هي تمنيات ليس إلا! - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
من بين التمنيات -وهي كثيرة- يتزامن نشرها مع الاتفاق الأمريكي الإيراني على إنهاء الصراع بينهما، وإخلاء المنطقة من مغبة دخول إسرائيل في عدة حروب إضافية، مستفيدة من هذا الصراع، ومن مغامرة حماس في السابع من أكتوبر، بما ألحق الضرر، وهدَّد أمن المنطقة كلها.
* *
أتمنى أن يكون دخول الولايات المتحدة طرفاً في حروب المنطقة هو المرة الأخيرة، فلا تجرُّها إسرائيل من جديد بإرهابها وعدوانها وأطماعها في التوسع إلى هذا المستنقع الذي لا يستفيد منه أحد، بما في ذلك أمريكا وإيران وإسرائيل، ودول المنطقة، والعالم أجمع.
* *
ومن بين التمنيات، ونحن أمام فرصة تاريخية لطي صفحة ملف إيران النووي، أن تفكر إيران جيداً بما ألحق بها هذا البرنامج من مآسٍ وفقر وعزلة وانهيار اقتصادي، فتقبل بتفكيك كل ما له صلة بالتخصيب، وصناعة قنبلة نووية، وصواريخ بالستية بعيدة المدى، وأن تتعامل مع جيرانها بما يوثِّق العلاقة، وينمي التعاون.
* *
ولا أنسى أن يكون من ضمن التمنيات أن تُلزم أمريكا إسرائيل بقبول دولة فلسطينية مجاورة، وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967م تحقيقاً لخيار الدولتين، فواشنطن هي الوحيدة التي تعترض على الحق الفلسطيني، وقرارات الشرعية الدولية، وهي تعرف أن لا سلام مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وأنه لا مستقبل لإسرائيل متى ظلت هذه سياستها.
* *
أما عن حزب الله والحشد الشعبي والحوثيين، وكل التنظيمات الإرهابية المماثلة، فأتمنى عليها أن تدرك أن داعمها وممولها وعضدها هي إيران، وأن إيران كما يُقال (عساها بحملها تثور) فقد طُوِّقت وأضْعفت، ومُنع وصول دعمها إلى وكلائها، ولم يبق لهذه التنظيمات من قوة في المستقبل لممارسة إرهابها، أمنيتي أن تستوعب هذه التنظيمات الدرس، وتتخلَّى عن سلاحها، قبل أن يتواصل الطوفان ويدمِّرها، وبالتالي فلا يبقي لها من أثر.
* *
وأخيراً أتمنى ألا يكون الاتفاق بين أمريكا وإيران، كما هو الاتفاق بين إسرائيل وحماس، لعبة سياسية، وخداع، وحيلة شيطانية، قُصقصت بها أجنحة حماس، واستلم منها الرهائن، بوعود واتفاقيات لم يتم الالتزام بها، فإذا بها أمام جحيم إسرائيلي لا يرحم، وصمت من أمريكا والعالم.
* *
لا نريد أن نسيء الظن، بالاتفاق الأمريكي الإيراني، مع أن إيران وأمريكا لا يرتقي مستوى الاطمئنان إلى الثقة فيهما، فكل التجارب، كانت تصرخ بعدم الموثوقية في أي منهما، كما هي إسرائيل، غير أننا لن نفقد الثقة، بأمل أن يكون هذا الاتفاق نسخة نظيفة، ولا يشوبها شائبة، فليس هناك من بديل لها إلا الحرب بعنف أكبر، وهو ما لا نتمناه.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 733
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 838
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 715
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 703
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 703
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 912
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...