مع حلم لا يفيد! - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
أمام المآسي التي تمر بها الدول العربية، بعضها تحديداً، والتحديات التي لا قدرة لديها لمواجهتها، فضلا عن أن تتغلب عليها، بعد تراجع قوتها وتأثيرها بشكل مخيف، بما كان سبباً فيما حل بهذه الأمة من يأس، بدلاً من أن تعيش في مرحلة من الآمال والتطلعات، والنظر إلى أفق ينقذها مما هي فيه!
* *
أمام هذه الصورة المعتمة، والمشاهد السوداء، لم يبق إلا أن نحلم بفجر جديد، لكن حتى هذا الحلم الجميل غاب، ولم يعد يحضر، فنحن غارقون بأوهامنا، ويأسنا، ولم يعد لدينا من الأحلام ما نُحرك بها ضمائرنا، ونستر بها كراماتنا.
* *
دعونا نحلم بإجبار إسرائيل على وقف عدوانها على قطاع غزة والضفة الغربية الفلسطينية، ونحلم بوقف استباحتها للأراضي السورية واللبنانية واحتلالها لأراضٍ ليست لها، وأن تسرح بنا أحلامنا لنكون أمام خبر سار بوقف القتال في السودان.
* *
جميل أن تكون أحلامنا وردية، ومفرحة، وتصب في معالجة أوضاعنا، وتقتل اليأس الذي خيّم علينا، ونستر بها هيبتنا التي كانت، ونودع معها حالة الوهن والضعف التي نمر بها منذ سنوات طويلة، وإلى اليوم، وإلى ما شاء الله.
* *
أوضاع العرب في عدم الاستقرار، والحروب، والنزاعات، وتهديد أمن دولهم، وعدم استقرارها، فتح المجال للتدخلات الأجنبية، بما لا يخفى سببه، ولا يغيب مشهده عن المتابع، ونحن العرب من أضعنا دولنا وشعوبنا، وأصبح هذا حالنا.
* *
كم هي أمنية غالية أن تكون هناك أحلام جميلة، ونصحو معها لنجدها حقيقة مدوية، تحول عجزنا إلى قوة، نستر بها تاريخنا، وما كان مصدر إرادة لنا، فقد تحررت دولنا، وقاومت شعوبنا الاستعمار، وآن لها أن تعود إلى سابق مجدها، وفتوة شبابها.
* *
لقد أتعبنا العجز، وأرهقنا الخوف من المستقبل، وحرّك المواجع في كل أحوالنا، بينما لا تزال دولنا تمر بأوضاع من سيئ إلى أسوأ، دون أن يدفعها حالها إلى تصحيح مسارها، والبعد عن كل موقف يزيد من انهيارها.
* *
فدولنا في خلافات تعصف بوحدتها الداخلية، وتعمق التباعد في المواقف بين دولة وأخرى، والمستفيد هو العدو المستهدف والطامع بنا، معتمداً على سوء التنسيق والتفاهم بين الدول العربية، والخلافات التي قوضت وحدتها ومصالحها.
* *
دعونا نحلم بمستقبل أفضل، وتذكروا أن الأحلام من غير إرادة، وقوة، وشعور بالمسؤولية، هي أضغاث أحلام لا تعيد حقاً سُلب منا، ولا تحمي مصالحنا من الاعتداء عليها، والمشاهد المبكية تصرخ: أما آن الأوان لنغير حالنا ومواقفنا إلى ما هو أفضل؟!
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 661
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 765
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 640
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 634
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 627
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 833
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...