Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن عبدالرحمن الذييب

يعتقد البعض عندما تحدث له مشكلة أو أي تغير في حياته أنه نهاية العالم، فالتقاعد نهاية العالم، ترك الوظيفة نهاية العالم، الانفصال بين زوجين نهاية العالم، عدم القبول في الجامعة نهاية العالم، عدم الحصول على وظيفة نهاية العالم، فوات قطار الزواج نهاية العالم. كل حدث أو تغيّر أو حتى استمرار على حال غير جيد لمدة طويلة يعتقد أصحابها أنه نهاية العالم، وهذا غير صحيح فنهاية العالم الحقيقية عندما تعتقد أنه فعلاً نهاية العالم. أما التغيّر فهو عالم آخر، بداية عالم جديد تنتقل فيه من مرحلة إلى أخرى، مرحلة أخذت منها دروساً وعِبَراً لتدخل في مرحلة أخرى تنظر فيها إلى الماضي وتأخذ إيجابياته وتضعها في حقيبة سفرك إلى المرحلة الجديدة، وترمي سلبياته وأخطاؤه في سلة مهملات المرحلة الماضية.

العالم لا ينتهي عند نهاية مرحلة من عالمك الخاص، فأنت لست إلا جزءاً من هذا العالم، والمرحلة التي عشتها وتعتقد أنها نهاية العالم ليست إلا جزءاً «صغيراً» من عالمك الخاص، والذي يمثِّل جزءاً من جزء أكبر فلا تعتقد أن جزءاً صغيراً أو مشكلة صغيرة ستحرك العالم أو توقفه، ففي نفس اللحظة التي يتعكّر مزاجك بسبب مشكلة تمر عليك الآن، هناك أشخاص يخططون لمستقبل أفضل لهم، قد تكون الأقدار ساعدتهم أكثر منك بظروف أفضل، ولكن ثق تماماً أن الحياة التي ساعدت غيرك لن تقف في وجهك، نعم، هناك ظروف قد تساعد البعض للنجاح، ولكن الظروف لا تمنع أحداً من العيش بارتياح، لأن الارتياح والسعادة قرارات داخلية لا علاقة لها بالظروف الخارجية، فالظروف والأقدار ليست إلا وسيلة نقل من مكان إلى آخر، فمن لديه هذه الوسيلة فليستغلها أما من لا يملكها فعليه ألا يأسى على عدم الحصول عليها، فوسائل النقل متعددة، ومن لم يحصل على السيارة هناك القطار، ومن لم يجد القطار هناك الدراجة.. وهكذا.

بل إن الظروف أحياناً قد لا يستطيع صاحبها الوصول إلى السعادة إن لم يعرف كيف يستفيد منها، فمن لديه السيارة مهما كانت سرعتها فإن لم يكن يعرف الاتجاه فهو لن يصل أبداً، بل سيتخبط في طريقه يميناً ويساراً ويضيع وقد لا يستطيع العودة، أما من ليس لديه إلا المشي فإن كان يعرف الاتجاه سيصل حتى وإن تأخر قليلاً.

إذن فإن كل تقلبات الحياة أمر متوقع {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ}، لذلك يجب أن نتعامل مع هذه التقلّبات والمتغيّرات بشكل طبيعي. لا شك أن الحزن والهم نتيجة بعض المتغيّرات شر لا بد منه، ولكن يجب ألا تأخذ أكثر من وقتها وحجمها الطبيعي.

أخيراً ...

لا بد للإنسان أن يتجاوز المرحلة ويتخذ القرارات للدخول في معترك جديد نافضاً عنه غبار الماضي، وترسبات الزمن القديم..

ما بعد أخيراً ...

الحياة أفضل وأجمل من أن نعيشها في الماضي!

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...