علوم وتكنولوجيا
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightMalware Museumاجتذب موقع أرشيف لفيروسات الكمبيوتر القديمة أكثر من 100 ألف زائر منذ إطلاقه قبل خمسة أيام على شبكة الإنترنت.
وتُظهر بعض هذه البرامج الخبيثة في صورة رسوم متحركة أو رسائل، في حين كان البعض منها يحث مستخدمي الأجهزة المصابة على لعب إحدى ألعاب الكمبيوتر.
وقال مايكو هايبونين، خبير أمن الإنترنت والقائم على الموقع، إن الكثير من هذه الفيروسات من تصميم "قراصنة سعداء" لا يبغون ضررا، وليس قراصنة يرتكبون أعمال الجريمة المنظمة.
وتعود جميع هذه الفيروسات إلى حقبة ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
وقد جُردت جميع النسخ المعروضة من تلك الفيروسات على الإنترنت من قدراتها على إلحاق الضرر، لكنها تظل تعرض رسائلها من خلال نوافذ مستقلة.
وقال هايبونين "اخترت فقط الفيروسات المثيرة".
"مدرسة القرصنة القديمة"
ويشير هايبونين إلى أن الفيروس المفضل لديه هو ذلك المعروف باسم "كازينو"، وهو فيروس ينسخ نفسه على جزء مهم في نظام ملفات الكمبيوتر، ثم ينسخ الملفات الشخصية للمستخدم ويتيح له استرجاعها عن طريق لعبة مقامرة.
وقال هايبونين، الذي عمل في شركة إف-سيكيور للأمن، لبي بي سي "يعتبر فيروس كازينو مشكلة بالفعل".
وأضاف "كانت النصيحة في ذلك الوقت، هو أنك لن تخسر شيئا باللعب. ففي أوائل تسعينيات القرن الماضي كان بوسع أقلية فقط إنشاء نسخ احتياطية من ملفاتهم. وعند الإصابة بالفيروس تكون قد فقدت الملفات بأي حال".
وأعرب عن اندهاشه إزاء عدد المستخدمين الذين شعروا بالحنين تجاه تلك البرامج الخبيثة القديمة.
وقال "معظم البرامج الخبيثة التي ندرسها اليوم صنعتها جماعات إجرامية منظمة، وأجهزة استخبارات".
وأضاف "لم يعد هناك وجود للقراصنة السعداء من المدرسة القديمة الذين اعتادوا تصميم الفيروسات بهدف اللهو".
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightLockheed Martinعثر مختصون على قائمة طويلة من العيوب في مقاتلة F-35 الامريكية المتقدمة، التي استغرق تطويرها 15 عاما الى الآن.
وقالت وزارة الدفاع الامريكية إن آلية القذف في كرسي الطيار "لا تستوف شروط السلامة فيما يتعلق باصابات الرقبة"، وإن الطائرة "ليست لديها الا قدرة محدودة للرد على التهديدات."
يذكر ان عملية تطوير المقاتلة التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن قد كلفت مليارات الدولارات الى الآن تتحمل جزءا منها الحكومة البريطانية التي تعاقدت على شراء عدد منها.
وكانت الحكومة البريطانية قد اعلنت في وقت سابق تأجيل موعد استلام وتشغيل الطائرة من 2012 الى عام 2018.
وقال جوستين برونك، المحلل العسكري في معهد RUSI للابحاث العسكرية بلندن، "إنه واحد من اكثر برامج الطائرات المقاتلة تأخيرا وتسبيبا للمشاكل في التاريخ."
وقال المحلل لبي بي سي "اذا توالت هذه الانباء عن حدوث مشاكل في الاختبارات بالخروج الى العلن فإن من شأن ذلك التسبب في الكثير من الاحراج."
وقال برونك إنه فيما يمكن استخدام الطائرة بوضعها الحالي، لن يتمكن طياروها من قيادتها بالحرية المطلوبة والمخطط لها بسبب القيود التقنية.
الا انه اضاف "ولكنهم سيصلحون العيوب لأنه الخيار الوحيد. ليس هناك بديل. سوف ينفقون كل الاموال اللازمة في سبيل ذلك."
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyright.كشفت دراسة طبية حديثة أجريت على الفئران عن وجود أمل للمرضى المصابين بمرض توقف التنفس خلال النوم.
ويتوقف تنفس المرضى خلال النوم بسبب وجود خلل في الإشارات التي تعمل على تعديل التنفس خلال النوم، أي عندما تكون معدلات الأوكسجين منخفضة.
واستخدم الباحثون في جامعة إدنبرة فئران معدلة جينياً لإختبار أنزيم AMPK الذي يساعد على الحفاظ على معدل تنفس طبيعي.
وقال الباحثون إن "الفئران التي لا تنتج أنزيم AMRK لا ترسل الإشارات الضرورية لتعديل التنفس، وبالتالي تخفق في زيادة سرعة التنفس عندما يكون معدل الأوكسجين منخفض.
ويصاب بمرض توقف التنفس خلال النوم أولئك الذين يعانون من السمنة الزائدة والمصابون بالسكري نوع 2.
ويسبب هذا المرض الشخير وارتفاع ضغط الدم وقلة الذاكرة، كما يعاني المصابون به من النوم المفاجيء خلال النهار.
ويشكل توقف التنفس مشكلة خطيرة، إذ أن انخفاض معدلات الاكسجين خلال النوم، قد يصاب به حتى الأصحاء.
وقال البروفسور مارك إيفانز إن " نتائج هذه الدراسة تفتح مجالات أوسع في التوصل إلى علاج لمشكلة التنفس خلال النوم"، مضيفاً أن الأدوية التي تحاكي وتحفز أنزيم AMRK تساعد على الحصول معدل تنفس طبيعي بالنسبة لأولئك الذين يعانون من هذا المرض".
ونشرت نتائج الدراسة في دورية المجله الامريكية لأمراض الصدر والتنفس، كما مولت من قبل جميعة Wellcome ومؤسسة القلب البريطانية.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightThinkstockكشفت الأرقام عن ارتفاع حاد في شعبية عمليات التجميل في بريطانيا في عام 2015. وقال اتحاد جراحي التجميل في بريطانيا إن 51140 جراحة تجميلية أجريت في العام الماضي، مرتفعة عن عام 2014 الذي بلغت فيه عمليات التجميل 45.406 جراحة.
ويمثل ذلك تحسنا قياسا بالتراجع الذي شهدته السنوات الأخيرة في ما يتعلق بعدد العمليات، والذي ألقي باللوم فيه على الكساد وفضائح الأخطاء في عمليات تكبير الثدي. وتسع من كل 10 عمليات تجريها النساء، رغم أن معدل الارتفاع يشمل الجنسين.
وأكثر 10 عمليات تجميل تشهد ارتفاعا في معدلاتها هي:
- تكبير الثدي التي ارتفعت 12 بالمئة لتصل إلى 9.652 عملية.
- جراحة جفن العين التي ارتفعت 12 بالمئة لتصل إلى 8.689 عملية.
- شد الوجه والعنق التي ارتفعت 16 بالمئة لتصل إلى 7.419 عملية.
- تصغير الثدي التي ارتفعت 13 بالمئة لتصل إلى 6.246 عملية.
- شفط الدهون التي ارتفعت 20 بالمئة لتصل إلى 5.551 عملية.
- تجميل الأنف التي ارتفعت 14 بالمئة لتصل إلى 4.205 عملية.
- حقن وزراعة الدهون التي ارتفعت3 بالمئة لتصل إلى 3.261 عملية.
- شد البطن التي ارتفعت 8 بالمئة لتصل إلى 2.933 عملية.
- شد الجبهة التي ارتفعت إلى 7 بالمئة لتصل إلى 2.110 عملية.
- تصحيح أذن التي ارتفعت إلى 14 بالمئة لتصل إلى 1.047 عملية
- وإجماليا، ارتفع معدل عمليات التجميل 13 بالمئة.
وقال آش موساهيبي، استشاري جراحات التجميل وعضو مجلس اتحاد جراحي التجميل في بريطانيا، إن هناك أسبابا عديدة وراء هذه الزيادة. وأضاف قائلا لبي بي سي:"أعتقد أن جانبا من السبب هو تحسن الوضع الاقتصادي واتجاه الناس للإنفاق أكثر على أوجه الرفاهية."
وتابع قائلا:"كما أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت أكثر شعبية والناس ينشرون صورا لأنفسهم باستمرار ويريدون أن يظهرون بشكل حسن".
ومضى يقول:"كما أن جيل البوتوكس صار أكبر سنا، ولم تعد هذه الأمور مفيدة لهذه الفئة العمرية لذلك فإنهم يلجأون إلى الخطوة التالية وهي خيارات التجميل."
ومع ذلك، قال موساهيبي إن الناس صاروا أكثر دراية بعمليات التجميل بعد قيام آلاف السيدات بعملية تكبير الثدي مستعينات بمادة الحشو التي تنتجها شركة بلوي الفرنسية.
وأوضح قائلا:" لدي مرضى يسألون، ما هي المادة التي تستخدمها؟ وإنه لشيء طيب أن يكون الناس على دراية بهذه الأمور".
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightThinkstockزاد طول أكبر ديناصور عاش على كوكب الأرض عن طول حمام سباحة أوليمبي، وكان هذا المخلوق أكثر ارتفاعا من مبنى مؤلف من خمسة طوابق، وأثقل من طائرة ركاب عملاقة من تلك المعروفة باسم الجامبو.
قبل التطرق للحديث عن أضخم الديناصورات، يجدر بنّا الحديث عن كيف يُعرِّف كل منّا لفظ "الأضخم" من الأساس. ويمكن القول إن الديناصورات المنتمية لجنس "سوبر صوروس" هي من بين أطول الديناصورات بدنا؛ إذ يقدر العلماء طول كل منها بنحو 34 مترا (111قدما)، وذلك من خطم هذا الحيوان العملاق وحتى طرف ذيله، استنادا إلى عظام عموده الفقري التي عثر عليها.
بالمثل، بوسعنا أن نقول إن أكثر أنواع الديناصورات ارتفاعا هي تلك المنتمية لجنس "صوروبوسايدون" وهي كائنات هائلة الحجم تتغذى على النباتات، واكتُشفت في أمريكا الشمالية. وبفضل طول أعناق تلك الديناصورات، على نحو يثير الضحك تقريبا؛ يصل ارتفاعها إلى 17 مترا (55 قدما). ولكن الحفريات التي عُثر عليها لحيوانات من هذا النوع لا تزال محدودة نسبيا.
ويُعزى تقدير ارتفاع ديناصورات ذلك الجنس بشكل كبير إلى بقايا أكثر اكتمالا تعود لحيوانات منتمية لجنس يحمل اسم "جيرافاتيتان". وكانت ديناصورات فصيل من هذا الجنس يحمل اسم "جيرافاتيتان برانكاي" تُعتبر سابقا "الأكبر" في العالم.
أما لقب أثقل الديناصورات المعروفة حجما فهو حاليا من نصيب الوحوش المنتمية لجنس "أرجنتينوصورس"، والتي بلغت من الحجم حدا أحدث انقلابا في المقاييس الخاصة بأحجام الديناصورات، عندما تم التعرف على الحيوانات التي تعود لهذا الجنس وتحديد هويتها للمرة الأولى في تسعينيات القرن الماضي.
وتتراوح التقديرات الخاصة بوزن مخلوقات ذلك الجنس ما بين 60 إلى 100 طن. ومن جديد، يتعين علينا توضيح أنه ليس بوسعنا تقديم تقدير محدد للغاية في هذا الصدد نظرا لأن البقايا التي عُثر عليها للديناصورات المنتمية لهذا الجنس محدودة للغاية.
الآن، وبحسب أدلة مستقاة من حفريات جرت مؤخرا، وهي أدلة عُدت الأكثر اكتمالا من نوعها، بات هناك نوع من الديناصورات يشكل منافسا قويا لأقرانه في المنافسات الكبرى بين هذه الوحوش على ألقاب الأكبر والأثقل والأكثر ارتفاعا وطولَ بدنٍ.
المنافس الجديد هو أحد الديناصورات المنتمية لجنس الـ"تيتانوصورات"، وهو ما يعني أنه ينتمي إلى نفس النوع الذي ينتمي إليه جنس "أرجنتينوصورس". وسمي الـ"تيتانوصور" بهذا الاسم نسبة إلى مخلوقات عملاقة تقول الأساطير إنها عاشت في اليونان القديمة. وربما تكون الديناصورات المنتمية لهذا الجنس قد عاشت قبل نحو 70 إلى 100 مليون عام.
ويقول عالم الحفريات بول بريت من متحف التاريخ الطبيعي في العاصمة البريطانية لندن: "هذه الحيوانات توجد على نطاق واسع للغاية (و) يوجد الكثير من الأنواع المختلفة منها. وليست كل هذه المخلوقات هائلة الحجم، فعدد محدود منها للغاية يصل إلى هذه الأحجام الكبيرة جدا".
وحتى هذه اللحظة يتسم سجل الحفريات الخاصة بالديناصورات من جنس "تيتانوصور" بأنه هزيل إلى حد بعيد، فمن بين الحفريات هائلة الحجم التي عُثر عليها لا توجد سوى شذرات ضئيلة تشير إلى الحجم الإجمالي للمخلوقات من هذا الجنس. وهنا يقول بريت: "كنا على علم (بالديناصورات المنتمية لهذا الجنس) منذ بعض الوقت، ولكنها – بصفة عامة - ليست من بين المجموعات المعروفة جيدا من الديناصورات".
وفي الآونة الأخيرة، أصبحت منطقة باتاغونيا بقعة تعج بالحفريات الخاصة بتلك الديناصورات هائلة الحجم. ويرجع الفضل في أحدث – وربما أعظم - كشف عُثر عليه هناك حتى الآن، إلى عامل زراعي ارتطم عرضا عام 2014 بقمة عظمة عملاقة الحجم على نحو هائل في الصحراء القريبة من منطقة لا فليتشا.
وتجاوز طول عظام الفخذ التي عُثر عليها في هذا الموقع طول رجل بالغ. ويقول خبراء متحف "إيجيدو فيرولجو" للحفريات بالأرجنتين إلى أن ذلك يشير إلى أن ارتفاع كتفي الكائن، الذي كانت هذه العظمة جزءا من جسده، يناهز 580 سنتيمترا (19 قدما).
وتشير محيط عظام الفخذ هذه، والقائمة الأمامية للديناصور الذي تخصه تلك الحفريات، إلى أن وزنه قد يصل إلى نحو 70 طنا، وكذلك إلى أنه من المرجح أن يصل طول بدنه إلى قرابة 40 مترا (131 قدما).
الكائن الذي لا يحمل اسما حتى الآن
ولسوء الحظ، لم يعثر الخبراء حتى الآن على جمجمة الـ"تيتانوصور" الذي يُعتقد أنه قد يكون الأكبر والأثقل والأكثر ارتفاعا، وذلك رغم الكم المثير للإعجاب، الذي عُثر عليه من عظام سبعة ديناصورات من ذلك الجنس، والتي بلغ عددها 223 عظمة. وعوضا عن ذلك؛ ومن أجل إعادة تكوين هيكل كامل لذلك الحيوان تحديدا، عكف العلماء على فحص جماجم تيتانوصورات أخرى، لم يتعد عدد ما عُثر عليه منها حتى الآن سوى ثلاث جماجم فقط.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن حجم التيتانوصور المُكتشف حديثا يزيد بنسبة 10 في المئة على حامل اللقب السابق لأثقل الديناصورات وزنا. رغم ذلك فإن تحديد أحجام وأوزان مخلوقات من عصر ما قبل التاريخ مثل هذه الحيوانات يشكل مهمة صعبة ودقيقة.
فبالنسبة للديناصورات من جنس"أرجنتينوصورس"، لم نعثر حتى الآن سوى على بضع فقرات عظمية متحجرة من العمود الفقري وعظام الضلوع، وكذلك على عظام توجد في أسفل الساق، إلى جانب شذرات عظمية أخرى.
وفي عام 2005، تم تحديد هوية بعض العظام، التي عُثر عليها، بأنها تنتمي إلى ديناصور من نوع "بويرتاصورس ريلولي" وهي أكبر من تلك التي تخص الديناصورات من جنس "أرجنتينوصورس"، وهو ما يعني أنها قد تكون أثقل منها كذلك. ولكن للأسف، فمن المعروف أن هذه العظام هي جزء من العمود الفقري للكائن الذي تخصه، وهو ما يجعل من العسير مقارنة هذا الكائن بنظراء له.
وفي الوقت الحالي، يعود أكثر هيكل عظمي مكتمل حدد هويته العلماء لديناصور من جنس الـ"تيتانوصور" إلى حيوان ينتمي لشعبة فرعية تحمل اسم "دريدنوتس شراني"، والتي تم التعرف على هويتها الإحيائية للمرة الأولى عام 2014 على يد العالم كينيث لاكافورا وزملائه من جامعة دركسيل بولاية فيلادلفيا الأمريكية. وقد عثر على 116 عظمة من إجمالي عظام الهيكل العظمي لهذا الحيوان العملاق المُقدر عددها بـ 256.
وبينما كانت التقديرات الأولية تشير إلى أن وزن الديناصور من هذه الشعبة يمكن أن يصل إلى 60 طنا، فإن دراسة جرت عام 2015 توقعت وزنا أقل من ذلك بنحو 20 إلى 25 طنا. على أي حال ليست هذه هي المرة الأولى التي "ينكمش" حيوان يُعتقد أنه هائل الحجم.
ويقول العالم بول بريت في هذا الصدد: "في فترة حداثتي، كان يُقال إن (الديناصورات المنتمية لجنس) براكيوصورس هي الأكبر على الإطلاق في كل العصور". وقد ظهرت هذه الديناصورات، طويلة العنق التي تنتمي لنوع صوروبودا، في الجزء الأول لفيلم "جوراسيك بارك".
واعتقد العلماء يوما ما أن وزن الواحد منها قد يبلغ 80 طنا. ولكن تبين فيما بعد - كما يقول بريت – أن هذا التقدير "مبالغ فيه للغاية. فمعظم التقديرات (الآن) تُخفض الوزن إلى 50 طنا؛ كحدٍ أقصى".
وقد تغيرت هذه التقديرات بفعل زيادة المعلومات المتوافرة لدينا بشأن تركيب العظام التي يعُثر عليها ومواضعها في الهيكل العظمي للحيوان. كما أن الأساليب المتبعة لتقدير الأحجام استنادا إلى هياكل عظمية غير مكتملة أصبحت أكثر تطورا. وهنا يوضح بريت بالقول: "نظرا لطبيعة الحفريات فإنه ما من قاعدة ذهبية واحدة" تُتبع لاستنتاج وزن الحيوان استنادا إليها.
وتعتمد الطريقة التقليدية في هذا الشأن على قياس محيط عظام الساق. ويقول بريت :" نعلم أن هناك علاقة بين الوزن ومحيط العظام"، وذلك من خلال دراسة العلاقة بينهما في الحيوانات التي لا تزال تعيش على سطح الأرض ولم تنقرض بعد.
أما أحدث التقنيات المتبعة في هذا المضمار، والمعروف باسم "الهيكلة المحدودبة"، فيعتمد على إعداد نماذج افتراضية بواسطة الكمبيوتر؛ إذ يجري الباحثون فحصا بالأشعة على كل عظمة لبلورة نموذج افتراضي لشكل الديناصور. وإذا كان الهيكل العظمي غير مكتمل، يتم ملء الفراغات القائمة فيه، من خلال وضع عظام يتم تصور حجمها وشكلها استنادا لما هو قائم في ديناصورات أخرى تمت للديناصور موضع البحث بصلة قرابة.
وبعد ذلك يُملأ النموذج بالأجهزة والأعضاء المختلفة التي يُفترض وجودها في جسد الديناصور، قبل أن يُغلف كل ذلك بالعضلات ويُكسى بالجلد. ويعتمد العلماء في تصور أشكال كل هذه المكونات وأحجامها على التفاصيل الخاصة بالسحالي والطيور والتماسيح التي تعيش في وقتنا الحاضر.
وبعد اكتمال هذه العملية يتسنى للخبراء تقدير وزن الديناصور. ومن شأن اتباع هذا الأسلوب تعديل التقديرات السابقة لجعلها أقرب إلى الدقة، وهو ما حدث مع الديناصورات من شعبة "دريدنوتس شراني"، التي تراجع وزنها التقديري بشكل حاد.
وفي هذا الإطار، يمكن الاستعانة بإفادة دييجو بول، وهو أحد أعضاء الفريق المسؤول عن كشف أسرار الديناصور المنتمي لجنس "التيتانوصور" الذي عُثر عليه في منطقة لا فليتشا؛ إذ يقول هذا الرجل إنه بات لدى الفريق 70 في المئة من كامل الهيكل العظمي لهذا الحيوان العملاق، وهو ما ينبغي أن يجعل تقديراتهم بشأن وزنه دقيقة للغاية.
رغم ذلك، فلن يكون بمقدور هذا التيتانوصور – الذي لم يُختر له اسم بعد – الإطاحة بالديناصورات من جنس "أرجنتينوصورس" من عرشه كأضخم الديناصورات المعروفة حتى الآن، حتى يتم توصيف ذلك التيتانوصور والتعرف على هويته الإحيائية رسميا من قبل الباحثين في دورية علمية محكمة يتولى باحثوها تقييم مدى الدقة العلمية للتقديرات الخاصة بحجمه.
ويرى بريت أن "حيوانات كبيرة بحق مثل هذه لا تظهر كثيرا"، وهو ما أدى إلى ألا تطرأ سوى بضعة تغييرات على هوية الديناصور الموصوف بأنه الأكبر والأضخم خلال المسيرة المهنية لهذا الرجل، الذي يضيف بالقول: "إننا ندنو بشدة من الحدود القصوى لأكبر حجم يمكن أن يصل إليه حيوان يعيش على البر ويبقى في ظله قادرا على الحياة أيضا".
وكان من بين الاكتشافات المثيرة والتي يصعب إثباتها بدقة في الوقت نفسه، ما يقوله بول من أن الحيوان الذي يفحص بقاياه حاليا قد نفق قبل أن يصل إلى طور البلوغ واكتمال النمو تماما. ويقول في هذا الشأن: "بوسعك – من خلال تحليل أنسجة العظام - تقدير العمر الذي كان عليه الحيوان عند نفوقه". ويجري ذلك عبر فحص شرائح رقيقة من نسيج عظام الأطراف "وهو ما يشبه إلى حد ما إحصاء عدد الحلقات الموجودة في المقطع العرضي لجذع الشجرة لتحديد عمرها.
ويشير ما استنتجه بول بخصوص نفوق ذلك الديناصور قبل اكتمال نموه إلى أنه ربما كان أمام هذا الحيوان العملاق فرصة للنمو بشكل أكبر قليلا. ولن يتسنى تأكيد هذه الفرضية سوى بالعثور على حفريات لأجزاء من هذه الكائنات ولكن في طور النضوج، وهو ما يعني أننا قد نرى في قابل الأيام تيتانوصورات أخرى أكبر حجما.
يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Earth.
- التفاصيل