Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

واصلت أزمة مياه الطائف الصعود متجاوزة حاجز الشهر، الأمر الذي أجبر السكان على اللجوء إلى الأشياب. ووصل زمن البحث عن الصهريج إلى 24 ساعة من الانتظار لمن يساعده الحظ ويفوز برقم. أما من تخلف عن دوره فليس أمامه إلا الانتظار لليوم التالي ومعاودة رحلة البحث عن رقم، أو شراء رقم من السوق السوداء بسعر 100 ريال.وقد تسبب هذا الوضع- وفقا لعدد من المواطنين الذين التقت بهم "الوطن"- في حالة من الفوضى داخل صالة الأشياب في المثناة. وأكد مدير وحدة أعمال مدينة الرياض بشركة المياه الوطنية المهندس نمر بن محمد الشبل أن ازدحام العملاء ووقوفهم في صالات الانتظار بات مـن الماضي.

 

 

واصلت أزمة المياه بالطائف صعودها متجاوزة حاجز الشهر منذ توقف شبكة المياه عن الضخ لمعظم الأحياء قبل أكثر من 30 يوما، الأمر الذي أجبر السكان على اللجوء إلى الأشياب لجلب المياه عن طريق شراء الصهاريج، الأمر الذي أحدث أزمة شديدة. وتستغرق رحلة البحث عن صهريج ماء نحو 24 ساعة من الوقوف والانتظار لمن يساعده الحظ ويفوز برقم. أما من تخلف عن دوره فليس أمامه إلا الانتظار لليوم التالي ومعاودة رحلة البحث عن رقم، أو شراء رقم من السوق السوداء.وقد تسبب هذا الوضع في حالة من الفوضى داخل صالة الأشياب في المثناة بمحافظة الطائف، تبدأ من بعد صلاة الفجر يوميا حيث يمنع القائمون على الأشياب توزيع الأرقام إلا بعد صلاة الفجر، الأمر الذي جعل جموعا من المواطنين والمقيمين يتكدسون في صالة الانتظار منذ منتصف الليل خاصة أن من لم يظفر برقم تسلسي خلال الفترة التي حددها القائمون على الأشياب فعليه الانتظار إلى اليوم التالي.وأمام هذه الأزمة فضل المسؤولون في فرع وزارة المياه بمنطقة مكة المكرمة ومحافظة الطائف التزام الصمت حيث تعذر الاتصال بمدير فرع وزارة المياه بمنطقة مكة المكرمة المهندس محمد بغدادي الذي أغلق هاتفه الجوال رغم محاولة الاتصال به على مدار أكثر من يومين.أما مدير فرع وزارة المياه بالطائف المهندس ناصر السمحان فرفض التصريح بحجة أن لديه تعليمات مشددة بعدم الحديث وطلب مخاطبته رسميا لكي يقوم برفع تساؤلات "الوطن" للإدارة العامة لأخذ التوجيه عليها.وكان عدد من المواطنين قد أبدوا استياءهم الشديد من أزمة المياه في الوقت الذي تشهد فيه المحافظة إقبالا كبيرا من الزوار والمصطافين، مؤكدين أن جلب الماء أصبح همهم الكبير والذي أشغلهم عن الاستمتاع بإجازة الصيف. وناشدوا المسؤولين في وزارة المياه بالتدخل السريع لحل هذه الأزمة بزيادة كميات المياه المخصصة لمحافظة الطائف. وفي هذا الصدد، قال فواز الكردي إن تصريحات المسؤولين خلال العام الماضي كانت بارقة أمل بانتهاء أزمة المياه وخاصة عندما أشير فيها إلى أن مطلع صفر القادم سيكون نقطة فاصلة في أزمة المياه حيث سيتم تشغيل محطة الشعيبة، ولكن مع الموعد المحدد زادت أزمة المياه وتفاقمت المشكلة.وذكر أحمد عيضة أن عملية توزيع الأرقام تشهد عشوائية كبيرة ومحسوبية مشيرا إلى أنه صلى الفجر أمس في مقر الأشياب، وفوجئ بتكدس كبير للمواطنين، وعندما تم توزيع الأرقام لم يتم التوزيع من رقم 1 وإنما من رقم 200 فما فوق، وهذا يشير إلى أن هناك تلاعبا وحجزا للأرقام الأولى من قبل القائمين على الأشياب لمنحها لآخرين بطرق ملتوية على حد قوله. كما ذكر محمد بنيان أن هناك أحياء لا يعلم سكانها بأزمة المياه. وطالب إدارة المياه بالعدالة عند توزيع المياه على الأحياء والشفافية في ذلك. واستغرب صمت المسؤولين في وزارة المياه وتهربهم من الحديث عن المشكلة وأبعادها مشيرا إلى أن هذا الصمت يتنافى مع توجيهات خادمالحرمين الشريفين التي تقتضي بالانفتاح على الإعلام والحديث عن المشكلات بكل شفافية من قبل المسؤولين.وطالب بتعيين متحدث رسمي لوزارة المياه لكي يتواصل مع وسائل الإعلام وليتحدث بشفافية عن المشكلة وأسبابها ومتى ستنتهي لكي يكون المواطن على علم بالمشكلة وأبعادها.من جهة أخرى، كشف عدد من المستثمرين في السياحة والإيواء أن أزمة المياه كان لها آثار سلبية على السياحة، مشيرين إلى أن انقطاع المياه عن الشقق المفروشة والمتنزهات بات يورق المستثمرين والزوار على حد سواء. وذكر عبد العزيز الطويري أن المشكلة التي تواجههم أن النزلاء قد يستخدمون مياها غير نقية الأمر الذي لا تحمد عقباه، مشيرا إلى أنه لجأ إلى مياه الآبار على الرغم من عدم صلاحيتها، لكنه ينبه السكان دائما إلى أن المياه غير صالحة للشرب. وطالب الطويري بضرورة حل هذه المشكلة خاصة أن المنطقة مقبلة على مواسم متلاحقة وهي ما تبقى من الصيف وموسم رمضان والحج مما سيزيد الأمر سوءا ما لم تحل المشكلة جذريا.