قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تخيل -إذا كنت طالبا في المدرسة- لو أتيحت لك الفرصة للالتحاق ببرنامج صيفي في جامعة مدينتك أو منطقتك يحدثك فيه الباحثون عن المجالات التي تحبها أو التي تريد أن تستكشفها، عن أسسها وآخر تطوراتها، والمهارات التي ستكتسبها إذا تخصصت في أي منها، ويكون ذلك بعيدا عن تشنج تحصيل الدرجات والاختبارات، وقريبا من حلقات النقاش التي يكون التركيز فيها على ما تريد أن تعرفه أنت، لا ما يريد أن يلقنه لك المدرس لاجتياز الاختبار.
أو إذا كنت طالبا في المرحلة الجامعية في تخصص ما، ووجدت برنامجا صيفيا يتحدث عن المسارات البحثية في تخصصك. ليس كالمؤتمرات الخاصة بالباحثين والتي عادة ما تكون مليئة بمصطلحات ومفاهيم علمية دقيقة تجعل أفواه الطلبة فاغرة من غموضها! بل مجموعة من الباحثين الذين "يصممون" كلامهم ليناسبك كطالب بكالوريوس تحتاج إلى التوجيه الذي يفتح لك أبواب البحث العلمي في تخصصك.
أو كنت طالب دراسات عليا أو باحثا مستجدا، ومجالك الدقيق يتطور ويتشعب بسرعة يصعب عليك أن تجاريه في عزلة فتجد برنامجا أكاديميا خاصا بمن هم في مستواك العلمي، وتتاح لك فيه الفرصة لاكتساب مهارات عالية وتكوين شبكة من الزملاء في مجال بحثك، ومنه قد يحصل التعاون البحثي وما إلى ذلك.
هذه هي مهمات البرامج والمدارس الصيفية الأكاديمية! تعرض مجالا محددا في أسبوع أو أسبوعين لشريحة من المهتمين بذلك الاختصاص، وبمستوى يناسب قدراتهم ويأخذهم إلى الخطوة التالية: فطالب المدرسة قد يقرر ما هو المجال الذي سيدرسه في الجامعة، وطالب البكالوريوس قد يقرر أي مسار دقيق في تخصصه يريد أن يطور نفسه فيه، وطالب الدراسات العليا والباحث المستجد قد يتعلم معلومة أو يكتسب مهارة تساعده في بحثه، أو أن يبدأ في العمل في مسار بحثي جديد.
لو بحثت عن "مدرسة صيفية أكاديمية" أو "برنامج صيفي أكاديمي" في الويب، فربما لن يظهر لك سوى برنامج أو اثنين على مستوى المملكة.
قد لا تعكس هذه النتيجة العدد الفعلي، ولكنها تعكس واقعا وهو ندرة المدارس الصيفية الأكاديمية في جامعاتنا ومراكز الأبحاث.
وهذا أمر مؤسف، خصوصا أن عدد الجامعات في المملكة تجاوز العشرين جامعة، ويعمل في هذه الجامعات باحثون وباحثات مؤهلون لتقديم أو تنظيم مثل هذه البرامج.
ودعوني أضرب مثالا من بريطانيا، إذ تقوم الهيئة الحكومية المنظمة لمجالات العلوم والتقنية بتقديم الدعم المالي سنويا لتنظيم برامج صيفية أكاديمية على مستوى طلاب الدكتوراه في مختلف المجالات البحثية الدقيقة. ويتم تداول تنظيم البرنامج الواحد -مثلا البرنامج الصيفي في مجال فيزياء الطاقة العالية- سنويا بين الجامعات البريطانية المرتبطة بهذا المجال. وفي هذا فوائد لتخفيف الأعباء وزيادة فرص التواصل العلمي وتكوين شبكات بحثية بين مختلف الجامعات.
البرامج الصيفية الأكاديمية هي فرصة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات لتحقيق الشراكة المجتمعية -ما يسمى بالوظيفة الثالثة للجامعة-. وتعني توفر البيئة المناسبة لطلاب المدرسة، والبكالوريوس، والدراسات العليا لاكتساب المزيد من المعرفة والمهارات الأكاديمية والبحثية، واكتشاف الميول البحثية والفرص الجديدة.
إضافة لذلك فإن "جو" البرامج الصيفية عادة ما يكون "شبابيا" وبعيدا عن مناخ تحصيل الدرجات والاختبارات. وهدفه النهائي هو تبادل المعرفة واكتسابها وتكوين شبكة من المعارف والعلاقات بين الأشخاص المهتمين بالمجال نفسه، وكذلك التعرف على الباحثين والباحثات في الجامعات والاطلاع على عالم الجامعة أو البحث العلمي.
أخيرا، لكي يجني الوطن الثمار المفيدة لهذه البرامج، ينبغي أن تبادر وزارة التعليم ومراكز الأبحاث في تشجيع ودعم الجامعات لتنظيم مثل هذه البرامج في مختلف التخصصات ولمختلف الفئات المستفيدة.
500
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سأخبركم بتجربة شخصية قد تكون نافعة لمن يحاول تخـفيض وزنـه..
فرغم أنني لست بدينا بدرجة مفرطة نشأت في بيئة تخبرني دائما بضرورة تخفيض عشرة أو عشرين كلغم من وزني؛ ولأن تخفيض الوزن أمـر بسيط فعلت ذلك ثلاثين مرة.. دون فائدة..
بل كنت ألاحظ (كما لاحظ قبلي كل من عمل ريجيما) أنني أعـود بسرعة إلى وزني السابق وفوقه عـدة غرامات عـلاوة على صبر وحرمان..
بدأت أشك في أن الريجيم يتسبب في زيادة الوزن لا إنقاصه.. أصبحت على قناعة بأنه حل مؤقت يتسبب بانخفاض الوزن خلال شهرين أو ثلاثة، ولكنه يتسبب لاحقا في زيادته كيلوين أو ثلاثة فوق الوزن السابق..
وقـبل ستة أعوام تعطل الميزان الذي أضعه في الحمام ولم أهتم بشراء ميزان جديد لسنة كاملة.. كنت حينها قد فقدت الأمل في خسارة آخر عشرة كيلوغرامات فقررت نسيان الريجيم تماما...
وهنا بـدأ يحصل شيء غريب.. ومن هـنا مربط الفرس..
بدأ الناس يمتدحون قوامي الجديد وقدرتي على إنقاص وزني لهذا المستوى الجميل. بدأت ألاحظ أن البناطيل أصبحت أكثر اتساعا فاشتريت ميزانا جديدا فاكتشفت أنني نقصت فعلا أكثر من 13 كيلوغراما دون قصد أو سبب أو تخطيط مسبق..
لم أكن أعـمل ريجيما أو أمارس الرياضة أو أحرم نفسي من أطايب الطعام.. حتى زوجتي أصيبت بالحيرة فأصرت على عمل كشوفات وتحاليل طبية للتأكد من صحتي الداخلية (لأن انخفاض الوزن بلا سـبب قد يكون إشارة لأمراض كثيرة بدءا بالسكري وانتهاء ــ وقاكم الله ــ بسرطان الأمعاء)..
وحين اتضحت سلامتي تشجعت أكثر وقررت القيام بريجيم مقصود ومُـتعمد لخسارة المزيد.. وهكذا دخلت مجددا في حالة (وعي وتـنبه وتحفز) وعـدت للنظر للميزان ثلاث مرات في اليوم الأمر الذي جعلني أعود (ليس فقط لسابق وزني) بــل وفوقه سبعة كلغـم إضافية..
اكتشفت متأخرا أن أوزاننا ترتفع حين نعمل ريجيما ونحمل هم الوزن وننظر للميزان بشكل يومي.. وفي المقابل قــد تنخفض (أو على الأقـل تـثبت كما هي) حين لا نحمل هـم الوزن أو نعمل ريجيما أو نصاب بالهلع من أرقام الميزان..
لـن أخدعك وأقول بأن إفراطنا في الطعام لا يتسبب بالبدانة، ولكن هناك ما يدعى هرمونات القـلق أو التوتر Stress hormones التي تلعب دورا مهما في تخزين الشحوم في الجسم.. فـالقـلق والتوتر يخبران جسدك بأنك تمر بفترة مجاعة فيعمل على تخزين الطعام (من باب الاحتياط) والتقليل من مستوى التمثيل الغذائي كإجراء طارئ (حتى لو هبط وزنك من 300 إلى200 كلغم)..
يتـنبه دماغك للموضوع فيعمل على إعادة ضبط وزنك المثالي عند حد أعلى من السابق تحسبا لمجاعة قادمة.. والنتيجة أن وزنك لن يتوقف ــ بعد كل محاولة ريجيم فاشلة ــ قبل أن يصل لمستوى أعلى من السابق.. وبناء على هذه الحقائق (التي جربها البعض فعلا) أدعوك لتجربة طريقة جديدة في تثبيت الوزن وتخفيضه تعتمد على ثلاثة مبادئ رئيسية:
ـــ الأول: رمي الميزان، والتوقف عن عمل الريجيم، وعدم القـلـق على وزنك (لسنة واحدة فقط)..
ـــ والثاني: عدم استـثارة آليات مكافحة المجاعة، واستبدال الريجيم بأسلوب حياة هادئ ودائـم ومستمر..
ـــ والثالث: ألا تعـتبر "أولا" و "ثانيا" ضوءاً أخضر للإفراط أو تناول الطعام السيئ؛ بل على العكس استبق الجوع بتناول أطعمة صحية ذات سعرات منخفضة..
ولأن المقال انتهى، سأخبرك غـدا بأهم الدراسات التي تؤكد قدرتك على أن تصبح رشيقا (أو على الأقـل تحافظ على وزنك) بمجرد نسيانك لموضوع الرشاقـة ذاتها.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
صرَّح مديرُ عام فرع وزارة الشؤون الإسلامية بمنطقة مكة المكرمة:
«أنّ عددَ المساجد والجوامعِ المنضوية تحت إشراف الوزارة في كافة
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
أدب الرحلات له سمات خاصة به، لكنه يكون في أكثر صوره تأثيرًا حين يصاحبه نظرة فاحصة بنكهة ساخرة كالرواية الشهيرة التي قدمها جوناثان سويفت ليُذيع صيتها بين الكبار والصغار على
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يوم بعد آخر تظهر للعلن فضيحة جديدة تضاف إلى
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
ناصر الصِرامي
ما الذي يحرك ملايين الشباب في العالم، وما تشهده اليوم من تعليقات ومواقف وأعمال عبر العالم الافتراضي ونتائجه، ما الذي يحرك الجيل الجديد اليوم، وتحديدا الشباب، جيل الألفية...؟!
إنه «الشغف»، بالأشياء بالتفكير بالجدل بالتميز بالاختلاف وبالعمل طبعا، هو حين يحل يحدث علامة فارقة حتى لناحية طرح الآراء والأفكار والتسويق أيضا. العمل بشغف على فكرة أو مشروع أو أي عمل هو ما يميز شخص عن آخر، وناجحا عن غيره من الأقل نجاحا.
عندما تكون لديك الرغبة القوية لإحداث فارق، وهو ما يربطنا بمستوى عاطفة معين. وحين تكون شغوفًا بشيء، فإنك تبذل كل ما بوسعك لتحقيقه؛ لأنه يهمك، وهو نابع من القلب، وأنت في الغالب تكون شغوفًا بأشياء تحتاج فقط لإدراكها وبعض الشجاعة..!
الشغف بالحضور ووضع بصمة في المجتمع المحلي الصغير أو في مستويات أعلى، هو الوقود الحقيقي للشباب اليوم.
في حضارة العالم اليوم، يحقق ملايين الشبان إنجازات منتهية في قطاعات مختلفة من السياسة للاقتصاد للعلوم للرياضة،للإعلام للتواصل الاجتماعي، يحقق هؤلا ومن الجنسين نجاحات هائلة، وفتوحات فنية وتقنية جديدة، ويشغلون العالم بأفكارهم الملهمة وتجاربهم التي تغير شكل العالم !
هذا الجيل أو من يطلق عليه الآن، جيل الألفية، ليس هناك تحديد دقيق لفئته العمرية، إلا أن أي شخص ولد بين عام 1980-2000 قد يعد جزءاً من هذه التركيبة البشرية العالمية.
يتميز هذا الجيل بكون أفراده عايشوا نشأة التكنولوجيا من حواسب آلية وهواتف نقالة منذ الصغر، أو ولدوا في رحابها، ولا يعرفون في الغالب عن الهواتف الثابتة أو حتى الفاكس!، ويعتبرون من بين الفئات الأكثر بحثاً عن معلومات وحلول لمشاكلهم من خلال استخدام الإنترنت والتطبيقات، والعلاقات الالكترونية.
جيل محظوظ بالبعد عن الكثير من الأعمال -اليدوية والتقليدية- التي كان يقوم بها آباؤهم.كما أنهم مهتمون بالقضايا المدنية والمجتمعية والاقتصاد، وهذه الفئة تميل مؤخراً بالاهتمام بالمحافظة على نمط حياة صحي وكذلك جودة المعيشة.
إنه جيل يلفه الشغف أيضا لتصدر القيادة في عالم اليوم، وأمامنا موجة من الشركات الناجحة عالميا ويديرها قيادات من هذا الجيل، يغيرون الآن ثقافة وبيئة العمل، حيث التقنية تتيح فرصاً متكافئة في سوق العمل مع الأجيال الأكبر. ونتيجة لذلك، فإنهم أقل حرصاً على شغل مناصب المسؤولية الدنيا لاكتساب الحقّ في مناصب أعلى..!
لدينا الآن، تايلور روزنتال، عمره الآن 14 سنة، وهو المدير التنفيذي لـRecMed للإسعافات الأولية صنع آلات بيع حاسوبية روبوتية، تسمح للأهل وللراشدين من الوصول بسهولة إلى لوازم الإسعافات الأولية عند الحاجة إليها.
وكونه جيل مدرك ومتابع للأحداث الإقليمية والعالمية، فإنهم أشدّ تركيزاً على التأثير الإيجابي في مجتمعاتهم، ومن هنا يمكن لنا استيعاب تعاظم المسؤولية الاجتماعية للشركات والمنظمات كونها سمة لهذا الجيل.
عليك أن تأخذ جيل الألفية بعين الاعتبار عند التسويق لمنتج أو خدمة ما أو الترويج لفكرة،أو حملة إعلانية أو إعلامية أو سياسية حيث يمثّلون الجزء الأكبر من المتلقين والمواطنيين وهم أيضا سوقك المُستهدَف!
الحكومات والشركات تسعى إلى إثبات حضورها الإلكتروني لأن المستهلك أو العميل أو المواطن المستهدف، أصبح الآن من هذا الجيل، ويصل إلى كل شيء وعمل كل مايريد والتعبير عن نفسه وهمومه ونقده عبر عالم افتراضي أصبح جزءا مكملا للواقع.
إنه جيل لديه رغبة حادة للتغير، ولم يعد لديه الولاء التقليدي للوظيفة، وهو ما يجعل إيجاد الموظفين الموهوبين اليوم والحفاظ عليهم تحدياً كبيراً.
لقد تعلموا أن العمل بشغف أكثر تشويقًا وإثارة، وبمجرد أن يتلاشى ذلك، فإنهم يفكرون بالرحيل ويعدون له جيدا..!
وتمامًا كما في حالة الحب، فإن الشغف بالحياة يأخذك في طريقه لتصبح إنسان آخر... كما يفعل الشغف بجيل الألفية..وبشكل أقوى للجيل اللاحق لهم..!
- التفاصيل