيطر على أقوالك وأفعالك، وكيف تكسب الآخرين، وتقيم معهم علاقات ناجحة، وكيف تتقن فن التفاوض، وكيف تعتني بنفسك وشخصيتك. وإدارة الذات هي قدرة الفرد على توجيه مشاعره وأفكاره وإمكاناته نحو الأهداف التي يصبو إلى تحقيقها.
يقول أحد أعلام الإدارة المفكر المعروف (بيتر دركر (- Peter Drucker..»): إن الفكرة بسيطة، فالأمر بيدك لتجعل لنفسك مكاناً في العمل، وأن تعرف متى يجب عليك أن تغير اتجاهك».. ولكي تصبح مديرًا ناجحًا أبدًا لا تحاول أن تكون إنسانًا آخر، فأنت لن تتغير، ولن تكون إنساناً آخر، فالطفولة والبيئة والتنشئة مغروسة في ذاتك. شخصياً أعرف مديرين فشلوا في الإدارة، وإدارة الآخرين؛ لعدة أسباب، ومنها إحداث تغييرات سريعة، واتخاذ قرارات عاجلة فور توليهم الإدارة دون معرفة رؤية ورسالة وأهداف الإدارة التي يعملون بها.
ماذا يعني أن تكون مديراً إذا لمْ تستطع إدارة نفسك أولاً؟ عدم القدرة كذلك على التعامل مع المرؤوسين، وفهم تصرفاتهم وسلوكهم والقدرة على تحفيزهم على العمل، وتحقيق التعاون بين مجموعات العمل، وقيادتهم وتوجيه جهودهم نحو تحقيق الأهداف المنشودة.
أيها المدير لنْ تتغير للأحسن والأفضل ما لم تغير من نفسك وتصرفاتها، قال الله تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ).
كرسي المدير مثل سواه من الكراسي الحسية، لكن من يملأ هذا الكرسي هو المدير الذي لديه العلم والخبرة والاطلاع والتدريب ومجاراة كل جديد في علم الإدارة، وخاصة الإدارة الحديثة وما تحتويه من تجديد في المفاهيم والنظريات والمبادئ، وما نلاحظه ونشعر به في الواقع، فإن فشل الموظفين في أداء أعمالهم، وتذمر المراجعين يعود في السبب الأول من فشل المدير إلى الإدارة وهذه نتيجة طبيعية.
المديرون الناجحون تجد إدارتهم ناجحة، ونسبة رضا المراجعين قد تصل إلى (100%) ومن أسوأ الأوقات عندما يدير الموظفون المدير، بمعنى هل تعرف كيف تدير مديرك؟
من الأمثلة التي تدير بها مديرك إذا طلب منك مديرك عملاً.. وكان لديك عمل سابق.. فاطلب منه أيهما أولى.. واجعله يختار الأهم وابدأ فيه، لا تحضر اجتماعاً مع مديرك أبدًا.. بدون أن تعرف ما هو سبب الاجتماع. لا تتحمل المسؤولية وحدك، فالمدير هو المسؤول الأول، وهكذا تستطيع أن تدير مديرك، فهو لا يعرف معنى الإدارة، ويخاف منها.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 665
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 771
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 645
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 639
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 630
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 838
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...