نحو علاقات سعودية تركية تتطور (2-2) - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
لم تأت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة مصادفة، سواء في مكانها أو في زمانها، وإنما اقتضتها التطورات المتلاحقة في المنطقة، وتأثيرها على الأمن والاستقرار، والحاجة إلى التصدي لكل ما يمس مصالح الدولتين ودول المنطقة، مما استدعى ضرورة التشاور والتنسيق بين ولي عهد المملكة والرئيس التركي.
* *
وقد لخص البيان المشترك الذي صدر عن زيارة الرئيس التركي، ومباحثاته مع ولي العهد ما تم بشأن الملفات التي كانت موضع النقاش والحوار، ضمن الترحيب بتعزيز التعاون بين البلدين، سواء ما يخص التعاون في المجالات الاستثمارية والتجارية والاقتصادية، أو تلك التي تركز على الجوانب الأمنية والدفاعية.
* *
وواضح من البيان أن الأمير محمد بن سلمان والرئيس رجب أردوغان كانا مرتاحين من مستوى التنسيق الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية في المجالات التجارية والاستثمارية، وبمتانة الروابط الاقتصادية، ما شجعهما على الاتفاق على أهمية تعزيزها، خاصة في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، وذلك بالاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها رؤية المملكة 2030 ورؤية قرن تركيا، بما يعود بالمنفعة المتبادلة على اقتصاد البلدين.
* *
وكان من ضمن الملفات موضع البحث في زيارة الرئيس التركي ما كان عن موثوقية دور المملكة في تلبية حاجة الأسواق من النفط، والعمل على استقرار الأسعار، بما يخدم المنتجين والمستهلكين، ويدعم نمو الاقتصادي العالمي، فكان الاتفاق بينهما على تعزيز التعاون في مجالات توريد النفط والمشتقات النفطية والبتروكيماويات، والعمل المشترك للاستفادة من الفرص الاستثمارية في مجالات البتروكيماويات والمغذيات الزراعية.
* *
ومن ضمن نتائج الزيارة، ما تم الاتفاق عليه في الجانب الأمني والدفاعي، وضرورة تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في مجالات التعاون الدفاعي، وترحيب ولي العهد والرئيس التركي بانضمام بلديهما إلى مجلس السلام، وانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة القطاع بمهامها.
* *
وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان دعمهما للشرعية اليمنية، ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية وحكومته، مع تضمين البيان المشترك التشديد على سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، ومواجهة أي محاولات تهدف إلى تقسيم اليمن ودعم كيانات داخلية فيه لزعزعة أمنه واستقراره.
* *
وأعلن الرئيس التركي عن تأييد تركيا للدور المهم الذي تقوم به المملكة في اليمن، ومساعيها الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية، بما في ذلك طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية لاستضافة مؤتمر شامل في الرياض لجميع مكونات الجنوب، بهدف حل الأزمة، وتعزيز التوافق الوطني في اليمن.
* *
ولم يكن الوضع في الصومال غائباً عن المباحثات بين المملكة وتركيا، فقد أكد البيان المشترك في ختام زيارة أردوغان على الدعم الثابت لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ووحدة أ راضيها وسلامتها، ورفض للإعلان عن الاعتراف المتبادل بين إسرائيل وما يسمى بإقليم أرض الصومال.
* *
كانت الزيارة، كما كان متوقعاً، ناجحة، ومعزّزة لما كان قائماً من علاقات ثنائية مفيدة لمصلحة الدولتين، ومؤثرة في الوضع في المنطقة، وصولاً إلى إحلال السلام والأمن والاستقرار الذي لا غنى لتحقيقها عن دور سعودي تركي يكون حاضراً بالقوة والتنسيق والتشاور عند اللزوم.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 659
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 638
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 631
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 625
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...