أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
كما استهدفت الغارات طقمين عسكريين للميليشيات ومنزل المخلوع علي عبد الله صالح في مدينة الحديدة، وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف ميليشيات الحوثي وصالح، في حين شوهدت سيارات الإسعاف والإنقاذ تهرع إلى أماكن القصف لانتشال الجثث وإسعاف الجرحى.
وقال مصدر أمني خاص لـ«الشرق الأوسط» بأن «غارات التحالف العربي استهدفت مبنى هيئة تطوير تهامة بعد دعوة قيادي حوثي قيادات في الميليشيا إلى تناول وجبة الغداء في مبنى الهيئة، وبعد تلبية الدعوة من قبلهم شنت طائرات التحالف العربي أكثر من 8 غارات على المبنى وقتلت قيادات من الميليشيات ومرافقيهم، وشوهدت سيارات الإسعاف تهرع إلى المكان وخرجت محملة بالجثث والمصابين».
ويأتي تجديد غارات التحالف على مبنى هيئة تطوير تهامة غداة غارات استهدفت مساء أول من أمس مواقع وتجمعات لميليشيات الحوثي وصالح في مديرية الصليف وجزيرة كمران، مما أوقع قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات. وكانت مصادر عسكرية خاصة قد أكدت في وقت سابق، لـ«الشرق الأوسط» أن «ميليشيات الحوثي وصالح في مدينة الحديدة حصلت على تعزيزات عسكرية من العاصمة صنعاء وأنه تم تخزينها في مبنى هيئة تطوير تهامة بالإضافة إلى تخزين عدد كبير من الأسلحة والمعدات العسكرية، ووصول عناصر من الميليشيات من محافظة ذمار إلى الحديدة وتوزيعهم على الأحياء السكنية والمرافق الحكومية والنقاط الأمنية».
إلى ذلك، تواصل المقاومة الشعبية في إقليم تهامة تصعيد هجماتها النوعية ضد ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في جميع مدن ومحافظات الإقليم وتكبيدهم الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد، فيما تواصل الميليشيات الانقلابية مداهمة المنازل واعتقال من تشتبه في انتمائهم للمقاومة الشعبية وجميع المناوئين لهم، وتعتقل قيادات الحراك التهامي والناشطين والصحافيين والمناوئين لهم في الأمن السياسي (المخابرات اليمنية) ونادي الضباط. ويقول مصدر من المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» بأن المقاومة «حتى في أيام العيد تواصل تنفيذ عملياتها ضد ميليشيات الحوثي وصالح وآخرها عملية (أمس) في مديرية حيس ومنطقة الزهاري قرب مديرية المخا استهدفت تجمعات لهم وسقط عدد من القتلى والجرحى في صفوفهم». ويضيف: «قامت الميليشيات باختطاف خالد المقطري، المعقب في شؤون الموظفين بمؤسسة المياه بالحديدة، عند محاولته التصوير بهاتفه شيكات تم صرفها من إيرادات المؤسسة مقابل مكافآت ومصاريف للميليشيات عبر مندوبهم في المؤسسة المدعو محمد المحبشي، ما جعل هذا الأخير يأمر باعتقال المقطري، وكل ذلك حتى لا يكشف الفساد الذي يقومون به في المرافق الحكومية في محافظة الحديدة وما هذا إلا جزء بسيط من فسادهم».
وفي مدينة تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية الواقعة إلى جنوب العاصمة صنعاء، تواصل ميليشيات الحوثي وصالح قتلها الأهالي وتدمير منازلهم بصواريخ الكاتيوشا والهاوزر ومختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة كانتقام منهم جراء الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد على أيدي عناصر المقاومة الشعبية والجيش الوطني وطائرات التحالف التي تشن غاراتها المكثفة والمباشرة على تجمعاتهم ومواقعهم ومخازنهم العسكرية.
ولا يزال أهالي مدينة تعز يعيشون في ظل الحصار الخانق الذي تواصل ميليشيات الحوثي وصالح فرضه عليهم من مداخل المدينة وتمنع دخول الأدوية والمواد الغذائية حتى سيارات الخضار والفواكه؛ الأمر الذي يؤكد أنه منذ أكثر من 5 أشهر وأهالي تعز يعيشون كارثة إنسانية حقيقية بكل معانيها، بالإضافة لما تعيشه من مجازر مروعة ووحشية يتعرض لها المدنيون بشكل يومي على أيدي ميليشيات الحوثي وصالح التي تستمر في قصفها الهمجي للأحياء السكنية بمختلف أنواع الأسلحة موقعة قتلى وجرحى من المدنيين.
ويقول الناشط الحقوقي مختار عبده، من أبناء تعز، لـ«الشرق الأوسط» بأن «ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية لم تراع الدوافع الإنسانية حتى في أيام عيد الأضحى المبارك فهي تستمر في قصفها اليومي للأحياء السكنية وتقتل النساء والأطفال وأصبح الوضع الإنساني في تعز حرجا جدا وأصبحنا نعيش كارثة ومجاعة حقيقية، بل إن ما يقدر بـ90 في المائة من سكان المدينة يعانون انعدام الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب وغيرها الكثير». ويضيف: «ستتحرر مدينة تعز من الميليشيات الانقلابية بفضل صمود الجيش الوطني والمقاومة الشعبية اللذين يستمران في نضالهما ويدحران الميليشيات في جميع جبهات القتال الشرقية والغربية ويسيطران على الكثير من المواقع التي كانت تحت سيطرة الميليشيات وتكبدهم الخسائر الفادحة». وتابع: «كما أن أهالي مدينة تعز قاموا بالتبرع للمقاومة الشعبية وحتى النساء تبرعن بمجوهراتهن».
بدوره، زار رئيس المجلس العسكري بتعز، قائد اللواء 22 مدرع العميد صادق سرحان، عناصر المقاومة الشعبية والجيش الوطني في جبهات القتال بما فيها تلك التي تشهد مواجهات عنيفة بين المقاومة الشعبية والجيش، من جهة، وميليشيات الحوثي وصالح، من جهة أخرى، في عصيفرة ووادي القاضي والمرور ومقبرتي عصيفرة والاجينات، وقام بقراءة الفاتحة على شهداء ثورة فبراير (شباط) السلمية عام 2011 ومن بينهم نجله عبد الرحمن سرحان الذي قتل بنيران المخلوع صالح في 2011. وجميع من قدموا أرواحهم في تحرير مدينة تعز من الميليشيات.
وخلال زيارته لجبهات القتال، أشاد العميد صادق سرحان بصمود وتضحيات المقاومة الشعبية والوحدات العسكرية والأمنية، مؤكدا أن قيادة المجلس العسكري والمقاومة لن تألو جهدا في سبيل تلبية ما يحتاجونه من دعم ورواتب وأية تعزيزات عسكرية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد مفاجآت كبيرة على صعيد المواجهات مع ميليشيات الحوثي وصالح.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
سلم مسلحون سوريون عربات وذخيرة زودتهم بها ودربتهم عليها الولايات المتحدة إلى مقاتلين مرتبطين بتنظيم القاعدة، حسب مسؤولين أمريكيين.
وأضاف المسؤولون الأمريكيون أن وحدة دربتها الولايات المتحدة سلمت ست عربات نقل وذخيرة إلى جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة هذا الأسبوع بهدف الحصول على ممر آمن يتيح لها الانتقال إلى أماكن أخرى.
ووافق الكونغرس الأمريكي على برنامج بقيمة 500 مليون دولار لتدريب وتسليح نحو 5000 مسلح سوري لمحاربة مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية".
لكن 54 مسلحا ممن دربتهم الولايات المتحدة حتى الآن هزموا هزيمة نكراء من قبل جبهة النصرة، حسب الجيش الأمريكي.
وقال الجنرال لويد أوستين، رئيس القيادة المركزية الأمريكية، والمعروفة اختصارا بـ "سنتكوم"، لأعضاء الكونغرس الأسبوع الماضي إن "أربعة أو خمسة" من مجموع المسلحين الذين دربتهم الولايات المتحدة لا يزالون يحاربون.
وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية، الكابتن جيف ديفيس، الجمعة "للأسف، علمنا اليوم أن وحدة القوات السورية الجديدة المعارضة تقول الآن إنها سلمت ست عربات نقل وجزء من الذخيرة إلى مجموعة يشتبه بأنها مرتبطة بجبهة النصرة".
وقال ناطق باسم القيادة المركزية، الكولونيل باتريك رايدر، إن ذلك حدث ما بين 21 و 22 سبتمبر/أيلول.
وأضاف المسؤول العسكري الأمريكي قائلا إن العربات والذخيرة تمثل نحو 25% من المعدات التي زودت بها الولايات المتحدة الوحدة.
وقال رايدر "إذا كانت هذه المعلومات دقيقة، فإنها تمثل مصدر إزعاج كبير وخرقا لقواعد "برنامج التدريب والتسليح" للسوريين".
وكانت الوحدة جزءا من نحو 70 مسلحا سوريا شاركوا في الدورة الثانية لتدريب مسلحي المعارضة السورية.
وتقول مراسلة بي بي سي في واشنطن، لورا بيكرز، إن برنامج التدريب والتسليح لا يزال في مرحلته الأولى لكنه يمثل نكسة تُضاف إلى سلسلة النكسات التي أصيبت بها الولايات المتحدة.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله التوصل إلى اتفاق على هدنة لمدة ستة أشهر بين الحكومة السورية ومسلحي المعارضة في منطقتين.
وأوضح نصر الله أن الهدنة تغطي مدينة الزبداني، بالقرب من الحدود اللبنانية، وقريتين يغلب على سكانهما الشيعة بشمال شرق سوريا.
وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أنه تم التوصل إلى الاتفاق برعاية الأمم المتحدة وبوساطة إيرانية.
ومنذ فترة طويلة، يقاتل حزب الله إلى جانب قوات حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لتأمين الحدود السورية مع لبنان.
وتقضي الهدنة بالسماح بانسحاب مسلحي المعارضة من مدينة الزبداني الخاضعة لحصار قوات الحكومة.
وفي يوليو/ تموز، قال مبعوث الأمم المتحدة لدى سوريا إن هجمات بالبراميل المتفجرة في الزبداني تسببت في "مستويات غير مسبوقة من الدمار والوفيات بين السكان المدنيين".
وتسمح الهدنة كذلك لمسلحي المعارضة بإجلاء آلاف المدنيين من قريتي كفريا والفوعة الخاضعتين لحصار مسلحي المعارضة في محافظة إدلب.
وتعد مدينة الزبداني آخر المعاقل الرئيسية لمسلحي المعارضة على الحدود اللبنانية. ومازال المسلحون صامدون لكنهم يواجهون هزيمة شبه مؤكدة.
وهناك وضع مشابه حول كفريا والفوعة لكن مع اختلاف الأدوار.
وباستثناء القريتين، سيطر تحالف من الجماعات المسلحة يُطلق عليه "جيش الفتح" على محافظة إدلب.
وفي الشهر الماضي، جرى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة بهدف إدخال غذاء وإمدادات طبية إلى المنطقتين.
ويعني الاتفاق الجديد احتمال تفادي نهاية دموية في جبهتين للقتال في سوريا، مع شعور كل جانب أنه حقق مكاسب على الأرض، حسبما يوضح سباستيان اشر محلل الشؤون العربية في بي بي سي.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
دافعت السلطات السعودية عن نفسها ضد الانتقادات التي وجهت إليها بسبب التدافع الدامي الذي حدث في منطقة منى بالقرب من مدينة مكة، وأدى إلى مقتل 717 شخصا وجرح 863 شخصا.
وقالت وزارة الصحة السعودية في بيان إن المأساة التي حدثت "ربما تسبب فيها حجاج لم يلتزموا بالتعليمات الرسمية"، متعهدة بسرعة استكمال التحقيق في الحادث.
وفي تصريح للبي بي سي نفى المتحدث الرسمي لإمارة مكة سلطان الدوسري، التصريحات التي نسبت إلى الأمير خالد الفيصل رئيس لجنة الحج المركزية، التي ذكرت أنه أنحى باللائمة غي حادثة التدافع على بعض الجنسيات الإفريقية.
وقال ناطق باسم وزارة الداخلية السعودية، منصور التركي، إن سبب ارتفاع عدد القتلى بشكل غير عادي "لم يعرف بعد".
ودعا الملك سلمان إلى مراجعة شاملة لإجراءات الحج بعد التدافع المميت، وهو أسوأ حادث يقع في الحج منذ 25 عاما.
وأكد الدوسري لبي بي سي أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وجه بتشكيل لجنة للتحقيق في الكارثة، وستعلن نتائج التحقيق فور تووفرها.
وقال الملك سلمان "وجهنا السلطات المعنية لمراجعة خطة العمليات ورفع مستوى التنظيم والإدارة لضمان أن يؤدي ضيوف الرحمن مناسك الحج في راحة ويسر".
وانتقدت إيران بشدة السلطات السعودية بسبب طريقة إدارتها لشؤون الحج.
وتقول إيران إنها فقدت أكثر من 130 من مواطنيها، وانتقدت السلطات السعودية بسبب "عدم توفير إجراءات السلامة المناسبة".
وأعلنت إيران الحداد لمدة ثلاثة أيام.
وقال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، "إن السلطات السعودية يجب عليها أن تتحمل المسؤولية عن هذا الحادث المؤسف...سوء الإدارة والتصرفات غير المناسبة تسببت في هذه الكارثة".
وتكشفت تفاصيل جديدة بشأن جنسيات بعض ضحايا التدافع المميت إذ ذكرت تقارير أن القتلى يشملون حجاجا من إندونيسيا، والنيجر، وتشاد.
وقالت وزارة الأوقاف المصرية أن 8 حجاج قد قتلوا في التدافع، مضيفة أن الضحايا هم خمسة نساء وثلاثة رجال.
وأوضحت أنه يجري التأكد إذا ما كان هناك مزيد من الضحايا المصريين وذلك بالتنسيق مع السلطات السعودية.
وقالت إنه يوجد 30 مصاباً حتى الآن.
وحصل الحادث عندما كان مليونا شخص يؤدون شعيرة رئيسية في مناسك الحج وهي رمي الجمرات.
وهذا ثاني حادث يحصل في مكة في غضون أسبوعين بعدما انهارت رافعة على رواد المسجد الحرام في مكة، الأمر الذي أدى إلى مقتل 109 أشخاص.
ويذكر أن هناك عدة رافعات في مكة في إطار جهود توسعة الحرم المكي لزيادة طاقته الاستيعابية.
وقد وقع الحادث في التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي بينما كان الحجاج يتجهون إلى جسر الجمرات.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
نعيش في عصر التغطية الإخبارية المستمرة، وانتشار المعلومات ومقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن يبقى اليمن أحد البقاع الأقل تغطية في العالم، رغم الزيارات المحدودة للصحفيين وأطقم عمل الأفلام.
واليمن هو أحد البلاد البعيدة، والصعبة، والخطرة في تغطيتها، حتى في أوقات السلم.
والآن، بعد ستة أشهر من القصف الذي تقوده المملكة العربية السعودية لمواقع الحوثيين، الذي بدأ في 26 مارس/آذار الماضي، تسببت الحرب في اليمن في تبعات جسام على أفقر بلد عربي. واتهم طرفا النزاع بارتكاب جرائم حرب، وكانت أكثر الخسائر بفعل القصف الجوي.
حملة طويلة
وبعد ستة أشهر من الحرب، لم تصل الأوضاع إلى حل قاطع، لكن يبدو أن قوة الطرفان تزداد.
وما زالت قوات الحوثيين، الموالية لقوات مؤيدي الرئيس السابق على عبدالله صالح، تسيطر على العاصمة صنعاء، والكثير من المناطق في شمال وغرب البلاد.
وفي مواجهة الحوثيين، تقاتل قوات موالية للرئيس المعترف به دوليا، عبد ربه منصور هادي، الذي عاد إلى مقر حكومته في عدن بعد ستة أشهر في السعودية.
وتدعم هذه القوات تحالفا من القوات العربية الخليجية، قوامه ما بين 5000 و7500 مقاتل، بقيادة قائد القوات الخاصة السعودية. ولهذه القوات سيطرة جوية، إذ دمروا القوات الجوية الخاصة بالحوثيين وهي على الأرض.
وثمة العديد من المحاولات غير الناجحة للتوصل لاتفاق سلام بوساطة عمانية، لكنها فشلت بسبب مطالب بانسحاب الحوثيين من معاقلهم في الشمال، في حين يطالب الحوثيون بالمشاركة في السلطة، والاندماج في القوات المستقبلية للجيش الوطني.
وقال مسؤولون سعوديون لـ بي بي سي إنه في حال عدم الوصول لاتفاق في أقرب وقت، ستحاصر القوات الخليجية-اليمنية صنعاء وتستولي عليها. وإذا اختار الحوثيون البقاء والقتال، ستكون حصيلة القتلى من المدنيين كارثية.
التكلفة
الإحصاءات الخاصة بتبعات الحرب كارثية. وبحسب الأمم المتحدة، قتل أكثر من 4800 شخص، بينهم أكثر من 450 طفل. كما جرح أكثر من 24 ألفا.
وكانت أغلب الخسائر بسبب القصف الجوي، واتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش قوات التحالف السعودي باستخدام ذخيرة عنقودية "واستهداف المناطق المدنية بدون تمييز". كما اتهمت المنظمة الحوثيين بتفجير المناطق السكنية في عدن باستخدام المدفعية والهاون، وزرع الألغام بشكل عشوائي.
ونزح حوالي 1.4 مليون شخص من منازلهم، ويعتمد أكثر من 3.5 مليون على المساعدات الغذائية. وثمة إقفال جزئي لموانئ البلاد، تفرضه قوات التحالف لمنع وصول إمدادات الأسلحة للوحثيين.
ونصبت قوات الحوثيين مواقعها العسكرية في المناطق السكنية، مما تسبب في خسائر فادحة بعد غارات قوات التحالف.
وعلى عكس السوريين، لا يمكن لليمنيين النزوح عبر الحدود، إذ أقامت المملكة العربية السعودية حاجزا حدوديا بطول 1500 كيلومتر. في حيت يتطلب عبور الحدود إلى عمان المرور بالأراضي التي يسيطر عليها تنظيم القاعدة.
كما يحاول الكثيرون عبور مضيق باب المندب في قوارب إلى الصومال وجيبوتي، مما يدل على مدى سوء الأوضاع في اليمن. وعاد بعضهم إلى ميناء عدن الذي أصبح حطاما، بعد أن كان أحد أكبر الموانيء في المحيط الهندي.
بداية الحرب
بدأت عملية "عاصفة الحزم" عندما قصفت الطائرات السعودية مواقع للحوثيين داخل اليمن، في تحرك فاجأ المنطقة بأكملها.
وتتمسك السعودية وحلفاؤها بموقفهم من أن الصراع كان قد بدأ بالفعل قبل تدخلهم عسكريا بستة أشهر، في سبتمبر/أيلول 2014.
وتحرك الحوثيون من مواقعهم في الجبال نحو الجنوب، وسيطروا على العاصمة صنعاء، بمساعدة قوات موالية للرئيس السابق على عبدالله صالح، الذي تدين له الكثير من قوات الأمن والجيش اليمني بالولاء.
وبحلول يناير/كانون الثاني 2015، حاصرت قوات الحوثيين الرئيس منصور هادي في منزله. وبحلول فبراير/شباط، غادر هادي إلى عدن، وكاد الحوثيون أن يقبضوا عليه لولا تدخل القوات الخاصة السعودية وتهريبه خارج البلاد.
ويقول الحوثيون إنهم ثاروا بسبب الفساد الذي استشرى في الحكومة، ولأن النظام الفيدرالي اليمني لم يضع مصالحهم في الحسبان.
في حين يرى السعوديون وحلفاؤهم في اليمن أن إيران كان تسلح وتدرب وتوجه الحوثيين.
لكن الأدلة على وجود تدخل عسكري إيراني ضعيفة. وكان تحالف الحوثيين مع قوات علي عبدالله صالح هو ما ساعد الحوثيين على التقدم.
وتخشى المملكة العربية السعودية أن تقع في حصار محور إيراني؛ يضم لبنان، وسوريا، والعراق، واليمن.
لذا، جاء قرار السعودية بالتدخل العسكري لتظهر لإيران عدم سماحها بالسيطرة على دول الجوار.
وأراد السعوديون أن تؤدي حملتهم العسكرية إلى إجبار الحوثيين على السعي إلى حل سلمي.
وعندما حاورت المتحدث العسكري السعودي في الرياض، أثناء الأسبوع الأول من عاصفة الحزم، العميد أحمد العسيري، بدا واثقا ومتحمسا لتقييمه لتطور الحرب.
لكن الحوثيين أظهروا صمودا فاق توقعات السعودية، بشكر أجبر التحالف على القيام بعمليات أرضية شملت آلاف المقاتلين، وإحداث خسائر في صفوفهم.
أطراف الحرب
بشكل عام، هناك طرفان في هذه الحرب.
ويسيطر الحوثيون على غرب اليمن بمساعدة ألوية الحرس الجمهوري الموالية لعلي عبدالله صالح، الذي يلعب دورا محوريا في هذه الحرب.
وكان صالح قد ترك الحكم بفعل تظاهرات الربيع العربي عام 2012، وغادر اليمن. ويبدو أنه يعمل على منع أي شخص من الوصول إلى منصبه.
ويعتبر تحالف صالح مع الحوثيين أمرا انتهازيا، إذ أنه حاربهم كثيرا أثناء رئاسته للبلاد، وطلب في ذلك دعم القوات الجوية السعودية، التي باتت الآن تقصف قواته وقوات الحوثيين معا.
وفي مواجهة الحوثيين، يقاتل التحالف الذي تقوده السعودية. ويضم التحالف قوات من الإمارات العربية المتحدة، التي أنزلت لواء مسلحا في عدن، مزودا بدبابات فرنسية.
وشاركت قطر بألف جندي على الأقل، بالإضافة إلى وحدة بحرينية. كما تشارك قوات من المغرب، والسودان، ومصر، والأردن. في حين بقيت عمان محايدة، بشكل يسمح لمسقط أن تكون مكانا مناسبا لمحادثات السلام.
في حين رفضت باكستان طلب السعودية بالانضمام للتحالف، بعد تصويت البرلمان ضد المشاركة.
ماذا عن القاعدة؟
استفاد الجهاديون كثيرا من الفوضى في اليمن، إذ تحرك مقاتلوا كل من تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، وتنظيم الدولة الإسلامية للاستيلاء على المواقع التي تركتها القوات الحكومية.
ويسيطر تنظيم القاعدة الآن على مدينة المكلا، في حين يمكن رصد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في عدن وحولها. وأرسل التنظيمان انتحاريين لتفجير مواقع في صنعاء، إذ يستهدف تنظيم الدولة الإسلامية مؤخرا مساجد الشيعة التي يسيطر عليها الحوثيون.
ويستمر عمل برنامج الطائرات بدون طيار، التابع لوكالة الاستخبارات الأمريكية، والذي يستهدف مواقع تنظيم القاعدة في اليمن. لكن يبدو أن البرنامج خسر الكثير من مصادره للمعلومات على الأرض.
كيف يمكن أن تنتهي الحرب؟
الحل السياسي هو المخرج الوحيد من الحرب في اليمن.
وتمتلك السعودية ما يكفي من المال والعتاد للاستمرار في حملتها لحين إخضاع الحوثيين للحل السلمي. لكن الثمن يدفعه المواطنون اليمنيون، وبالفعل هناك استنكار دولي لحصيلة الضحايا المدنيين جراء القصف الجوي.
ورغم إظهار الحوثيين لصمود شديد، إلا أن مطالبهم غير واقعية، فهم لا يمثلون غالبية اليمنيين. والحقيقة القاسية هي أن اقتصاد اليمن يعتمد على السعودية.
ولن يدعم السعوديون نظاما على رأسه الحوثيين، يرونه جزءا من محور إيراني. لذا، يبقى الأمل في التوصل إلى تسوية في أقرب وقت ممكن، من أجل مصلحة اليمن.
- Details