قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الحَقيقَة أَنَّ هَذا السُّؤال؛ جَعلني أبحَث عَن إجَابَاتٍ جَادّة، ففَكَّرتُ،
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لعل من نافلة القول أن لا ننفي بأن الأمة الإسلامية تحاك لها العديد من المؤامرات بعضها وبكل ألم يعين عليها أبناء جلدتها وهم لا يشعرون أو يشعرون. كنوز المعلومات التي
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يضع الشاعر البريطاني بايرون خيطا رفيعا بين التفاؤل والتشاؤم حين يوضح في إحدى مقولاته بأن الإنسان المتفائل يري ضوءا غير موجود بينما المتشائم والذي يصفه بالأحمق ويجرده حتى من الإنسانية يري ضوءا ولا يصدقه، بايرون هنا يرى أن الاختلاف بين الاثنين يكمن في الشخص نفسه وفي درجة استسلامه لما تحدثه به نفسه أو بما يرغب المحيطون بأن يراه، هذا التفاؤل أو التشاؤم وفقا للبريطاني ينبع من دواخلنا فنحن من سيقرر ما إذا كان الضوء موجودا أو لا، ونحن من سيقرر التوجه إليه أو الموت وقوفا في انتظار أن يأتينا الضوء.
كل تلك الأفكار التي تتزاحم داخل عقولنا هي المسؤولية أولا عن التصرفات التي سنتخذها في حال رفضنا أو منعنا في أي موقف فذاكرتنا حينها ستكون جزءا من افكارنا ومعتقداتنا، حتى في حال أقدمنا على خطوة جديدة ستكون هذه الأفكار إما قيدا لنا أو دفعة قوية للأمام.
المفكر والبروفيسور عبدالله الغذامي وفي خضم نقاش تويتري عن القبول في الجامعات غرد صراحة قائلا: "بمناسبة قرب إعلان نتائج القبول في جامعة الملك سعود، عام 1965رفضتني هذه الجامعة وعوضني ربي بما هو خير لي مما فات وبعد 24 سنة قبلتني بروفيسورا فيها" تلك التغريدة وإن جاءت قبل ما صاحب مراحل القبول من إشكاليات وعدم قبول عدد كبير من المتقدمين إلا أنها رسالة واضحة المعالم بأن عدم التوفيق هو الخطوة الأولى للتوفيق وبأن عدم النجاح هو النجاح.
الحديث هنا لن يتطرق إلى قبول الجامعات أو طرح حلول تحاول تفادي مشاكل مستقبلية في مسألة التعليم والبطالة، جل الفكرة تتمثل في كون أنفسنا هي المحفز والمحطم لنا فالغذامي في البدايات لم يرفض فقط من الجامعة بل حتى أفكاره كانت مرفوضة وكانا يراها البعض " شرا " إلا أن الإيمان الذاتي وتدعيم الآراء بالبحث والتقصي والقراءة جعلت من أفكاره علما يشار له بالبنان الآن.
عدم التوفيق في بداياته، كان محفزا للمزيد من الجهد والعمل والتفاني فلا أسهل من الاستسلام خصوصا في الشباب وفي مقتبل العمر ولا أسهل من الخروج وإعلان أن " المجتمع ضده" وأن الكل يريد تدميره وأن " مؤامرة " تحاك ضد تقدمه، عدم استسلامنا لكل المحبطات حولنا قد يكون هو النور الذي ينقص الكثير منا.
- محرر صحفي بجريدة «الرياض»
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
صيف حار، وحوادث حارة مقلقة تتوزع وفق أجندة الاستهداف.. إلا أن منطقتنا التي لم تعرف صيفاً هادئاً منذ ما يزيد على خمس سنوات، هي الأكثر حرارة بل قل الأعظم ضراماً وقتلاً وتلوثاً وسحقاً للإنسان والشجر والحجر وما تبقى من مقومات الحياة
كما بدأ صفينا هذا العام شديد الحرارة، بدت الأحداث حولنا وفي العالم شديدة الحرارة مع حالة من القلق والإرباك والتخبط وسيادة حالة من عدم اليقين.
تكثر الإجازات في فصل الصيف، وتكثر أيضاً في هذا العام حوادث ساخنة ومقلقة وموحية بمستقبل يحيل الفصول القادمة إلى مزيد من التغييرات في درجة الحرارة حد إشعال الحرائق في غابات المناطق النائمة على براكين التوتر والقابلة للاشتعال والضرام في أي وقت.. حتى لو بدت هادئة مسترخية توحي بمواسم الخصب والحياة.
حوادث القتل والاستهداف في المراكز والشوارع والمطاعم.. التي لم تكن أولها جريمة نيس الإرهابية ثم حمى القتل العشوائي في المانيا أو الاستهداف في فرنسا.. جعل أوروبا تقف على أطراف أقدامها في صيف تتوسل فيه الهدوء، فإذا هو اشتعالات تحت عنوان الإرهاب الذي اختلط حابله بنابله.. فمرة الفاعل إرهابي ومرة مختل وأخرى خلافات شخصية ورابعة بدافع من اليأس والتخبط واللامعنى، التي تحولت حتى إلى أدوات القتل البدائية من سكين أو سطور.. أو ما تقع عليه يد القاتل!
أما في الولايات المتحدة الأميركية، فليس الحال بأفضل مما هو عليه في بعض دول أوروبا المستهدفة.. والقتل العشوائي لم يكن مستغرباً هناك، فالسلاح الفتاك بيد الجميع والدوافع كثيرة، إلا أنه ليس ثمة حادث يأخذ باعلام العالم بأسره وينشر قلقه ويحرض ساساته سوى ما يصنف اليوم بالإرهاب.. أو ما لا يتردد البعض في نعته بالإرهاب الإسلامي!!
في بلادنا يحبس العقلاء أنفاسهم عند ظهور أي من تلك الحادثات.. حتى تنكشف غمامة الخبر المضطرب.. ويتنفسون الصعداء فقط عندما لا تعلن داعش الإرهابية مسؤوليتها أو يظهر ما يبعد شبح ما أصبح يدعوه البعض هناك وبلا مواربة بالإرهاب الإسلامي.. وإن كان كله إرهابا، والقتل يبقى قتلا.. إلا أن أولئك القتلة خارج دائرة المسلمين لا يثيرون شهية المسكونين بما ادعوه من إرهاب إسلامي أو يحبط عمل المخططين الذين يترصدون هذه المنطقة المنكوبة من العالم.
بعد كل عملية إرهابية في أميركا أو أوروبا يعلن عنها تنظيم داعش أو تُعلن نيابة عنه.. يتحسس العقلاء والعارفون والمدركون للمخاطر لا أقول مسدساتهم.. وإنما قلوبهم إدراكاً منهم ان ثمة مشروعا كبيرا للهدم والتقويض.. وليست تلك العمليات إلا حشدا مبررا لتراكم الإنذارات به والخوف من تطوراته.
صيف حار، وحوادث حارة مقلقة تتوزع وفق أجندة الاستهداف.. إلا أن منطقتنا التي لم تعرف صيفاً هادئاً منذ ما يزيد على خمس سنوات، هي الأكثر حرارة بل قل الأعظم ضراماً وقتلاً وتلوثاً وسحقاً للإنسان والشجر والحجر وما تبقى من مقومات الحياة.
ماذا يفعل أو كيف تبدو استجابة من يشاهد ساعة بساعة ذلك التدمير المبرمج لسورية.. تصرخ ضمائر بعض العرب، إدانة لروسيا التي باتت خنجراً في خاصرتهم أو لأميركا الشريكة مهما توارت خلف رقائق التصريحات الكذوب التي باتت مكشوفة للقاصي والداني.. أو الدور الإيراني الحليف الإقليمي لبرامج الإبادة والتصفية والتهجير وإعادة رسم الجغرافيا السكانية في العراق وسورية..
صيف حار، لم تزده تصريحات ترامب المرشح الجمهوري هناك سوى ملح وحرارة لتظهر أسئلة المستقبل القريب عما يراد لهذه المنطقة بأسرها في قابل الأيام.
ثمة شكوك وثمة ارتباكات وثمة حوادث شنيعة وثمة قتل للبشر وسحق عنصري طال العرب في أوسع طوائفهم وأكثرها انتشارا.. وثمة صيف حار يلفح الوجوه وينذر بالمزيد.
تحتفل ذاقية بشار بالصيف على شاطئ المدينة الأوسطية التي صارت إلى قبضة الطائفة وجمهور الطائفة.. بينما تتراكم جثث الأطفال والنساء والشيوخ والشباب تحت وطأة القتل اليومي والتهجير اليومي في حلب وإدلب وغيرها من المدن السورية المنكوبة.. وبأسلحة ذات بأس شديد تقوض ما تبقى من جدران وأبنية ومشافٍ وأسواق وبشر ليسوا كالبشر، تركوا لمواجهة أبشع جريمة في هذا القرن.
يضطرب العالم جراء شاب صغير مشكوك في سلامة قدراته العقلية، وهو يشرع في إطلاق رصاص مسدسه على المتسوقين في إحدى مراكز ميونخ التجارية.. ولكن هذا العالم ينام ويصمت، بل وربما شيء آخر.. وهو يرى كل يوم عشرات القتلى.. فيهم من لا حول له ولا قوة من الأطفال والنساء والعجائز تحت وابل القصف والتدمير بقنابل الطائرات والصورايخ الموجهة والبراميل الطائفية القاتلة.
تباشير الصيف وطأة الحر الثقيل.. وكوابيس الصيف مسلسل من التردي لم تعرفه هذه المنطقة من العالم من قبل.. وكأنه إنذار أولي ينتظر الراقدين على أوهام المناعة التي لم يعد لها وجود سوى ما يجريه الله رأفة بعبادة... إلا أن سنن الله ماضية بالبشر، مالم يدركوا أنهم متواكلون لا متوكلون.. مشغولون بما يحمي ذواتهم الصغيرة.. متجاهلين أن حرائق البيت لن تسلم منها غرفهم القصية.
اليمن حكاية أخرى وصيف آخر.. الثمن باهظ، ولقاءات الكويت الساخنة جدا لم تقو أجهزة التكييف الضخمة عن تبريد وقائعه لدرء بعض الخطر أو حقن الدماء في يمن يشكل حلقة أخرى من الصراع.. صراع تسترخص فيه الدماء وتتكاثر فيه المؤامرات وتتعدد فيه الأطراف. الجاني يمني والمجني عليه يمني آخر.. محرقة تلتهم حتى ما تبقى من حياة مليحة عاشقاها السل والجرب.
(ماذا أحدث عن صنعاء يا أبتي... مليحةٌ عاشقاها السل والجربُ).. رحم الله البرودني. ما كان سيقول في الصيف الخانق القاتل، الذي التهم ما تبقى من حكمة وملاحة اليمن ولم يدع له سوى المصابين بالجرب.
أما تركيا الجديدة فلم تكن تنجو من صيف كان سيغرقها في وحل جديد.. لولا إدراك من نخبها وشعبها لخطر الاستسلام لشهية الإيقاع.. ولولا حبل من الله وحبل من أولئك المؤمنين بمستقبل تركيا لرأينا جرحا جديدا مفتوحا على كارثة كبرى.
ماذا أُحدث عن بغداد يا أبتي.. والصيف هناك ليس ككل صيف.. محنة العراق أوسع وأكبر من أن تكون توقفاً للبكاء على الأطلال.. أو استذكارا لكوارث الصيف.. انه صيف طويل طويل تصبغه الدماء بلوحة لا عنوان لها سوى بغداد.. وكل مدينة عراقية هي بغداد..
عذرا لمن لم يعد يقوى على مواصلة مشاهدة مسلسل العار والنار والدمار.. فثمة شيء في الرأس يحترق ويتهاوى.. لا شيء سوى الرماد ورائحة الموت وسردية اللامعقول، والمجنون المتفوق على الجنون.
أما انتم أيها الهاربون من حر بلادي... الراحلون من واد لواد... السابحون في سروج الخيال.. الحالمون بأعين لم يطفئها السهاد... ستعودون حتما... فترون أن رحلة الصيف.. لم تكن.. سوى قيد يشد وثاق... مرحى بالهجير وجمرة القيظ... إذا احتشد به حلم... يوقظ من جفوة ورقاد.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د.عبدالعزيز الجار الله
رحل عن دنيانا أكثر الناس دراية بالراحلين لأنه مؤرخ وحافظ للسير الكاتب د. عبدالله العسكر -رحمه الله رحمة واسعة-، غاص في أغوار الأزمنة وحفر الحزوز الموغلة في الحقب وسنوات البشر المديدة، عاش مع البلدانيين والمستشرقين ورحالة جزيرة العرب ومع أمم عربية كانت تمشي مع قوافل الزمن في صحراء عطشى لا صوت فيها إلا عزف الرمال وهي تحتك بأبرق الجبال. كان عبدالله العسكر يجمع حكايات الأمس بوعي الحاضر حكاية المجمعة وسدير والقصيم ويمامة الخرج وحجر الرياض، وملح أحجار جبيل الخليج وشطآن بحر جدة، وحمادة الشمال ونهايات ربعنا الخالي جنوب، يجمعها ليحمي ممتلكاتنا التاريخية، يحميها من غزاة الفكر ومن المتربصين على تخوم أطراف بلادنا.
في كل مرة ألتقي بها بالدكتور العسكر-عليه رحمة الله- في المؤسسات الإعلامية وفي الجامعات واللقاءات الخاصة أنظر في بياض عينيه فأقرأ حكاية لم تنته، في عينيه حب للآخرين لا حدود له، في عينيه بحر من المحبة استوعب الناس والأزمنة والحقب المتعاقبة، الذي يعرف العسكر عن قرب يدرك أن له قلباً يتسع لكل الأجناس، هكذا هم أهل التاريخ يوائمون بين الناس والزمن ويفرطون في حب الآخرين بلا مرجعيات جغرافية أو عرقية أو ثقافية، أهل التاريخ فيهم ولع غامر بالأنثروبولوجيا الثقافية للإنسان فلا (يمايزون) في المشاعر الإنسانية مع الآخرين لذا تجد الحب عندهم يفيض بلا رقيب، وهذا ما حدث مع عبدالله العسكر عندما انتشر خبر وفاته تناقلته وسائل الإعلام و والتواصل الاجتماعي بسرعة تترحم وتذكره بكل محبة وحنينيه فأصبح الخبر شعلة لا تنطفي.
الذي يحب الناس ولا يسعى إلى إيذائهم بالكلمة والعبارة والمغالطة التاريخية كما كان العسكر رشيقاً في عبارته أنيقاً في انتقاء الكلمة عميقاً في نظرته للصراعات تسمو روحه فوق الصغائر في روايات التاريخ يبقى كالوميض الساطع في السماء، هذا الرصيد من الحياد الإيجابي وهذه الحصانات الثقافية والاجتماعية التي يتمتع بها العسكر جعلته في صورة الباحث الجاد الذي يعمل على التحليل ويقارب الروايات مع الربط والعمق المعرفي -جعلت- كتبه وأبحاثه العديدة مصدر ثقة واطمئنان.
لدينا شخصيات مثقفة ترحل فجأة عنا ولديهم حكايات علمية وثقافية لم تكتمل ويأخذنا الحماس لإكمالها لكننا لا ننفذ، فالسلافة وهي خلاصة الحدث لا يكملها إلا صاحبها، لذا من المناسب أن تتولى إحدى الجهات العلمية في جمع أعمال د. عبدالله العسكر في مجموعة كاملة، وأن تتولى إحدى أجهزتنا العلمية تدوين أعمال الباحثين وهم بيننا ليكملوا أبحاثهم قبل أن يرحلوا.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. أحمد الفراج
لا أحد يستطيع منافسة الأمريكيين، عندما يتعلق الأمر بالعمل التنظيمي، والمهنية، والاحتراف الإعلامي، وأمريكا تستخدم سلاح الإعلام بكل كفاءة، فهو النسخة الناعمة للسلاح النووي، وليس غريباً أنّ العالم أجمع يتابع مقالات وتقارير كبريات وسائل الإعلام الأمريكية، كقنوات سي ان ان، واي بي سي، وسي بي اس، وصحفاً راقية، مثل الواشنطن تايمز، والواشنطن بوست، ونيويورك تايمز، وغيرها، فعندما تحشد هذه الوسائل مع أو ضد أي قضية، أو زعيم، فإنها تستطيع حرف مسار جميع وسائل إعلام العالم، والرأي العام، لتتبنّى وجهة نظرها، وتذكر ما فعلته وسائل الإعلام الأمريكية، عندما قررت أمريكا ضرب العراق واحتلاله، وكذلك موقفها من الثورات العربية، فهي أول من أطلق عليها اسم «الربيع العربي»!!، وتبع ذلك موقف الغرب السياسي، الداعم لهذه الثورات!.
لعبة الإعلام الأمريكي الاحترافية باستطاعتها أن تحشد الرأي العام وراء مرشح رئاسي، أو تدمر مستقبله، بكل سهوله، فقد استطاعت هذه الوسائل، وباحترافية عالية، أن تزف شخصاً مثل جورج بوش الابن لزعامة العالم، وهو الذي لم يكن يحلم بأكثر من منصب حاكم ولاية تكساس، المعقل التاريخي لآل بوش، وحتى والدة بوش الابن، السيدة باربرا بوش، لم تكن تعتقد أنّ ابنها مؤهل للرئاسة، إذ صرحت أنّ ابنها الآخر، جيب بوش، هو الأكثر تأهيلاً للرئاسة، وغنيٌّ عن القول إن بوش الابن بالكاد تم قبوله في جامعة ييل العريقة، بوساطة من والده، ثم بالكاد تخرج منها بتقدير مقبول، وهذه حقائق موثقة، ولكن المؤسسة العميقة، ووسائل إعلامها، صعدت به للرئاسة، ولفترتين متتاليتين .
وسائل الإعلام الأمريكية، التي صعدت بالرئيس بوش الابن، ثم بالرئيس باراك أوباما، هي ذاتها التي خسفت بسياسيين من عيار ثقيل، ودمرت مستقبلهم السياسي، لأسباب لا يعلمها إلا الراسخون في علم الدول العميقة، ومن أبرز هؤلاء، عضو مجلس الشيوخ البارز، قاري هارت، في انتخابات 1988، وقبله والتر مونديل، في انتخابات 1984، وبعدهما رون بول، في عدة انتخابات رئاسية، والسياسي الشهير من أصل عربي، رولف نادر، وهاورد دين، وغيرهم ممن لم تكن مشكلتهم في الكفاءة العملية والتأهيل، بل في تضاد بعض مواقفهم مع الدولة العميقة في الإمبراطورية الأمريكية.
لقد أبرزت وسائل الإعلام الأمريكية أعظم ما لديها، في مؤتمر الحزب الديمقراطي الأخير، لترشيح هيلاري كلينتون، وقبل ذلك، في مؤتمر الحزب الجمهوري، لترشيح دونالد ترمب، فقد كان كل شيء مرتباً بطريقة احترافية، لدرجة أنه لا يمكن لغير الخبير إلا أن يظن أن الأمر عفوي، وفي أمريكا، لا يوجد شيء اسمه «عفوي»، فكل حركة للخطيب، وكل كلمة، وإشارة، وتوقف، وابتسامة، تم ترتيبها، والتدريب عليها، من قِبل أعتى خبراء العلاقات العامة، وحتى حركة الكاميرات، وانتقالها من الخطيب للجمهور، واختيار اللقطات، وتوقيتها، كله أمر مرتب، وبالتالي تصبح مثل هذه المناسبات شيقة، وجاذبة، ومؤثرة.
الآن، وسائل الإعلام الأمريكية المحترفة قدمت المرشحين لرئاسة الإمبراطورية الأمريكية، الجمهوري دونالد ترمب، والديمقراطية هيلاري كلينتون، والجمهور الأمريكي شاهدهما في أبهى حلة، فمن يا ترى سيختار الشعب الأمريكي؟!، وأنت، عزيزي القارئ، من ستختار، إذا كنت قد شاهدت مؤتمري الحزبين الرئيسيين، الجمهوري والديمقراطي؟!.
- التفاصيل