قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
في الوقت الذي يخوض فيه جيشنا الحبيب معركته المصيريّة
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
إسرائيل هذا السرطان الملقب ” بالكيان الصهيوني ” ٬ هل
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
أمر صحي للغاية أن نرى أسعار العقار وقد بدأت تأخذ مسارا تصحيحيا بعد أن وصلت إلى مستويات متضخمة توقف فيها التداول، ومن ينكر هذه الانخفاضات فهو مكابر، إلا أنها متفاوتة من مدينة لأخرى ومن حي إلى آخر فيما عدا أطراف المدن وخارج النطاق العمراني التي تشهد نزولا متسارعا.
هذا التصحيح له مسببات منها أن الأسعار تجاوزت القدرة الشرائية مع ارتفاع نسب التمويل على القروض، قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني، مشروعات وزارة الإسكان التي يجري تسليمها تباعا وإن كانت قليلة ولكنها مؤثرة معنويا، قلة المعروض من المشروعات السكنية مقارنة بالطلب، عزوف شركات التطوير العقاري عن الاستثمار في المشروعات السكنية.
سيظل الطلب على المساكن مرتفعا ويتزايد كل عام وإذا لم يتم ضخ مشروعات إضافية تغطي الطلب الحالي والمستقبلي فستظل المشكلة وأقلها تماسك أسعار الوحدات السكنية الجاهزة عند سقف عالٍ وثبات أو ارتفاع الإيجارات.
إذا انخفضت أسعار الأراضي إلى مستويات قياسية وزاد تداولها على مستوى الأفراد فسيكون البناء الفردي هو سيد الموقف وسنعيد الكرة وسيتبعها غلاء الأيدي العاملة وارتفاع أسعار مواد البناء وستكون تكلفة البناء عالية جدا وشح في الأيدي العاملة مع حالات الغش وضعف الجودة.
تجربتنا مع البناء الفردي سلبياتها أكثر من إيجاباتها من حيث الجودة وارتفاع التكاليف وعشوائية البناء داخل الأحياء مقارنة بالمشروعات متكاملة الخدمات التي ستكون أجود وأرخص وأضمن وأجمل وتتوفر فيها الخدمات والمساجد والمدارس والتشجير وممرات المشاة والنوادي الرياضية.
عندما تكون الحلول متزامنة وجدية يكون أثرها ظاهرا، ومن أهم الحلول دعم شركات التطوير العقاري للاستثمار في هذا المجال لتقليص الفجوة بين العرض والطلب وهذا ما يجب أن تهتم به وزارة الإسكان. رغم أن هناك من ينتقد هذا التوجه ويرى أنه دعم للعقاريين وهو غير صحيح فشركات التطوير شركات استثمارية تبحث عن الربح وتطوير المشروعات ليس كمثل المتاجرة بالأراضي والاحتكار. وللعلم فوزارة الإسكان لن تغطي 20 بالمئة من حجم الطلب على المساكن خلال عشر سنوات ومشروعاتها معنية بمحتاجي الدعم السكني. إذا من سينفذ 80 بالمئة الباقية؟ لن يخرج عن البناء الفردي والشركات الصغيرة والمتوسطة وشركات التطوير العقاري.
وزارة الإسكان أمام تحدٍ كبير لتغيير الكثير من المعطيات في السوق العقاري وسوق الإسكان بشكل خاص، ورؤية 2030 الشاملة ستكون دافعا لها لوضع إستراتيجية تتفق مع الرؤية العامة للدولة ومع واقع السوق العقاري والإسكاني للخروج بحزمة من الحلول تشمل مشروعات حكومية وأخرى مع القطاع الخاص لتغطية الحاجة من المساكن في مختلف مناطق المملكة. وستحتاج إلى 15 عاما للوصول إلى أهدافها بعيدا عن البيروقراطية القاتلة وتطبيق الأنظمة على الجميع والعمل بشفافية ضمن خطة واضحة وقابلة للتطبيق ومحددة بزمن.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
حمّاد السالمي
* كثيرون هم الذين انسلخوا من (حزب الإخوان المسلمين)؛ بعد أن اكتشفوا اللعبة الكبرى الذي قام عليها الحزب وسار عليها في ما بعد داخل بلد المنشأ (مصر) وخارجه، في بلدان عربية مشرقية ومغربية.
* الشيخ محمد الغزالي - رحمه الله - قيادي في الحزب؛ أعلن انفصاله في حياته وقال: (اكتشفت أن عمل حزب الإخوان يقوم على فكرة: قم لأقعد مكانك).
* الشيخ محمد متولي الشعراوي - رحمه الله - هو الآخر؛ خرج مبكرًا بسبب رأيه في الزعيم المصري النحاس باشا، الذي قال عنه بأنه رجل طيب، وكان ذلك في حضور مؤسس الجماعة حسن البنا، الذي لم يعجبه هذا الرأي، فرد على الشيخ الشعراوي بقوله: (إن النحاس باشا هو عدونا الحقيقي. هو أعدى أعدائنا؛ لأنه زعيم الأغلبية، وهذه الأغلبية هي التي تضايقنا في شعبيتنا، أما غيره من الزعماء وبقية الأحزاب فنستطيع أن -نبصق- عليها جميعًا، فتنطفئ وتنتهي فورًا)!!. يقول الشيخ الشعراوي: (كان هذا الكلام جديدًا ومفاجئًا لي، ولم أكن أتوقعه، وعرفت ليلتها - النوايا-، وأن المسألة ليست مسألة دعوة وجماعة دينية، وإنما لعبة سياسية، وأغلبية وأقلية، وطموح إلى الحكم. وفي تلك الليلة اتخذت قراري، وهو الابتعاد، وقلت: (سلام عليكم، ماليش دعوة بالكلام ده).
* وتكرر خروج عدد كبير من قيادات وأعضاء الجماعة خلال العقود الستة الفارطة، وكان من آخر الخارجين الدكتور (ثروت الخرباوي)، الذي عرّى فكر الجماعة، وكشف أسرارها في كتابه الشهير (سر المعبد).
* إن آخر الخارجين على (حزب جماعة الإخوان المسلمين)؛ ليس عضوًا في الحزب ولا واحدًا من قياداته فقط، ولكنه فرع من فروع الجماعة بقائده وقيادته وفكره وتوجهه، وهذا دليل صارخ على فساد الفكرة الإخوانية من أساسها، وأنها قامت ليس لله ورسوله، ولكن للوصول إلى الحكم والسلطة، كما قال بذلك الغزالي والشعراوي والخرباوي وغيرهم من أعضاء وزعامات كانوا ضمن مكنتها الأيدولوجية، ثم خرجوا عليها وتبرؤوا منها في حياتهم قبل مماتهم.
* جاءت الثورات العربية لتكشف عوار جماعة الإخوان في مصر وفي خارج مصر، فقد بدا واضحًا أن شهوة الجماعة للسلطة؛ هي كل ما تملك من فكر، وأنها ظلت تجهد وتجاهد طيلة عقود مضت من أجل هذا الهدف، فهي لا تملك أي مشروع نهضوي أو تنموي يصلح أن يكون بديلاً ومحققًا لمطالب شعبوية في بلدان عربية ثارت على حكامها، ثم وجدت أنها مطالبة بثورة مُخلِّصة من الثورة، كما حدث في تونس ومصر وليبيا.
* الكلام الذي أفضى به مؤخرًا الشيخ راشد الغنوشي رئيس الجماعة الإخوانية التونسية- (جماعة النهضة)- يشي بالكثير من الدروس والعبر المهمة، التي تكشف إلى أي حد كان بؤس الفكرة الإخوانية وفشلها في التجربة التي خاضها فرعها في تونس، فقرر بعدها نفض يده من الجماعة، ومن ثم الفصل بين الدعوة الدينية والعمل السياسي، وهذا ما وقع في مصر في ثورة التصحيح بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حين ثار الشعب المصري ضد حكم الإخوان، الذين كادوا يخرجون بمصر من مسارها العربي والقومي؛ إلى التيه الإخواني من جديد.
* ماذا قال الشيخ راشد الغنوشي رئيس (حزب النهضة) التونسي؛ في رسالته التاريخية التي وجهها للإخوان أثناء المؤتمر العالمي الذي عقدته الجماعة أبريل الماضي في تركيا، والتي أكد فيها أنه لا يريد لتونس أن تكون ليبيا المجاورة أو العراق..؟
* مما قال الغنوشي: (أنا الآن أعلن أمامكم أن تونسيتي هي الأعلى والأهم، لا أريد لتونس أن تكون ليبيا المجاورة ولا العراق البعيد، أريد لتونس أن تحمي أبناءها بكل أطيافهم وألوانهم السياسية، أنا وبالفم الملآن أعلن لكم أن طريقكم خاطئ، وجلب الويلات على كل المنطقة، لقد تعاميتم عن الواقع، وبينتم الأحلام والأوهام، وأسقطتم من حساباتكم الشعوب وقدراتها.. لقد حذرتكم في مصر وسوريا واليمن، ولكن لا حياة لمن تنادي، أنا الآن جندي للدفاع عن أراضي تونس، ولن أسمح للإرهاب مهما كان عنوانه أن يستهدف وطني، لأن سقوط الوطن يعني سقوطي، عليكم أن تعوا ولو لمرة واحدة خطورة ما يحصل ومن هو المستفيد، لقد صورتم لنا أن مصر ستنهار، وأنكم ستستعيدون الحكم في مصر خلال أسابيع أو أشهر، ولكن للأسف.. فقد أثبتم بأنكم قليلو الحيلة، وتحالفتم مع منظمات إرهابية تدمر أوطانكم، ماذا سيتبقى لكم في حال دمار وطنكم؟ يجب ألا تكون الكراسي هي الهدف فالوطن هو الأهم).
* هذه بلا شك؛ صحوة إخوانية تونسية ولو بعد خراب أكثر من مالطا عربية تسبب فيها الإخوان في عدة أقطار عربية، فهم الذين ركبوا موجة الدعوة الدينية لكسب الأنصار وتضليل العلماء والعامة لإزاحة الحكام، وهم الذين أفسدوا الذهنية العربية بفكرة الجاهلية التكفيرية التي أطلقها كتاب سيد قطب: (جاهلية القرن العشرين)، فنصبوا أنفسهم دعاة لأسلمة المسلمين من جديد، فانخدع بدعوتهم الضالة المضلة هذه؛ جمهور عربي عريض، أصبح هو وقود المعركة بين الجماعة والحكومات العربية، من أيام النقراشي باشا حتى زمننا هذا، فما من جماعة إرهابية تظهر بيننا وهي تمارس الذبح والقتل والتكفير والتفجير، إلا ولها صلة بالجماعة بشكل أو بآخر، من ابن لادن والظواهري في القاعدة؛ إلى قيادات وإرهابيي النصرة وداعش وبو حرام والجماعات الجهادية في شمالي أفريقيا ووسطها.
* متى تصل الصحوة الإخوانية التونسية إلى الأتباع في خليجنا العربي؛ الذي لن يقبل أبداً أن يكون في حال تشبه العراق وسورية وليبيا واليمن، ولا أن يرى المنظمات الإرهابية تعبث بأمنه واستقراره برايات إخوانية كما ذكر الغنوشي في صحوته التاريخية..؟
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
في زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمدينة هيروشيما غرب اليابان ما يوحي بالاعتذار عن أكبر جريمة في تاريخنا المعاصر، حينما ألقت القوات الأمريكية قنبلة ذرية في السادس من أغسطس 1945 أواخر الحرب العالمية الثانية، راح ضحيتها أكثر من 140 ألف قتيل، ولكن الواقع أن الرئيس ذهب محملاً بالغطرسة الأمريكية، لتكريم كل من فقدوا في الحرب، والتأكيد عن الرؤية المشتركة لعالم بلا أسلحة نووية، ولم يذهب كي يعتذر باسمه عن الولايات المتحدة.
في الوقت ذاته، وحتى لو اعتذر، وبكى أمام الكاميرات وهو يقف قبالة النصب التذكاري للموتى، فهو لن يعيدهم من القبور، ولن يواسي أحفادهم اليابانيين، الذي خرجوا في مظاهرات ضد الزيارة، أي ضد زيارة القاتل، فمن الصعب أن تقف بجوار قاتل أبيك، وتصافحه، أو حتى تبتسم له، فكيف إذا كان سيذهب ويعود بلا اعتذار، وإنما يؤكد على عالم بلا أسلحة نووية!
حتما لا ينتظر اليابانيون اعتذارًا أمريكيًا، ولا الفلسطينيين من إسرائيل، ولا الأكراد من صدام حسين ولا السنة العراقية من المالكي وإيران، ولا السوريين من بشار، ولا ولا.. بحجم المجازر البشعة التي سوَّدت صفحات تاريخنا الحديث، الذي نفتخر به كعصر اكتشافات واختراعات، ساعدت البشرية على البقاء، وفي الوقت ذاته، قضت على شعوب آمنة ومطمئنة، بسبب الإنسان وغطرسته وجنونه وسوء استخدامه.
نعم كانت أمريكا في حالة حرب عالمية، على خلاف الأمثلة الأخرى التي طرحتها، لكنها استخدمت الأسلحة المحرمة قانونًا، وارتكبت جريمة حرب لا تغتفر، ولن ينساها التاريخ، ولا أحفاد أحفاد اليابانيين، وشعوب العالم بأسره، والاعتذار لا يعيد الموتى، ولا يقلل من مكانة القاتل!
كنت أتمنى لو اعتذرت أمريكا لجميع قتلاها في العالم، ليس بالزيارات الرسمية، والوقوف أمام النصب التذكارية، وادعاء المشاركة في عالم بلا أسلحة نووية، ولا بالتصريحات الممجوجة، كنت أتمنى من فناني أمريكا، ومتاحفها، وساحاتها، وضع نصب تذكارية لجميع انتهاكاتها تجاه العالم، فالفن هو الوسيلة الأجمل للاعتذار، وهو الوسيلة الوحيدة للتذكير وللخلود، فالعالم كله يتذكر الحرب الأهلية في إسبانيا من خلال «جونيكا» بابلو بيكاسو.
أما الادعاء في هذه الرؤية المشتركة لعالم بلا أسلحة نووية، فقد تكشفها العلاقات الأمريكية الثنائية مع الدول، والمحادثات السرية، ومحاولة زعزعة أمن واستقرار مناطق من العالم، من بينها منطقة الشرق الأوسط، بمنح حق امتلاك السلاح النووي، لإسرائيل وإيران، حتى وإن كانت الأخيرة يُذكر بأن الاتفاق معها على إعادة تصميم المفاعل حتى لا يمكنه إنتاج بلوتونيوم بمستويات تسمح بإنتاج أسلحة، لكن الزمن كفيل بكشف الكثير من هذه السياسات الخفية.
إن ما يثير الخوف والقلق، ليس أن تمتلك الدول المستقرة سلاحًا نوويًا، الدول التي تعنى بالاقتصاد والتنمية، المعنية بشؤونها الداخلية فحسب، وإنما القلق من الدول التي تتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، الدول ذات الأطماع التوسعية، فهي ما يجب الحذر منها وفرض رقابة صارمة عليها.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
عبدالرحمن عايل؛ مبدع من مبدعينا في مجال السينما. له عدة محاولات في هذا المجال، في محاولة منه لشق طريقه الخاص في هذا الفن المزدهر مؤخراً، والذي كشف لنا عن مواهب لافتة، لا تقل عن غيرها من المواهب في الوطن العربي، على الرغم من أن السينما لم تحظ باعتراف المؤسسات الاجتماعية والرسمية، مما صعّب الأمر على السينمائيين والسينمائيات الشباب، وقلل من فرص حضورهم المحلي، وليس العربي والعالمي.
إضافة إلى السينما، طوّر عبدالرحمن أدواته في الكتابة، وله رواية منشورة عن «دار طوى»، عنوانها «قبل أن تخون الذاكرة»، وهي رواية درامية تسجيلية «دكيودراما»، تحكي تجربة شاب مرَّ بتحولات كبيرة ومثيرة، ابتدأت برفض كل ما هو سائد اجتماعياً، وتحولت إلى أقصى درجات التطرف، ثم عادت لتتوازن ثم لتتخبط مرة أخرى، بحثاً الاستقرار.
في هذه الرواية، نرى الحياة الحقيقية للصراع بين الشاب والأسرة. نراها كما هي، دون أي مكياج، ودون أية أقنعة. نرى الضياع والمخدرات والعطش الجنسي الشاذ والجريمة. ثم نرى بعد ذلك، كيف يتم تجنيد هذا الشاب وغسل دماغه، وكيف كاد يبيع حياته للموت المجاني في العراق، لولا لطف الله. ثم كيف يعود ليواجه قدره الصعب في غسل ماضيه الأول وماضيه الثاني. كل هذا في حبكة درامية تكتم الأنفاس، وتثبت بأن عبدالرحمن يملك من التميز ما قد يجعله سينمائياً بارزاً، يشارك بموهبته في حراك التحول.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
الفوارق بين السروريين والقطبيين لا تكاد تذكر رغم وجودها فعليًا؛ فهما منتج واحد من منتجات جماعات الإخوان المسلمين، إلا أن الثابت الأكيد أن حركة القاعدة نشأت وتكونت في الرحم القطبي أولاً ثم السروري ثانيًا، فأغلب السروريين في المملكة يتعاطفون معها، ويتباشرون بعملياتها، ويعتبرون ما تمارسه من أعمال أعمالاً جهادية. لذلك وجد القاعديون لهم في المملكة حواضن، عملت قوى الأمن في المملكة، على تتبعها، والقضاء على بعضهم، وألقت بالبعض الآخر في غياهب السجون، فاضطر من لم يقبض عليه منهم إلى الفرار إلى خارج المملكة، إما إلى اليمن وهم الأغلبية، أو إلى (جبهة النصرة) في سوريا مثل الإرهابي السروري المحيسني، الرجل الثاني في جبهة النصرة هناك.
ظهور «داعش»، وإعلانها عن إنشاء كيان (الخلافة) في العراق وسوريا، أثر كثيرًا على بريق نجم القاعدة لدى الإرهابيين، فاتجهت بوصلة كثيرين منهم إلى «أبي بكر البغدادي» بدلاً من «الظواهري». ويبدو أن الظواهري شعر بأفول نجم القاعدة مؤخرًا، فحاول احتواء الدواعش، إلا أنهم قبلوا به تابعًا لهم، لا تابعين له، واتسعت رقعة الخلاف بينهم، وكبرت الفجوة، وظهر ذلك للعلن، فسمى الظواهري الدواعش بالخوارج، فرد عليه العدناني الداعشي، بفضح علاقتهم المشبوهة بإيران، وكيف أن الأوامر كانت تأتيهم من الظواهري بعدم التعرض للمصالح الإيرانية مطلقًا. وعلى ما يظهر أن الظواهري بدأ يشعر بتضخم دور «داعش» في مقابل تضاؤل دور القاعدة، ما جعل القاعديين وعلى رأسهم الظواهري يبحثون عن حل في مواجهة أزمتهم التي كانت تتفاقم يومًا بعد يوم، فإما الانضمام لـ»داعش»، والعمل تحت إمرة البغدادي، وإلا الانكماش والفناء. مما اضطرهم أن يبحثوا عن زعيم جديد يخلف الظواهري ليُسلم له الراية مجبرًا لا مختارًا، ويبدو أن هذا الزعيم هو «حمزة بن أسامة بن لادن» ذو الخمسة والعشرون عامًا، الذي يطمحون أن انتسابه لابن لادن أميرهم السابق، يؤهله لتسلّم القيادة ومعها الزعامة وخصوصًا أن «داعش» قاب قوسين أو أدنى من الانهيار والفناء، سواء في العراق أو في سوريا.
الجدير بالذكر أن «حمزة» هذا كان يعيش مع والدته في إيران، ولا يمكن أن يعلن عن نفسه وريثًا لوالده، لولا أن إيران أعطته الضوء الأخضر.
ولولا أن الملالي في إيران قد تنبهوا للنهاية الحتمية للدواعش، لما أحيوا من جديد القاعدة كبديل، لتقوم بمهمة «داعش»، وهي إلصاق تهمة (الإرهاب) بأهل السنة. وإلا فهل يعقل أن يترك هذا الشاب الذي كان مع أمه يعيش في كنف المخابرات الإيرانية أن يتزعم مسيرة الإرهاب والإرهابيين لولا إذن ملالي الفرس الصفويين؟
ما أقوله هو بالنسبة لكل المحللين والمراقبين شبه حقائق مؤكدة، إلا (عوام) السعوديين، أو بعض طلبة العلم السروريين منهم، الذين لو أعملوا أذهانهم وفكروا، لفقدوا قدرتهم على الحياة، لأن أذهانهم معطلة منذ أن تلقفهم معلموهم السروريون، أو إذا شئت القطبيون وهم أطفال، فعطلوا فيهم القدرة على التفكير، ولقنوهم (الاتباع) وتقديس المشايخ حتى وإن رأوهم يرتكبون الفواحش والسرقة واللصوصية والكذب والتدليس بأعينهم.
إلى اللقاء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د.ثريا العريض
قالت لي: أحاول أن أبقى مثلك متفائلة في هذه الأجواء التي لا تشجع على التفاؤل. لا أجد حتى الآن إشارات واضحة تشير إلى أن إيجابيات ستتحقق بالنسبة للمرأة. كل ما نراه هو استعراض لمنجزات فردية يصفق لها قلة ونبقى الغالبية نعاني.
قلت: لا أختلف معك.. ولكني أجد تفسيرًا لما يجري من تباطؤ في كون التحديات الاقتصادية والسياسية والعسكرية التي نواجهها حاليًا في إطار عضويتنا كدولة إقليميًا ودوليًا، لشدة ضغوطها على أولويات صنع القرار لا تترك مجالاً للتركيز على احتياجات استكمال مواطنة المرأة.
ومع هذا فإن نفس هذه الظروف الضاغطة هي ما يستدعي أن نواصل بذل الجهد والعمل لاستكمال ما تحتاجه المواطنات.
التحديات الاقتصادية داخليًا التي تستلزم التقشف في مصروفات الأسرة تعني أن هناك حاجة لتفعيل المرأة للعمل لتشارك براتبها في سد احتياجات الأسرة للعيش الكريم.
وتحديات العلاقات الخارجية تستدعي أن تتغير بقرار رسمي أوضاع المرأة وموقعها مجتمعيًا لتنال حقوقها المشروعة، وتتوقف التهم التي توجه لنا كمجتمع من إساءة معاملة النساء وحرمانهن من حقوقهن.
والتحديات المجتمعية تستدعي أن تحضر في الحيز العام المرأة مؤهلة ومدربة ومحترمة، لتفرض بثقتها بنفسها تغير أسلوب التعامل معها كدمية قد تنكسر، أو عورة لا بد من إخفائها.
والتحديات السياسية الأمنية تفرض أن تكون المرأة راضية عن موقعها من معادلة المواطنة لكيلا يحولها الشعور بالقهر إلى شوكة في خاصرة أمن الوطن.
ولكي تنشئ أبناءها على قيم الولاء والانتماء لأنها هي ذاتها تشعر بالرضى والانتماء والولاء. فلا نسمع أن مواطنات انضممن لداعش أو أي جهة أخرى تسعى لتفتيت الوطن.
وما يشجعني على البقاء متفائلة أنني اشعر بحق أن الجو العام يتغير فعليًا دون صخب خطابي. وأن ما يتحقق أكبر بكثير مما يعلن عنه. ويبقى الكثير مما أود أن أرى يتحقق.
والأمر لا يتعلق برغبوية فردية تجعلني أرى الأمور إيجابية عبر عدسات وردية. بل انظر عبر عدسات حيادية تماما. أرى النقاط السوداء في النسيج الأبيض.
وأرى البياض وهو يتمدد إذا نخرج من عتمة الإتكالية إلى ضوء الثقة بالنفس. هناك رغبة حقيقية لإدخال المرأة في معادلة المواطنة.
وهناك إصرار على إبقاء المجتمع مستقر الأواصر دون أن ينحدر بخوفه على بناته ونسائه إلى شل حركتهن والحجر عليهن تخوفًا من «إنفلات الأوضاع».
أنا معك نحتاج إلى قرارات عليا تجعل تمكين المرأة واكتمال مواطنتها وحماية حقوقها واقعًا.
ويبقى أن المجتمع يتطور فعلاً، والدليل هو هذا الجدل الصحي الذي نسمعه حول دور المرأة وحقوقها.
المثل الفرنسي يقول: فتش عن المرأة.
ونحن نحتاج أن نفتش عن قدرات المرأة لنفعلها خارج صندوق الدور التقليدي. نفعلها في كل مجال ممكن إلا ما يحاول البعض أن يختزلها فيه؛ جاذبية الجسد جنسيًا.
فتش يا وطن عن المرأة لتكتمل بكل طاقاتك. وامنحها حرية الحركة والهوية واتخاذ القرار لتحلق أنت بجناحين وتكتمل ملامحك الحضارية.
فتش عن المرأة وقوها بكل صلابة حقوق المواطنة وحرية ذاتية الخيار لتكون الساعد الآخر في البناء المجتمعي الجديد المتوازن.
عندها ستجد المرأة الكنز الحقيقي، لا المرأة الممنوعة من الكيان.
بهدوء أقول لحكومتنا ولمجتمعنا: المرأة كنز فعلاً، ولكن ليس كممتلك للإخفاء في خزائن أسمنتية. المرأة كنز كطاقة مجتمعية بناءة للاستثمار.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
إعادة التأكيد بدراسة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الأخيرة عن أسباب انتشار الفساد المالي والإداري بالقطاع الحكومي الخدمي بان الواسطة تعتبر اكثر أنماط الفساد انتشاراً بنسبة (62.9%) وان اللامبالاة بالعمل بالمرتبة الثانية بنسبة (19.3%) وان الرشوة والاختلاس اقل انتشارا، وبان ابرز التوصيات هو إعادة النظر بالإجراءات للحد من انتشار الواسطة وتكثيف الحملات التوعوية وتنويعها وتفعيل الحكومة الالكترونية..، ومقارنة ذلك مع ماقامت به الهيئة منذ انشائها، يؤكد بان العمل الحقيقي لمكافحة الفساد مازال بحاجة لإعادة تنظيم وفق الممارسات الفعلية للفساد وانه لم نكن حقا بحاجة لكل تلك الدراسات التي توافقت مع دراسة سابقة عام 1435هـ، لكون نتائجها هي ماكان يتداوله عامة الناس منذ سنوات طويلة وقبل انشاء الهيئة وبروز الوسائل الإبداعية للفساد.
فمن الواضح اننا عندما نبرز وللرأي العام بان الواسطة هي مشكلتنا الكبرى بالفساد فانه علاوة على سطحية نظرتنا للفساد - حتى وان اتى ذلك من عينة من المراجعين - فانه يؤكد بانه لم يتم حتى الان تحديد الأولويات لأنماط الفساد التي يجب ان نركز عليها لإيقاف الاستنزاف للخزينة العامة وحقوق المجتمع بالخدمة اللائقة، وان اهتمام افراد المجتمع في مكافحة الفساد ينحصر في مواجهتهم لصعوبات عند مراجعة الجهات تنتهي بوجود واسطة، وان طباعة الملصقات وتوزيع الأوراق كفيل للحد من الفساد، وعندما نبرز ان الواسطة هي سبب الفساد ونحجم الاختلاس والرشوة، فإننا في حقيقة الامر نُقلل من دور الهيئة ونستهين بممارسات كبيرة ومنظمة للفساد ونحجمها بتأكيدنا على انها تحدث بسبب انتشار الواسطة والمعارف لمسؤولين ومن يعمل بمكاتبهم كخدمة وليست للإثراء، في حين ان الواسطة لدى هؤلاء لم تعد موجودة ولم يعد احد يخدم جماعته الا في مواضيع لا ترتقي للاهتمام، واصبح كل من يرغب في انهاء معاملات بالملايين تتم عن طريق وسطاء تجمعهم المصالح وليس الامر مجرد وجود واسطة، فالعمل وفق مفهوم الواسطة السطحي تسبب في انخفاض عناصر الاختلاس والرشوة بالدراسات النظرية في أسباب انتشار الفساد وكأن الفساد ليست له علاقة او اثر على المال العام، بل ابرز ان الاعفاء من دفع حق عام او الحصول على نفع خاص بغير وجه حق هو فقط لوجود واسطه! فهل نعتقد ان ترسية مشروع او اجبار لجنة على استلام اعمال غير صالحة او تعيين او ترقية مسؤول غير كفء بمنصب كبير او اختيار بسطاء كمسؤولين وباللجان بان سبب ذلك وجود واسطه لتلك الشركة او المسؤول او الموظف؟ ام ان ذلك يمثل ابداعا في ممارسة "فساد عن بعد" ويتورط في حال اكتشافه موظف كمواطن او مقيم مسكين مغلوب على امره!
ان نتائج هذه الدراسة لا تتناسب مع حجم مسؤوليات الهيئة وخطة العمل الجديدة لرفع مستوى الأداء والانجاز والتي يجب ان تعتمد على العمل بواقعية في مكافحة الفساد بفكر رقابي يتفوق على ابداع من يمارس الفساد باحترافية والا يسمح بإقفال ملفات فساد كبيرة تنتهي بظلم موظفين نعلم يقيناً بانهم تعرضوا لضغوط تمارس فعليا في اعمال جهاتنا بما فيها من يتعامل ببرامج تقنية وحكومة الكترونية وممن لدية نفوذ او واسطة وطبعا تحت شعار المصلحة العامة، في حين ان المصلحة الخاصة هي الهدف من التجاوزات التي تبرز لنا كواسطة وممارسة مرونة! ومع ماسبق طرحه هنا بشأن تجنب العمل تحت الضغط النفسي والإعلامي فان الاهم هو التركيز على الأولويات والفساد المنظم بالهدر بالمال العام والاستغلال وابعاد المخلصين من المواقع القيادية وعدم اضاعة الجهود في شكاوى كيدية ومواضيع شكلية تشغل الهيئة وتحرمها من تعاون المخلصين بالجهات، مع عدم أهمية الابراز للإنجازات الملموسة والحقيقية لتخفيض انتشار الفساد بعيدا عن ماتضمنته الدراسة بان الفساد انخفض بنسبة (39%)!
- التفاصيل