من أين لإسرائيل كل هذه القوة؟! - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
تُحارب إسرائيل في عدة جبهات، ومع عدة دول، وتكون هي من تبدأ القتال، وتكون لعملياتها الأسبقية، ولا يلحقها أضرار بحجم ما يلحق الأطراف الأخرى من أضرار، ولا يُساورها الخوف، أو الشك في أن تتعرض لهزيمة، أو انتكاسة، في مجهودها العدواني على الفلسطينيين وجيرانها وغير جيرانها.
* *
تُقاتل في غزة، وفي الضفة الغربية، في لبنان وسوريا، في إيران، والحوثيين في اليمن، كما في العراق، وتعلن استعدادها لتوسيع أهدافها لتصل إلى أي دولة تدعي بأنها تُهدد أمنها واستقرارها ووجودها.
* *
تهدم المنازل، وتقتل الناس الأبرياء دون أن تفرق بين طفل وامرأة، ورجل مُسن، بل أكثر من تقتلهم هم الأبرياء، وتعتدي على المرضى في المستشفيات، والمصلين في المساجد، والطلاب في المدارس، وتُلاحق الأبرياء في سياراتهم، وملاجئهم، ومنازلهم، وتضيق الخناق عليهم، وتضطرهم إلى التنقل من مكان إلى آخر بحثاً عن الأمان، وإلى مكان يؤويهم.
* *
هذه هي إسرائيل منذ احتلالها لفلسطين عام 1948م، فهي المعتدية والإرهابية والقاتلة، لا تخاف، ولا تلتزم بالقوانين، ولا تعترف بحدود لها مع جيرانها، وتهدد كل صوت يرتفع معترضاً على جرائمها، أو كاتباً يكتب عن أفعالها، أو سياسياً ينتقد سلوكها، ومعاداة «السامية» حاضرة ليكون اتهاماً جاهزا، لتبرير ما ترتكبه من جرائم وقتل وعدوان.
* *
يحدث كل هذا بحماية أمريكية-أوروبية، ودعم غير محدود لها، ومناصرة للدفاع عنها، كلما كان هناك من يفكر في تبني إدانتها من المؤسسات الدولية العدلية أو الإنسانية، مع دعمها مالياً واقتصادياً وعسكرياً واستخباراتيا،حيث لا تُوجد دولة تحصل على السلاح النوعي والفتاك وبالمجان من أمريكا ودول أوروبا غير هذا الطفل المدلل الذي اسمه إسرائيل.
* *
فمن أين لإسرائيل كل هذه القوة لتحارب كل هذه الدول، وفي كل هذه الجبهات، لو لم تكن محمية من داعميها، منذ أن بدأت فكرة زرعها دولة في قلب منطقتنا تحقيقا لوعد (بلفور) وإلى اليوم، وما يخفيه المستقبل ربما كان أسوأ وأخطر في ظل التطورات الحالية والسابقة، حيث تتنامى القوة الإسرائيلية، ووجود شهية القتل لدى جيشها وساستها.
* *
السؤال، هل إسرائيل خارج التنظيمات الدولية بما لها وما عليها، ومستثناة من عدم تطبيق القوانين عليها، بخلاف كل دول العالم، ما يعني إطلاق يدها وجيشها لتفعل ما تريد، دون مساءلة أو حساب، بما اقترفته من جرائم حروب، فكان ما نراه من استمرار عطشها لدماء الأبرياء، وإمعانها في حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه، وقتلها للآلاف منهم، والآلاف من المصابين، والتدمير الهائل لمدنهم ومنازلهم، ومدارسهم ومستشفياتهم ومساجدهم، محمية ومدعومة لتفعل ما تشاء، وتسرح وتمرح بين جثث القتلى من الأبرياء.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...