Thursday, April 16, 2026

All the News That's Fit to Print

د. محمد بن خالد الفاضل

رحل أبوعبدالعزيز (حمد بن عبدالعزيز الجميح) -رحمه الله- عن دنيانا في ليلة السابع والعشرين من رمضان 1447هـ، وهو فرع مثمر ومغدق من شجرة دانية الثمار، وارفة الظلال، وكل فرع من فروع هذه الشجرة جدير بأن يفرد بحديث خاص، وقد أدركت من رجالها الكبار المؤسسين أربعة، وهم: عميد الأسرة محمد العبدالله، وأبناء أخيه عبدالعزيز الثلاثة: محمد وعبدالرحمن وحمد، رحمهم الله جميعاً، والشركة تحمل اسم والدهم عبدالعزيز، الذي توفي قبل سبعين عاماً تقريباً، وعمهم محمد، رحمهم الله جميعاً، وهؤلاء الأربعة الذين عرفتهم وتواصلت معهم تلقوا تربيتهم في المدرسة الجميحية، وهي مدرسة أسرية عريقة تقوم على الرجولة والسمت والتدين ومعالي الأخلاق، وفي مقدمتها الكرم والبذل والعطاء والبشاشة والتواضع وفتح القلوب والمجالس لاستقبال الناس والاحتفاء بهم، ومجلسهم العامر في قصرهم بالرياض حديث الناس، فهو مفتوح ليلياً، ويلتقي فيه محبو هذه الأسرة بمختلف طبقاتهم وشرائحهم من السعوديين وغيرهم، وأغلب من يفدون إلى المملكة من العلماء والدعاة في الخارج يزورون هذا المجلس للسلام والشكر وعرض ما لديهم من مشاريع تحتاج إلى دعم، ويجد زائره الترحيب والحفاوة والضيافة الفاخرة بحضور ورعاية هؤلاء الرجال الكرام، باستثناء الشيخ عبدالرحمن فهو مقيم في جدة وله مجلسه الخاص هناك، وأنا أشرف بأنني من رواد مجلس الرياض بين الحين والآخر، وإذا أطلت الغياب جاءني الاتصال والعتاب من الشيخ حمد، رحمه الله، وهذا الرجل يخجلك ويحرجك بحفاوته واهتمامه وسؤاله، وهذا دأبه مع رواد مجلسه وأحبابه، وكلٌّ يظن أنه يحظى بمكانة خاصة عنده، وقد قويت صلتي بالشيخ حمد رحمه الله من خلال مشاركتي في عدة مجالس وهيئات تحت رئاسته، ومنها: مجلس جائزة الجميح منذ تأسيسها قبل أكثر من عشرين عاماً إلى اليوم، ومجلس أهالي شقراء الذي تحول إلى جمعية التنمية في شقراء منذ تأسيسه قبل أكثر من عشرين عاماً إلى اليوم، وغيرها من اللقاءات والاجتماعات الطارئة، وكلها برئاسته في منزلهم العامر، وكذلك حضور حفل الجائزة السنوي في شقراء بصحبة الشيخ حمد رحمه الله، ومع الشيخين المحمدين في حياتهما رحمهما الله، كما شرفت بصحبة الشيخ حمد وتلبية دعوته لمرافقته إلى السودان في عامين متتاليين لرعاية وافتتاح عدد من المشاريع الخيرية المقامة على نفقته في مدينة الأبيّض والخرطوم، وقد شرفنا في الرحلتين باستقبال فخامة الرئيس الأسبعبدالرحمن سوار الذهب لنا في المطار ومرافقته لنا طوال الرحلة، وهو رجل فريد في تواضعه وصلاحه وأخلاقه، كما سعدنا في الرحلة الثانية بمرافقة الصديق الحبيب الحميم الدكتور إبراهيم أبوعباة، وهو يحظى بمنزلة خاصة عند الشيخ حمد وعند الشيخين المحمدين قبله رحمهم الله، وصحبتي للشيخ حمد في هذه الرحلة كشفت لي المزيد من أخلاق الشيخ وصفاته، لأن السفر -كما يقال- يسفر عن أخلاق الرجال، وإن كانت أخلاق الشيخ سافرة بل ومتبرجة قبل هذه الرحلة، ولكنه ظهر لي فيها المزيد من جوهر هذا الرجل وصفاء معدنه وصعوبة تقليده أو مجاراته رحمه الله، ولأن أغلب المشروعات الجميحية في مدينة (الأبيّض) وهي مدينة الرئيس سوار الذهب، فقد سافرنا إليها من الخرطوم بالطائرة بصحبة الرئيس، وفي الأبيّض وجدنا استقبالاً حافلاً من كبار المسؤولين وأعيان البلد، وعلى رأسهم والي شمال كردفان التي عاصمتها الأبيّض، الأستاذ أحمد هارون، وقد افتتح الشيخ حمد بصحبة الرئيس والوالي وكبار المسؤولين عدداً من المشروعات، منها مسجد ومستوصف ومركز غسيل للكلى، ومشاريع أخرى لا تحضرني، كما زار عدداً من المشروعات التي تحت التنفيذ، ومنها جامع كبير ومستشفى وغيرها وأعلن عن تبرعه بمبالغ كبيرة لإتمام هذه المشاريع، وقد أكمل الشيخ رحمه الله هذه المشاريع ومشاريع أخرى في الرحلة الثانية التي حظينا فيها بصحبة أخي إبراهيم أبوعباة والشيخ جهاد العسكر المدير التنفيذي للمؤسسة الخيرية، وكان معنا في الرحلتين سكرتير الشيخ الأستاذ أبوعبيدة عبدالرزاق الإبراهيم، وهو (دينمو) الرحلتين سلمه الله، وحتى لا أطيل أود تذكير أبناء هذا الجيل من شباب شقراء وغيرهم بمآثر هذه الأسرة الكريمة في شقراء وفي غيرها من مدن المملكة، فهم جديرون بالثناء والدعاء والترحم على من مات منهم، ومن أقدم مشاريعهم في شقراء مشروع تفطير الصائمين وقد بدأ صغيراً عندما بنوا منزلهم الجديد -في حينه- عام 1286هـ، قبل أكثر من 150 سنة، واشتهر المشروع وعرفه الناس قبل 130 سنة تقريباً حسب رواية مدير المشروع الحالي عبدالعزيز البخيتي عن الشيخ حمد «رحمه الله» شخصياً، وقد أدركت المشروع عندما كبر وصار حديثا..

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...