قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
قضية ضمير عام .. إغلاق المنطقة الصناعية شمال مدينة جدة .. إلى ولي الأمر مع التحية - د.فوزية أبو خالد
د.فوزية أبو خالد
أولاااا
هناك عدة أنواع من الضمائر في اللغة وفي الحياة من ضمير ظاهر إلى الضمير المستتر ومن الضمير المنفصل إلى الضمير المتصل لكن الضمير الذي لاغنى عنه لا لمجتمع ولا لدولة بما يعزز الوحدة والوطنية ويديم عز الوطن ويأخذ بيد البلاد إلى المستقبل بسلم أهلي وتعاضد سياسي واجتماعي بين كافة القوى الوطنية عمريا ونوعا اجتماعيا ومهنيا من التاجر إلى العامل ومن الموظف إلى الطلاب هو الضمير الحي . فالضمير الحي إلى من يهمه الأمر قادر على صنع المعجزات الوطنية.
أكتب هذا الكلام وأحاول أن أقنع عقلي بأن ذلك ليس بهدف تقديم معروض يتخذ شكل مقال, كما للأسف جرت العادة قبل ثورة التواصل الاجتماعي. فقد كان عدد من الكتاب يضطر أن يلجأ إلى كتابة معروض في مقال , بهدف وصول قضية اجتماعية ما إلى عيون المسؤول عنها أو عن من تسبب في لواعجها عل الله يقيض ذلك المسؤول لحلها, إن سخره الله وكان من فئة الميسرين وليس المعسرين في زمرة او كوكبة أهل الحل والعقد.
ولكن الواقع الذي لا مناص من الاعتراف به وأن هاجت علي كل أنواع حساسية الكرامة أنني برغم توفر وسائل التواصل الاجتماعي أروم من كتابة هذا المقال أن يصل الأمر لمن حملهم الله ثم البيعة أمانة ولاية الأمر ليجدو حلا عاجلا لما يشكل « قضية ضمير عام « لفئة مهنية فعالة من قوى البناء الوطني.
ثانيااااا
وهذه الفئة المهنية هي من المواطنون العاملون في قطاع الصناعة التكميلية بالمنطقة الصناعية الشمالية من ورش تصليح السيارات بمدينة جدة/ المنطقة الغربية. وهي فئة مهنية أخذ شبابها المطالب الوطنية والمناشدة الإعلامية للشباب السعودي بعدم الارتهان للوظيفة والانخراط في شتى مجالات العمل بما فيها العمل اليدوي الصناعي مأخذ الجد وانخرطوا في هذا المجال من العمل الصناعي رغم أن منهم من يحمل شهادات عليا /جامعية وماجستير في تخصصات علمية مختلفة. ومنهم من لا يكتفي بملكية» الورشة» واستعمال أيد عاملة أجنبية كما تشاع الاتكالية عن الشباب السعودي, بل إنهم في تحد صريح لذلك التصنيف الجائر لقوى العمل السعودية , قد انخرطوا في العمل بصناعية ورش السيارات بأنفسهم. فخلعوا ثياب» الزقرته والتكشخ « ولبسوا البدل الزرقاء مشمرين عن سواعدهم الأبية في حر مدينة جدة وشمسها الشرسة ورطوبتها اللزجة ليكسبوا لقمة حلال نزيهة بكد اليمين وعرق الجبين بما فيهم من انتخبوا و عملوا شيوخا لهذه الطائفة العاملة في صناعة السيارات التكميلية والضرورية.
ثالثاااااا
أما قضية هذه الفئة الشبابية العاملة في هذا القطاع التصنيعي التي أستصرخ الضمير الحي لكل مسؤول عنها لحلها فهي (قضية إقفال باب العمل والرزق لهذه الفئة لأجل غير محدد). بما أحاول أن أختصره في السطور التالية:
القضية باختزال أرجو الا يكون مخلا تتلخص في أن صناعية ورش السيارات الشمالية (النزهة ) قد جرى إغلاقها عنوة بنهاية شهر شعبان مما نتج عنه إغلاق أبواب الرزق لأصحابها وعمالها في شهر رمضان الفضيل . وقد جاء إغلاق هذه المحلات بناء على أوامر من البلدية/ بلدية مدينة جدة.
فقد جاءت إلى موقع الصناعية المقصود لجنة مكونة من البلدية وعدة جهات حكومية وشرعت في إغلاق المحال ولم تستجب لأي من محاولات الاستفهام او طلب التريث من أصحابها واكتفت بالإشارة إلى أن من لديه اعتراض على تنفيذ أوامر الإغلاق بالامتثال وتطبيق إغلاق المحل وبعده يمكنهم التوجه إلى بلدية فرع المطار للاحتجاج وتقديم معاريض الاعتراض. هذا فيما أفادت البلدية الفرعية عند توجههم إليها أن ليس من شأنها استلام مثل تلك المطالب ناهيك عن معالجتها.
وبعد تخبط بين الجهات التي قد تكون مسؤولة مسؤولية فعلية عن الموقف على أمل أن يكون بمقدورها معالجته لتكون الخصم والحكم أفادت البلدية الفرعية أنها مسؤولة فقط عن تطبيق القرار بإغلاق محال الصناعية عن بكرة أبيها, حيث جرى فعلياً بعد قليل من الوقت من بدء إجراء الإغلاق تجريد المحال من لوحاتها التعريفية ووضع بتر إسمنتية حاجزة أمام فتحات المحال وأبوابها , تمنع اصحاب المحال وعمالها وعملائها من الاقتراب من أي ورشة أو ما كان ورشة رغم وجود معدات العمل بداخلها، حيث ليس من مكان آخر تنقل إليه المعدات وهذا هو الجزء الآخر الذي لا يقل تعسفا عن الجزء الأول فيما بقي لنا تناوله من هذه القضية الضميرية الشائكة.
رابعااااا
تم توجيه أصحاب المحال الصناعية المتضررة وهذا يشمل جميع أصحاب ورش تلك المنطقة والعاملين بها وممثليها بعد رفض استلام أي من اعتراضاتهم السلمية, إلى الإدارة الصناعية بمنطقة عسفان التي تبعد 50 كيلو مترا عن مدينة جدة وهي المنطقة التي يفترض أن تكون الموقع البديل لتلك المنطقة الصناعية التي صودرت واتخذ بحق محالها كل اشكال التجريف لاستكمال إجراءات الترحيل.
هناك في عسفان حيث كان يفترض اختيار الورش البديلة على المجسم والاطلاع على عروض التأجير وتوقيع العقود اتضح أن المنطقة ( خلى خالي ورب عالي) باستثناء وحيد هو صبات بنى المحلات. ولم يكن هناك تسليم فعلي للورش فقد قالوا إن عملية التسليم الأولى لصناعية عسفان تختص ب327 ورشة وتتم إجراءات التسليم في مدى 9 شهور بتسلسل ثلاثي للأشهر . مما كانت ترجمته حرفيا إيقاف العمل لآجال مؤجلة. هذا بجانب أنه لو كان التسليم فوريا فقد كان هناك عدة مشاكل منها على سبيل العينة:
- مشكلة عدم توفر بنية تحتية للمنطقة لا ماء ولا كهرباء ولا عمران, فلا مساكن للعمال ولا مواقع لبيع حاجات المأكل والمشرب الأساسية.
- مشكلة غياب أي خدمات مساندة لعمل الورش الصناعي مثل محلات بيع قطع الغيار وما إليه.
- مشكلة صغر حجم الورش المتاحة بما لا يزيد عن 150 متراً للورشة الواحدة، وبما لا يسمح باستئجار أكثر من موقع، ناهيك عن الغلاء الخيالي في أسعار التأجير بما يصل لحد 600 ريال للمتر الواحد.
- مشكلة ضآلة القدرة الاستيعابية عدديا لمنطقة الورش الصناعية المعروضة للإيجار بالمنطقة البديلة مقارنة بعدد الورش الصناعية القائمة بمنطقة صناعية الشمال التي كانت تزيد على 2000 ورشة صناعية.
خامساااا
وبعد فهذا قد لا يكون الفصل الأخير في هذه القضية الملحة أمام ارتباك عمل وتوقف مصدر رزق عوائل طائلة لأصحاب وعمال ما يزيد على ألفي ورشة من ورش الصناعية الشمالية.
ويقول عدد من أصحاب هذه المعاناة الإنسانية والتي أرى أنها أحد أوجه التجارب الموجعة من تجارب أبناء الوطن في محاولتهم لأن يكونوا جزءاً من عملية التنمية لاستنهاض البلاد بأيديهم وليس بأيد خارجية, أن هذا الوضع ناتج عن عدم إشراكهم في مخططات العمل التطويري، ولو جرى ذلك لكان المفترض إعداد المنطقة البديلة أولا بشكل لائق للعمل الصناعي والتنموي ثم نقل الصناعية القديمة إليها دون وقوع أصحاب المحلات في فجوة تجميد العمل وإغلاق ابواب الرزق في وجوههم بوقت قد يطول لريثما تصبح المنطقة الجديدة حقاً مستعدة لتدشين العمل بها. ويقول بعضهم الآخر ربما يعود ذلك لوجود بطانة توحي لصاحب القرار بجاهزية المنطقة لاستقبال العمل الصناعي بها بينما الأمر على أرض الواقع غير ذلك. وفي هذا ادعو أمير المنطقة للتفضل بزيارة الموقع الصناعي في عسفان والاطلاع ميدانيا على الواقع كما هو قائم لا كما يقال.
وليس أخيرااا
ونقول نحن هذه فئة وطنية عزيزة علينا وعزيزة نفس وهي فئة مهنية مهمة للوطن وهي الفئة الشبابية التي اجترحت العمل الصناعي اليدوي ولابد من دعمها ومساندتها لوجستيا وسياسيا لتدور عجلة التنمية و لئلا تكون رؤية 2030 من أحلام الصحو ليس إلا . ولذا لابد لابد لابد من تصحيح الوضع العالق بين صناعية أقفلت في وجه أصحابها وبين صناعية لم ُتعد بعد ولابد من أن يكون الحل بأسرع وقت ممكن قبل أن ينفض أصحاب العمل يدهم من الأمل. وذلك لو حدث لا سمح الله لن يكون في صالح المواطن وليس في صالح الوطن فالفارق كميا ونوعيا معا بين خطورة اليد العاطلة وبين خصوبة اليد العاملة في عملية استقرار الدول والمجتمعات وتقدمها. ولله الأمر من قبل ومن بعد.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد أبا الخيل
استرعى اهتمامي تلك الأخبار التي تحدَّثت عن هروب فتاة أو أكثر من ذويها أثناء قضاء إجازاتهم في خارج البلاد، فأردت البحث في هذا الموضوع الذي يقل الاهتمام به مع أنه على درجة عالية من الخطورة والأهمية، بدأت البحث هنا في أمريكا حيث أقضي الإجازة الصيفية، فذهبت لموقع المركز الوطني للأطفال المفقودين والمشردين (NCMEC). وهدفي من البحث كان للإجابة على سؤال ملح (لماذا يهرب الأطفال من ذويهم؟)، قد يتبادر للبعض أن سوء المعاملة هو الدافع الأول للهروب، ولكن الأحصاءات تقول غير ذلك، معظم الأطفال الذين يهربون من ذويهم في أمريكا لثلاثة أسباب رئيسة: 1- التحرش الجنسي داخل المنزل. 2- الإهمال النفسي. 3- العنف بين الوالدين. مؤسسة طريق الأمان الوطنية للهاربين (National Runaway safeline)، تقدر عدد الأطفال الذين يهربون من ذويهم سنويًا (1.6) مليون طفل في أمريكا معظمهم تحت سن (14) سنة، ومعظمهم يعود لذوية من خلال السلطات أو بواسطة جهود خيرية.
وضعت بعض التغريدات في تويتر حول هذا الموضوع لاستثارة اهتمام المتابعين، فاتصل بي أحد المهتمين وقال: إن الهاربين من ذويهم لدينا في المملكة يتصاعد كرقم وكنسبة مئوية بين الأطفال سنويًا، وقال: إن الأسباب نفسها التي تجعل الطفل في أمريكا يهرب من ذويه هي نفسها تقريبًا التي تجعله يهرب في مجتمعنا مع تغيير في الترتيب. حاولت البحث عن معلومات رسمية، لم استطع الحصول إلا على بعض الأخبار المتناثرة حول إحصاءات هروب الفتيات من ذويهن، قد يكون هروب الأطفال موضوع حساس اجتماعيًا، ولكنه واقع يجب أن يبين ليستشعر الناس أهميته.
الاحصاءات التي توضح أين يذهب الأطفال الفارين من ذويهم في أمريكا تشير إلى أن معظم الفارين يذهب لأقرباء أو أصدقاء والقليل الذي يلقي بنفسه بين أيدي الغرباء، ولكن من يلقي نفسه بين الغرباء إن لم يكن محظوظًا بمن يتلقاه بعطف إنساني ينتهى به الأمر بين أيدي المجرمين، الفتيان يصبحون بائعي مخدرات وبضاعة للشذوذ والفتيات للدعارة وصناعة أفلام الجنس وقليلي الحظ يهربون لبلاد أخرى حيث يستفاد من أعضائهم في تجارة زراعة الأعضاء غير القانونية.
في بلادنا أعتقد أن الهاربين من ذويهم يتجنبون الذهاب للأقارب أو الأصدقاء لعلمهم أن ذلك سيقودهم مرة أخرى لذويهم وبمعاناة أكثر ألمًا من السابق، وكذلك لن يذهبوا للشرطة أو أي جهة رسمية فهي ستعيدهم لما هربوا منه، لذا يصبح الغرباء هم الملجأ لمعظم الأطفال والفتيات الهاربين من ذويهم، والغرباء المجرمون في بلادنا لهم أهداف كثيرة من تلك الأهداف التجنيد للمنظمات الإرهابية والشذوذ الجنسي والدعارة وتهريب المخدرات.
يجادل بعض المتخصصين في علم نفس الأطفال أن الهروب من الأهل هو ظاهرة نفسية تنتشر بين الأطفال في المرحلة العمرية من 10 إلى 14 سنة وقد تمتد لما بعد 16 في حالات قليلة، وهي ناتجة عن شعور الطفل بثقة عظيمة في عدالة وإنسانية الواقع خارج نطاق أسرته مع عدم رضا عمّا يعايشه داخل الأسرة، ويرى المختصون أن الطفل يتعلق كثيرًا بما يعامله بلطف ولو للحظة واحدة في حين أن اللطف من الأهل هو بعض من محصلة التربية التي يراها الطفل غير عادلة وغير حميمية، لذا يرى هؤلاء المختصون وضع مكون في النظام التعليمي يجعل الطفل أكثر إلمامًا بوحشية المجتمع خارج الأسرة وأن ما يرى من لطف في الناس الغرباء هو لطف مصطنع.
موضوع هروب الفتيات من ذويهن خصوصًا في مجتمعنا أمر محرج لأسرهن، ويمثل عارًا يصعب إزالته وقد يقدم البعض على خيارات غير عادلة للخلاص من ذلك العار، لذا الأمر بات معتاد الحدوث، وعلى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وضع آلية وتنظيم يحدان من الظاهرة ويحميان الفتيات من غولة أهلهن، فليس كل الناس عادلاً مع نفسه أو ذويه.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سمر المقرن
ها هي ساحات المحاكم بدأت تفتح أبوابها لعمل المرأة، فمن بعد أن دخلتها المحاميات، تم فتح التوظيف لكاتبات العدل من الخريجات والكفاءات القانونية، وهذه أخبار جيدة تمنحنا الحق بالمزيد من المطالب، خصوصاً وأن المحاكم هي لا تخص بالرجل وحده، بل هي للجنسين، إذا ما توقعنا أن عدد النساء المراجعات قد يفوق عدد الرجال وهذا ليس كلام عن دراسة أو إحصائية، إنما توّقع -شخصي- بالنظر إلى نوعية القضايا من جهة ومقارنة عدد النساء من السكان من جهة ثانية.
وجود المرأة في جميع أقسام المحاكم هو ضرورة مُلحة، إذا ما نظرنا إلى بعض الآليات المتبعة مع المرأة المراجعة فنجد أن تعاملها مع امرأة مثلها أفضل لها، وتقليص للمشكلات الحاصلة -أحياناً- من مراجعتها لرجل. إلى ذلك فأنا لن أكتفي بوجود المرأة في المحاكم إلى هذا الحد، بل وأعيد اليوم مطالبات قديمة كتبتها في مقالات سابقة عن أهمية تولي المرأة للقضاء، فهي الأولى بأن تبقى على ميزان العدل في المحاكم الأسرية مبدئياً، وهي أقرب إلى هذه القضايا شعوراً وفطرة، وأجزم أن كثير من المشكلات التي تعاني منها النساء في المحاكم والشعور في بعض الأحيان بالاضطهاد ستتقلص أو تختفي إن هي وقفت أمام قاضية، تشعر بأمومتها وفطرتها في قضايا الحضانة، وتشعر بالغبن الواقع عليها في قضايا الطلاق ذات السيناريوهات الموجعة!
بالنظر إلى تجارب الدول الأخرى في تولي المرأة القضاء نجد كثيرا من التجارب الناجحة في عدد من الدول العربية والإسلامية، وبعيداً عن هذه الدول أذكر ذات مرة زرت فيها محكمة كارديف في بريطانيا، وقابلت عدد من القاضيات وواتتني الفرصة لحضور بعض الجلسات، في أحد منها كانت محاكمة فتاة اعتدت بالضرب على زميلها وكانت محاكمتها عند قاض رجل، كنت أجلس بجانب أمها وخالتها، فسألتها لماذا لم تتم محاكمتها عند امرأة قاضية، فردت: (الرجل القاضي أرحم).. هذه الجملة تعيد لي التفكير فيمن يرى عدم صلاحية المرأة لمثل هذه الولاية بحجة «عاطفتها» مع أن المرأة وعلى مرّ التاريخ وفي مواقع ولاية أكبر من القضاء أثبتت أن العقل هو من يُحركها، وأن العاطفة هي حالة جزئية، بطبيعة الحال لا أتكلم عن كل النساء إنما أتكلم عن المرأة التي تصلح لمثل هذا المنصب، كما أنني لا أتكلم عن كل الرجال لأن منهم من هو عاطفته أكثر رقة من المرأة، لذا فإن العاطفة مسألة نسبية لا تختص بالجنس بقدر ما تختص بالصفات التي تُميز إنسان عن آخر.
من «بلقيس» ملكة سبأ، وإلى «أنجيلا ميركل» المستشارة الألمانية، ومع اقتراب «هيلاري كلينتون» من مقعد الرئاسة الأميريكية، فإن المرأة في مواقع صنع القرار لم تفشل أبداً!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. جاسر الحربش
للتوضيح؛ ينقسم المهاجرون اليهود إلى فلسطين المحتلة إلى مكونين: الإشكناز المهاجرون من الغرب، والسفارديم المهاجرون من الشرق، تجمعهم مزورات التوراة والتلمود والعقيدة التربوية بأرض لليهود تمتد من الفرات إلى النيل متضمنة تيماء وجبل اللوز والمدينة وخيبر. من يقول إني أتقول عليهم تنقصه المعرفة والاطلاع.
ليست هذه المقدمة هي المهم في المقال، ولكن وجود أناس فرادى بيننا يتبادلون المصافحات والمحادثات والزيارات مع المسؤولين اليهود من عتاة الفكر الصهيوني. كانت الزيارات سابقا تتم في السر، ثم أصبحت في العلن، بعد أن كشفها بالطبع الإعلام الإسرائيلي، لغرض في نفوس أبناء يعقوب. كل العرب على علم بوجود تبادل مقابلات سرية بين شخصيات عربية وإسرائيلية، وبوجود مكاتب دبلوماسية تحت مسمى شركات، يريد المتشاركون فيها إبقاءها سرية، لأنّ هدفها جس النبض الشعبي لبدايات تطبيع مع كيان يحتل دولة عربية ومستمر في العمل على تحقيق حلمه التاريخي الأكبر.
العرب الملتزمون بعروبتهم التاريخية والجغرافية، ومن ضمنهم العرب المسيحيون، يرفضون التطبيع معتبرين الصراع على الأرض والأوطان من القضايا المؤجلة الممتدة كما هو المعتاد في القضايا الكبرى. من المسلم به عند كل الشعوب أنه لا يحق لجيل أو جيلين منكسرين أو متخاذلين اتخاذ قرار بتوقيع التنازل عن وطن أو أجزاء منه. العرب الملتزمون يعتبرون أجيالنا المتخاذلة والمروجة للتطبيع هي السبب الأساس في الهزائم والنكبات.
قبل أيام حمل عدد من صحيفة هآرتز الإسرائيلية صورة عريضة لشخص سعودي يقف وسط مجموعة من السياسيين والصحفيين الصهاينة. العنوان تحت الصورة يقول: جنرال سعودي في زيارة لإسرائيل. الكلام كان عن شخص اسمه أنور عشقي، يعرّف نفسه بكونه مشرفا على مركز أبحاث سياسية. الرجل يتكرر ظهوره بالذات في برامج تلامس مسألة التطبيع. بصرف النظر عن احتمال كونه جنرالا سابقا في الجيش السعودي، فإن وجهة النظر أن أحد أسباب اختيار السيد عشقي لهذا النوع من المقابلات الحوارية هو كونه ضعيفا وباهت الحضور. الأداء اللغوي للرجل ركيك في العربية والإنجليزية على حد سواء، ومحتوى مقابلاته أكثره تلميع شخصي لنفسه كداعية للتفاهم والسلام بين شعوب المنطقة.
المسؤولون الإسرائيليون الذين لمعوا زيارة عشقي لهم يهدفون إلى شيء آخر: شخصية سعودية، جنرال عسكري، مشرف على مركز أبحاث، يزور إسرائيل، إذن اسمعي أيتها الجماهير، لقد وصل التطبيع مع بلد هذا الرجل إلى مستوى متقدم. المستغرب أن المتحدث السعودي الرسمي اكتفى حتى الآن بالتبرؤ من عشقي على أساس أنه لا يُعبر عن وجهة النظر السعودية الرسمية، لكنه لا يعاقبه حسب القوانين القضائية التي تحرّم بالنص الخروج على ثوابت السياسة السعودية ومنها زيارة إسرائيل والخوض في العلاقات مع مؤسساتها السياسية.
يقول الرجل مدافعا عن نفسه: أنا ذهبت للدفاع عن حقوق الفلسطينيين، وصليت بهم إماما في القدس وبيت لحم، ولم أزر إسرائيل، بل الفلسطينيين، بينما الآخرون غيري يكتفون بالكلام تحت المكيفات الباردة.
أولا: هو جنرال عسكري ومؤكد أن بين الفلسطينيين من هو أقرأ منه للقرآن وأكبر منه بالسن والمقام وأحق بإمامة المصلين. وثانيا: أنت يا سيد أنور عشقي في زياراتك الودية بدون إذن أو تخويل رسمي للاجتماع مع العشقناز اليهود، إلى متى تستمر بالضحك على وطنك وحكومتك، وهل لديك تفويض لا نعلم مصدره؟.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
يحاول البعض الترويج لفكرة أن الولايات المتحدة الأمريكية هي البيئة التعليمية الوحيدة، التي تلائم الطلاب السعوديين، كونها تتساهل معهم وتمنحهم شهادات لا يستحقونها. هذه الفكرة وجدت وقعاً حسناً لدى من يعارض برنامج الإبتعاث، ومن يحاول أن يقلل من شأن مخرجاته. والحقيقة أن هذا الكلام مردود عليه ببساطة، إذ إن المؤسسات التعليمية العريقة التي يدرس فيها طلبتنا وطالباتنا لا تجامل أحداً على حساب تاريخها الأكاديمي. كما أن النجاحات التي يحققها مبتعثونا ومبتعثاتنا تشمل طلبة وطالبات من كل أنحاء العالم، وهؤلاء لن يرضوا أن يتفوق عليهم من لا يستحق أو من لا تستحق.
لنترك الولايات المتحدة الأمريكية، ولنرصد تجربة الابتعاث في اليابان أو في أستراليا؛ هل تحابي هاتان الدولتان طلبتنا وطالباتنا، الذين أثبتوا تفوقهم هناك؟! فمؤخراً، نجح مبتعث سعودي في التفوق على طلاب كل من أستراليا ونيوزيلندا في مرحلة الماجستير وفاز بجائزة التميز الدراسي من بين آلاف الدارسين، ونال الطالب ريان الصليع وسام الجائزة في المحاسبة القانونية، وهو أول سعودي يحقق هذا الإنجاز في هذا التخصص، ولقي فوزه تفاعلا على مواقع التواصل الاجتماعي ووصف أكاديميون الجائزة بالمهمة، وطالبوا دعم مثل هؤلاء الطلبة وتحفيزهم.
على من ينظرون للجوانب السلبية، أن يغيروا هذه النظرة القاتمة، فليس هناك أجمل من أن تفتخر بأبنائك وبناتك، حين يحققون إنجازاً، أو حين يتفوقون على أقرانهم من كل مكان في العالم؛ إن لم تفتخر بهم، فمن سيفعل؟! الأجانب؟!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يعيشُ مجتمعُنا هاجساً أُسَرياً
مُؤرِّقاً ومُقلقاً لكثيرين
آباء، أمهات، أبناء، وبنات..
فمع ظهورِ نتائجِ قبولِ الجامعاتِ
تئنُّ
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تناقلت بعض المواقع الإعلاميَّة في أوروبا، وبعض الدول العربيَّة صيف هذا العام، والأعوام السابقه صورًا مشوَّهة لقلَّة محدودة من السعوديِّين الذين يتباهون بسياراتهم الفخمة المذهب منها، وغير المذهب، تجد أنَّ
- التفاصيل