نعم: بدو.. وعِزة وكرامة 2-2 - علي الخزيم
علي الخزيم
* أشرت بالجزء الأول من الموضوع إلى مَن يزعمون أنهم بتذاكيهم و(فهلوتهم) وخدعهم قد يصطادون فئات مِن مجتمعات الخليج العربي؛ إذ وصفوهم بأنهم لم يرتقوا بعد سُلّم الحضارة ويصفوننا بالبدو، ولأنهم قلّة سامجة فلا تُلام مجتمعاتهم وشعوبٌ ينتمون إليها بأفعالهم إلَّا مَن أيَّدهم تلميحًا أو تصريحًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقلت: إنهم أخطأوا فهم مجتمعات الخليج النقية المُتربية على الفطرة الطاهرة ولم تتلوث قلوبهم وأنفسهم بشوائب تَشَبَّعها أولئك المفسدون لظروف خاصة بهم وألفوها؛ فحين نتعامل بالذوق الرفيع والأدب الجَم والصدق والأمانة: يفهمها أولئك الغوغائيون - بنظرهم القاصر- أنها جهل وغفلة وغباء يجب استثماره.
* المسيئون ممن يفتعلون التشويه بتوجيه وإملاءات جهات مغرضة يتغلغلون ويندسون بين حسابات وصفحات ومواقع وسائل التواصل الاجتماعي وينتشرون عبر مساحات جغرافية تفي بالغرض المنشود لتعميم رسائلهم المشبوهة ومقاطعهم (المعالجة بتقنيات الذكاء الاصطناعي) وهي بغالبها موجّهة لفئات مهيأة لابتلاع الطعم لقلة امتلاكها أدوات الوعي الفكري لتحليل الأبعاد المقصودة من تلك الرسائل والتدوينات المفسدة والهادفة بكثير من تَفَرعاتها لخلخلة العلاقات الطيبة بين الأشقاء؛ وإثارة البلبلة بين شعوب متعاونة كمحاولات لإضعافها ونشر الفوضى بين جنباتها خدمة لجهات مستفيدة من الغوغائية والشقاق لو نجحت الخطط وحدث المراد.
* ومن المؤسف أن يكون بعض ناشري التغريدات والمقاطع المصورة المُسيئة ـ إن صدقوا ـ مِمَّن يتقلّدون درجات علمية عالية؛ أو بمسميات مرموقة، ثم تكون تلك إفرازات عقولهم كذبًا ودجلاً وتشويهًا متعمدًا لمنجزات تتحقق لبلد شقيق أو صديق؛ ولنشر الأحقاد والخلافات والتنابز بين شعوب المنطقة، ما يُبرهن على أحوال تنتاب تلك الأنفس المريضة؛ فإما صدأ القلوب المنتفخة بمرض الغِل والغيرة والحرمان؛ وإما تعمّد خداع الضمير وطمس كل القِيَم الإنسانية؛ وامتهان الكرامة الذاتية بسبيل فتات يقذف بأفواههم بالوقت المعلوم.
* ومما يريح النفس أن تجد عقول وطنية شابة متزنة متعلمة متسلحة بسلاح الثقافة ومعرفة الأبعاد ومخرجات الأحداث لتتولى الردود بثقة وعقلانية؛ وتُفنّد الادعاءات الكاذبة المُجحِفة بهدوء العارف المتمكن؛ بعيدًا عن سفاسف القول وفاسق التراشق؛ ورديء العبارات والجُمل؛ وضحالة الفكر كالذي يَصدُر مِن تلك الطغمة المتجاوزة لحدود الآداب وقواعد الطَّرح، شباب فهموا واستوعبوا المعاني السامية الراقية للوطنية المخلصة وفق ما تلقَّوه من تعاليم الدين الحنيف ومن مناهج التعليم والتربية المنزلية المستمدة من الشريعة السمحة النقية؛ فلا طغيان ولا عدوان حتى بالتحاور والنقاشات وتباين الآراء مع الآخرين.
* كما تقف أمام تلك الأبواق المأجورة مَصدَّات صلبة قوية صادقة مُنصفة تصدر من جهات جغرافية متعددة متباعدة ومشارب فكرية متنوعة، وعبر منصات إلكترونية ومواقع إعلامية تجمعها مرتكزات الحقيقة والواقع؛ لم يُمْل عليها ما تقوله فهي تُعبّر بنزاهة ومِمَّا تلمسه مِن شِيَم ورُقِي مجتمعات دول الخليج العربي؛ أو من أصداء ما ينقله لهم المعارف والأقارب من الارتياح والإعجاب بهذه الشعوب الخليجية، وألجَمَت هذه المواقف المنصفة كثيرًا مِن أبواق البُهتان؛ غير أن منها ما تجاوز حدود الفجور والبذاءة والتّدليس بإنتاج الافتراءات والأكاذيب، إلَّا أن وَعي المجتمعات الخليجية يكفي -بعون الله- لتسفيه أكاذيبهم.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 631
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...