Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

د.عبدالعزيز بن سعود العمر

ربما كان يجب علي أن أضيف إلى عنوان هذه المقالة مفردة «بالضرورة»، ليصبح العنوان كالتالي: «هل ارتفاع ميزانية التعليم يعني بالضرورة جودته؟»، وهنا لا بد أن أوكد أن عدم توافر المال الكافي للصرف على التعليم يمكن تعويض جزء من نقصه بتوافر الفكر التربوي التطويري الإبداعي والفكر التطويري الإداري المتميز، وأتذكر في هذا الشأن أن طلاب دولة فقيرة مثل غانا حققوا في مسابقة تعليمية دولية إنجازاً تعليمياً يفوق ما حققه طلاب دولة غنية مثل جنوب إفريقيا.

في العقود الماضية مر على تعليمنا سنوات كان تعليمنا يحصل على تمويل جيد ، ومع ذلك لم نلحظ - كآباء ومهتمين بالشأن التعليمي - تغيراً ملحوظاً في مستوى أداء طلابنا (مقاسا بحدوث تغيرات نوعية عالية في إنجازاتهم التحصيلية، وهو ما كشفت عنه نتائج مشاركة طلابنا في مسابقات دولية خلال العقد الأخير من الألفية الثانية، والعقد الأول من الألفية الثالثة، هنا قد يثور السؤال الكبير التالي: لماذا لم يظهر فيما مضي أثر تصاعد ميزانيات التعليم على جودته، في تصوري الشخصي أن السبب في تدني اثر المال على تطور التعليم قد يعود إلى التبدلات المفاجئة في بعض المشروعات التربوية، أو التراجع عن بعضها، إضافة إلى عدم قدرة بعض قادة المشروعات التربوية على تحويل استراتيجيات وسياسات تطوير التعليم إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ والمتابعة.

أذكر في هذا الصدد أن مشروعاً تعليمياً تم إقراره على مستوى مدارس المملكة قبل أكثر من عقد من الزمن، لقد تطلب هذا المشروع تجهيز مختبرات علمية متقدمة، ولكن للأسف تم التراجع عنه لاحقا، ربما كان سبب التراجع افتقاد مشروعاتنا التعليمية حينها إلى دراسات الجدوى. ومما قد يكون أسهم في تدني أثر المال على التعليم ضعف اساليب المحاسبية والمساءلة عن أي إنفاق على التعليم. فكان يجب ربط كل مشروع تربوي جديد بنظام مساءلة متقن وبدراسات جدوي مسبقة، وأخيراً لابد لي من القول إن الفساد هو العامل المشترك في هدر أي مشروع وطني مهما كانت الميزانية المخصصة له.

وهنا يجب أن نقف احتراماً وتقديراً لجهود سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في محاربة الفساد، ليقينه أن الفساد يقرض في أي مشروع تطوير وطني حتى يدمره.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...