أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
أفادت وكالة “فارس الإيرانية للأنباء بأن قوات الحرس الثوري الإيراني أطلقت صاروخين باليستيين من الصواريخ محلية الصنع من طراز “قدر اتش” اليوم الأربعاء كتب على أحدهما عبارة باللغة العبرية تعني “يتعين محو إسرائيل من على وجه الأرض “.
ويشار إلى أن هذه العبارة نفسها كان قد استخدمها الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد عام 2005 ، ولكنها لم تستخدم في نصوص رسمية منذ تولى الرئيس الإصلاحي حسن روحاني السلطة عام 2013 .
وذكر تقرير “فارس″ أنه تم إطلاق الصاروخين من مرتفعات “البرز شرقي” نحو موقع محدد يقع في ساحل مكران جنوب شرقي البلاد ويبعد 1400 كيلومتر تقريبا عن موقع الإطلاق ، وذلك في إطار المناورات الصاروخية التي ينفذها الحرس الثوري.
وأفاد مراسل وكالة “فارس″ الموفد إلى منطقة المناورات بأنه في اليوم الثاني من المرحلة النهائية للمناورات الصاروخية للحرس الثوري ،والتي أطلق عليها اسم “اقتدار الولاية” وتجري في عدة نقاط من البلاد تزامنا مع المنطقة العامة بصحراء قم وسط إيران، تم إطلاق صاروخين من طراز “قدر اتش” من مرتفعات “البرز الشرقية” شمال شرقي إيران نحو أهداف في سواحل مكران.
وتجري هذه المرحلة من المناورات الصاروخية الضخمة، بحضور القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري ، وقائد الوحدات الجوفضائية العميد أمير علي حاجي زادة وعدد من مسؤولي الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية.
وانطلقت المرحلة النهائية من هذه المناورات الصاروخية الضخمة منذ الدقائق الأولى ليوم أمس الثلاثاء ، حيث أطلق في اليوم الأول منها طرازات مختلفة من صواريخ قيام وشهاب وقدر من على سطح الأرض أو من داخل صوامع تحت الأرض.
الجدير بالذكر أن هذه المناورات الصاروخية الضخمة هي أول مناورات صاروخية ينفذها الحرس الثوري بعد الاتفاق النووي.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأربعاء، إنها ستواصل اتصالاتها مع السلطات المصرية، بالرغم من اتهامات وزير الداخلية المصري، لها بالتورط في عملية اغتيال النائب العام المصري السابق، هشام بركات.
وقال سامي أبو زهري، المتحدث الرسمي باسم الحركة، خلال ندوة سياسية نظمتها وزارة الإعلام بغزة (تديرها حركة حماس)، مساء الأربعاء، حول الاتهامات المصرية الأخيرة: “حركة حماس لن تأخذ بتلك التصريحات الباطلة، (..)، وستواصل اتصالاتها مع الجانب المصري”.
ودعا أبو زهري، القاهرة لمراجعة تصريحات وزير الداخلية، واتهاماته للحركة، حتى لا تكون تصريحاته معطلة للتقارب الإيجابي بين الجانبين.
وتابع: “تصريحات وزير الداخلية المصري لم تسئ لحماس فقط بل تسيء لمصر ذاتها، و حماس حركة تحرر وطني فلسطيني، وصراعها مع المحتل داخل أرض فلسطين فقط”.
وقال أبو زهري، إن حركته تريد إقامة علاقة إيجابية مع مصر، بعيدا عما وصفها بـ” المؤثرات السلبية”.
وكان وزير الداخلية المصري، مجدي عبد الغفار، قد قال الأحد الماضي، خلال مؤتمرٍ صحفي بالقاهرة، إن “حركة حماس، قامت بتدريب ومتابعة “عناصر إخوانية”، شاركت في تنفيذ عملية اغتيال النائب العام السابق”، وهو ما نفته “حماس″ وجماعة “الإخوان” ببيانات رسمية وعلى لسان قياديين فيهما.
وقتل النائب العام السابق هشام بركات (64 عامًا) إثر تفجير استهدف موكبه بالقاهرة في يونيو/ حزيران 2015، وآنذاك، نفت جماعة “الإخوان” في بيان رسمي، وعلى لسان قيادات بارزة فيها، علاقتها بالواقعة.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا الأربعاء إن المنظمة الدولية والقوى الكبرى تعتبر ان اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا هو "لأجل غير مسمى"، بينما وصفت المعارضة جدول اعمال محادثات السلام المقترح بانه ايجابي.
وجاء تصريح دي ميستورا لينحي بذلك جانبا اعتقادا على نطاق واسع بأنه يجب تجديد الهدنة بعد أسبوعين.
ويعتزم دي ميستورا إطلاق محادثات سلام موضوعية يوم الاثنين وقال إنها ستركز على قضايا الحكم وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا ودستور جديد.
ولن تستمر هذه الجولة إلى ما بعد 24 مارس آذار ثم تكون هناك استراحة تستأنف بعدها المحادثات.
وقالت الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل فصائل سورية معارضة يوم الأربعاء إنها ترى جدول الأعمال المقترح من قبل الأمم المتحدة لمباحثات السلام إيجابيا وإنها لاحظت تراجعا في انتهاكات القوات الحكومية للهدنة في اليوم السابق.
وقال سالم المسلط المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات إنها ستتخذ قريبا قرارا نهائيا بشأن المشاركة في المفاوضات المقررة في جنيف.
وبعد تصريح لمبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا بأن المباحثات ستركز على سلطة جديدة ودستور جديد وانتخابات قال المسلط إن طرح الانتقال السياسي على جدول الأعمال أمر إيجابي.
وأضاف "استمعنا إلى كلام السيد دي ميستورا وفيه نقاط على الأرض نلاحظ إنها تمشي بشكل إيجابي.. في أمور إيجابية.. ولو أنها ليست كاملة."
- Details
- Details
- أخبار سياسية
بعد خمس سنوات من الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي أصبح الوضع في طرابلس مضطربا يتأرجح بين الحرب والسلام.
فثمة مظاهر للحياة الطبيعية في العاصمة الليبية كما أن الرائي يلمح أحيانا مشاهد غير متوقعة مثل هواة التزلج الشراعي على الأمواج وهم ينزلقون على الموج الهائج ومجموعة من هواة ركوب الدراجات تنطلق على طريق الكورنيش.
غير أن الجماعات المسلحة التي تسيطر على المدينة تمثل عاملا مزعزعا. ويقف مسلحون ملثمون عند حواجز أمنية على الطرق الرئيسية كما أن كتائب مسلحة تستعرض عضلاتها في استعراضات تتم ليلا.
وهنا يكمن الغرض من تشكيل حكومة وحدة اختير أعضاؤها في الخارج بمقتضى خطة تدعمها الأمم المتحدة.
إلا أنه بعد شهرين من توقيع الاتفاق بدعم ليبي محدود تظهر أحاديث أجرتها رويترز مع بعض السكان والمسؤولين وكذلك سلسلة من الحوادث الأخيرة أن مقاومة أصحاب المواقف المتصلبة في طرابلس وفي الشرق مازالت لها ثقلها مما يقلص المساحة التي يمكن للخطة أن تنجح فيها.
ويقدم المتشددون في طرابلس أنفسهم على أنهم الأوصياء الحقيقيون على الانتفاضة إذ يحمون البلاد من ثورة مضادة ومن التدخل الأجنبي في شؤونها. أما المتشددون في الشرق فيقولون إنهم ينقذون البلاد من التطرف الإسلامي.
وكل من الجانبين يتحدث باسم فصائل مسلحة تملك السلطة الحقيقية في ليبيا وتخشى أن تفقد النفوذ والحماية والقدرة على الاستفادة من الموارد المالية المتضائلة سريعا في البلاد في أي عملية انتقال سياسي.
وفي ساحة الشهداء بالعاصمة الليبية حيث تمر العائلات بعشرات الرجال الذين وقفوا يؤدون الصلاة عند المغرب يبدي البعض تأييده لحكومة الوحدة ويقولون إنهم سئموا العنف ونقص السيولة المالية وارتفاع الأسعار.
وقالت فردوس بوخطوة التي نزحت أسرتها بسبب الاشتباكات في بنغازي وتزور طرابلس مع ثلاثة من أولادها "كفانا. لا يوجد سوى حل واحد. المصالحة والمسامحة."
* المتشددون
غير أن آخرين يرددون صدى انتقادات المتشددين في طرابلس.
ويقول عبد الكريم صديق المدرس المتقاعد من ضاحية جنزور "الأمم المتحدة لا تلعب دور الوسيط. فهي منحازة نحو الشرق. لا يمكنهم جلب السلام إلى ليبيا. بل هم يصبون الوقود على النار."
ويردد مجموعة من الصبية أنهم شاهدوا على فيسبوك صورا لرئيس الوزراء المكلف فايز سراج في لقاء مع خليفة حفتر قائد القوات الشرقية وهو حليف سابق للقذافي لا يثق فيه الغرب الليبي.
وعلى مدى ما يقرب من عامين كانت طرابلس تحت سيطرة فصائل مسلحة كونت تحالفا يعرف باسم فجر ليبيا للسيطرة على العاصمة.
وأعاد هذا التحالف البرلمان القديم المسمى المؤتمر الوطني العام بينما انتقل البرلمان الذي انتخب حديثا شرقا إلى طبرق.
وانشق تحالف فجر ليبيا إلى فرق الآن. وقالت كتائب رئيسية إنها ستوفر الأمن لحكومة الوحدة لكن الوضع متقلب. وتقضى الخطة التي تدعمها الأمم المتحدة بأن يتحول المؤتمر الوطني العام إلى مجلس استشاري وقد عقد بضع عشرات من المعتدلين لقاءات استعدادا لهذا الأمر.
وبعد أن عطل محتجون جلستهم الثالثة في الأسبوع الماضي قال أحد الحاضرين ويدعى بلقاسم قزيط إنهم ربما يفكرون في الاجتماع في مدينة مختلفة.
وفي اليوم نفسه ظهرت على قناة تلفزيونية تحظى بشعبية مجموعة تنظم احتجاجات منتظمة ضد حكومة الوحدة في ساحة الشهداء لتعلن أن حكومة الوحدة "غير قانونية" وتحذر من سفك الدماء ومن نار الفتنة في العاصمة.
وفي ساعة مبكرة من يوم الجمعة قال الرجل المرشح لرئاسة مجلس الدولة إن قذائف صاروخية أطلقت على مكتبه في طرابلس. وسارع مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا للتنديد بالحادث وذلك رغم أنه اتضح فيما بعد أن العقار سليم لم تصبه أضرار.
ويوم الأحد اعتقل لفترة وجيزة ثلاثة أعضاء في لجنة مكلفة بإجراء الاستعدادات الأمنية في طرابلس للحكومة الجديدة الأمر الذي أدى إلى إدانة جديدة من الأمم المتحدة.
وقال قزيط إن احتمالات نشوب اشتباكات كبرى إذا جاءت حكومة الوحدة إلى طرابلس ضئيلة لأن أغلبية الليبيين يؤيدونها.
غير أنه في ضوء الحاجة لتكوين قوة أمنية موحدة وتراجع ايرادات النفط إلى نسبة بسيطة من قيمتها السابقة ستحتاج الحكومة لخفض مرتبات كتائب الثوار السابقين التي حملت الدولة عبء رواتب عشرات الالاف من رجالها بعد الانتفاضة وسيكون ذلك أمرا صعب التنفيذ.
وأضاف قزيط "السياسة في طرابلس لا علاقة لها بالأيديولوجية بل بالمال."
* اشتباكات
رغم أن ما شهدته طرابلس من عنف في الآونة الأخيرة اقتصر على اشتباكات بين الحين والآخر بالأسلحة النارية واشتباكات معزولة فقد كانت بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية ساحة قتال لقوات حفتر ولمجموعة من الفصائل المسلحة من بينها تنظيم الدولة الاسلامية.
وبعد أن مرت وعود سابقة "لتحرير" المدينة دون أن يتحقق منها شيء تولى الجيش على مدى الاسبوعين الماضيين السيطرة على عدة مناطق رئيسية الأمر الذي سمح لبعض السكان بالعودة لبيوتهم وبالبدء في إصلاح الشوارع من آثار الحرب.
وفي حي الليثي الذي تم تأمينه في الآونة الأخيرة قال خيري محمد القطراني (42 عاما) وهو أب لأربعة أولاد إنه تمكن من العودة إلى بيته "بفضل خليفة حفتر الذي أحبطت عملية الكرامة (التي يقودها) خطط الدولة الاسلامية للسيطرة على بنغازي."
وقال القطراني إنه يأمل أن يكون الجيش قوة محايدة في المستقبل لكن شهد الجمود العسكري انفراجا في الوقت الذي واصل فيه حلفاء حفتر في مجلس النواب وهو البرلمان الشرقي تعطيل الموافقة على حكومة الوحدة التي تضم مهدي البرغثي خصم حفتر وزيرا للدفاع.
وقال ايساندر العمراني مدير شمال أفريقيا بمجموعة الأزمات الدولية إن التحرك العسكري الأخير "يرتبط ارتباطا كبيرا بحاجة حفتر لتأكيد وضعه باعتباره منقذ الشرق في وجه التحديات داخل معسكره."
وقد وقعت أغلبية من أعضاء مجلس النواب إعلانا يدعم الحكومة الجديدة لكنها شكت من أن المتشددين لجأوا إلى التهديدات والقوة البدنية لمنع التصويت.
وقال المحامي أيمن النصر لرويترز إن "أزمة ثقة" بمجلس النواب في طبرق تعني أن التصويت على إقرار الحكومة أصبح مستحيلا.
ويتزايد سخط الدبلوماسيين الغربيين الذين يقولون إنه ليس بوسعهم تقديم دعم متواصل لمقاتلة تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا سوى بناء على طلب من حكومة وحدة.
ويسيطر التنظيم المتطرف على بلدة سرت مسقط رأس القذافي وقد توسع في عدد من المدن الأخرى. وشن التنظيم هذا العام سلسلة من الهجمات على منشات في "الهلال النفطي" الساحلي في ليبيا.
وربما يضطر الدبلوماسيون الآن للعودة إلى المفاوضات التي يمكن أن يعقدها ما يتحقق من تقدم عسكري في بنغازي واستمرار شعبية حفتر.
ويقول منتقدو حكومة الوحدة إنها تشكلت قبل الآوان قبل ضم الفصائل المسلحة القضية للعملية السياسية.
ويقول العمراني إنه ما لم يحدث ذلك بمساعدة من القوى الإقليمية التي أيدت الجانبين وتمثلت في مصر والامارات العربية المتحدة في الشرق وتركيا وقطر في الغرب فإن الصراع الليبي لن يحل.
ويضيف "السياسيون الذين يقفون كوكلاء لا يمكنهم التفاوض لحسابهم في نهاية الأمر."
- Details
- Details
- أخبار سياسية
وسط ما يعانيه اليمن من بؤس وشقاء تدرك شابتان تعيش إحداهما في عدن والأخرى في صنعاء أنهما من المحظوطين نسبيا. فلم يصل الأمر بهما إلى حد التضور جوعا كما أن الدمار لم يصب بيت أي منهما بالإضافة إلى نجاتهما من تفجيرات القنابل وطلقات الرصاص دون أن يصيبهما أذى.
لكن الاثنتين تتوقان للهروب من الصراع الذي دفع بوطنهما إلى هاوية سحيقة لا ترى أي منهما سبيلا للخروج منها.
وقالت نسمة العزبي ذات الواحد والعشرين عاما وطالبة الهندسة في مدينة عدن الجنوبية "لا أريد أن أضيع حياتي على حلم."
وتبحث نسمة عن منحة دراسية لتكون بمثابة جواز سفرها إلى ملاذ آمن في أوروبا لكنها تضيف "لا أرغب في الرحيل عن اليمن والعيش كلاجئة."
وقبل نحو عام اشتد أوار الحرب الأهلية في اليمن عندما تدخل تحالف عربي تقوده السعودية بضربات جوية وحصار بحري وبقوات برية للتصدي للحوثيين الذين كانوا عازمين على السيطرة على البلد بأسره.
وترى الرياض أن الحوثيين أدوات في أيدي إيران خصمها الإقليمي اللدود وهو اتهام تنفيه طهران والحوثيون وهم من رجال القبائل المنتمين للمذهب الشيعي الزيدي والمتحالفين الآن مع عدوهم القديم الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وقالت خلود العبسي (27 عاما) والتي خسرت وظيفتها في شركة للخدمات النفطية في صنعاء أواخر العام الماضي "تشعر وكأن الموت يترصدك في كل مكان ... فمن الجو الطائرات السعودية. ومن الأرض الحوثيون والسيارات الملغومة والتفجيرات والاشتباكات. تشعر وكأن أرواح اليمنيين أصبحت رخيصة جدا."
وقالت في اتصال هاتفي أجرته رويترز معها في بيتها في العاصمة "عندي جواز سفر صالح... وأنا جاهزة للسفر."
لكنها تسلم بأن هذا الأمر محض خيال في الوقت الحالي. فعائلتها لن تسمح لها أبدا بالسفر لأنها عزباء حتى إذا كانت تملك من المال ما يكفيها للدراسة في الخارج والسعي لبدء حياة جديدة.
وبجانب ذلك فهي لا تتصور أن تنحشر وسط مجموعة من اللاجئين في قارب متجه إلى جيبوتي. وتقول وهي تضحك "هذا في غاية الخطورة لذلك أعتقد أن من الأفضل لي أن أموت في بيتي على أن أموت في الغربة."
* أطفال سوء التغذية
بلغ عدد الفارين من اليمن حتى الآن نحو 170 ألفا فر أغلبهم إلى جيبوتي واثيوبيا والصومال والسودان. وأغلبهم ليسوا يمنيين بل لاجئين عائدين وأجانب آخرين.
وتتوقع الأمم المتحدة فرار 167 ألفا آخرين هذا العام.
وفي ضوء الصعوبات الهائلة في اليمن كان من المفترض أن يشهد البلد نزوحا أكبر للاجئين مثلما حدث من نزوح للهاربين من الحرب والفقر في الشرق الأوسط ومناطق أخرى الذين تدفقوا على أوروبا منذ أوائل 2015 وتسببوا في أزمة.
غير أن منافذ الخروج ليست سهلة أمام اليمنيين الذين تطل بلادهم على مياه المحيط من ناحية وعلى الصحراء من الناحية الأخرى وليس لبلادهم حدود مشتركة سوى مع السعودية وسلطنة عمان وذلك رغم أن الرياض تسمح للموجودين في أراضيها بالبقاء.
أما الرحلات الجوية فغير منتظمة في أحسن الأحوال. كذلك فإن الدول التي كانت ملاذا سابقا لليمنيين مثل الأردن أصبحت تشترط الحصول على تأشيرات الدخول وتفرض شروطا قاسية.
ويقول مجيب عبد الله المتحدث اليمني باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة إن مواطنيه لم يعتادوا في الماضي على السفر للعمل أبعد من السعودية كما أنهم يرفضون فكرة أن يصبحوا لاجئين ويعتبرون السفر إلى أوروبا خيارا في غاية الصعوبة.
ويضيف "الناس ليس لديها فعلا الشجاعة أو الوسيلة أو الموارد لذلك. وأعتقد أنه ليس عليهم سوى أن يعيشوا الواقع الذي هم فيه. فهم محاصرون وسيظلون محاصرين حتى يسلم الطرفان المتحاربان أن اليمنيين يستحقون أن يحيوا حياة أفضل في سلام في بلدهم."
وقد فرضت الحرب ثمنا باهظا على اليمنيين البالغ عددهم 26 مليون نسمة يكافحون للبقاء على قيد الحياة في بلدهم الفقير الذي يعاني من ندرة حادة في المياه ومن سوء الحكم والفساد.
وتشير تقديرات متحفظة للأمم المتحدة إلى أن 6000 شخص سقطوا قتلى في الحرب نصفهم من المدنيين. وتقول الأمم المتحدة أن أربعة أخماس اليمنيين يحتاجون مساعدات خارجية. وأكثر من نصف اليمنيين يعانون من ضعف الامدادات الغذائية كما أن عددا لا يقل عن 320 ألفا من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد. وأرغمت الحرب أكثر من 2.4 مليون فرد على النزوح عن ديارهم.
* أحلام مسروقة
ويعني انخفاض مستويات المعيشة والتعليم في اليمن أن نسمة وخلود بما تحملانه من آمال في الحصول على تأشيرات للدراسة في أوروبا هما الاستثناء لا القاعدة. لكن إذا استمرت الحرب لفترة أطول فإن اليأس قد يحول اللاجئين من قطرات بسيطة إلى سيل جارف.
وتقول خلود عن حياتها قبل الحرب "كنت طموحة وأحب أن أحلم. وكانت عندي خطط كثيرة في رأسي. لكن الحرب سرقت كل شيء مني. ولم أعد أفكر إلا في أنني سأموت اليوم أو غدا. وأشعر وكأنني أموت لكنني مازلت أتنفس."
فقد تفكك البلد الذي كانت تعرفه.
وتضيف خلود "الآن توجد هوة شاسعة بين اليمنيين. من قبل كنا جميعا سنة وشيعة نذهب إلى مساجد واحدة ونتجمع في مناطق واحدة. وهذه الحرب تجعلنا نسأل لأي دين ولأي حزب ينتمي فلان."
والأمثلة على تدهور الفقر شديدة الوضوح.
تقول خلود "كثير من الناس يتسولون طلبا للمال أو الطعام. وبعضهم من المتعلمين الذين فقدوا وظائفهم ولم يعد باستطاعتهم إطعام أولادهم. هذه الحرب سرقت كرامتهم. أشعر أن الأمر لا يطاق بالنسبة لي لكن وضعي أفضل من كثيرين غيري."
وتقول خلود إنها تشعر بالوحدة لأن صديقاتها غادرن اليمن وبالحزن لأن الموت خطف أقاربها وإنها بلا هدف بدون الوظيفة التي كانت تحبها.
أما الآن فبخلاف المهام المنزلية تقضي خلود وقتها على الفيسبوك ومشاهدة نشرات الأخبار وبصفة خاصة قناة تنقل بسرعة موقع الضربات الجوية. وتقول "عندما نسمع قنابل نتجه لهذه القناة لمعرفة مكان سقوطها."
ولا تكن خلود أي ود للحوثيين لكن تأييدها الأولي للتدخل السعودي تدهور بمرور الوقت.
وتقول "نشعر أنه دمر اليمن. السعودية والدول الأخرى التي تؤيدها ... تقتل الناس دون أي شعور بالذنب. أبرياء كثيرون قتلوا من المدنيين والأطفال."
* جمود عسكري
ولا تلوح في الأفق بادرة على نهاية الحرب. فقد فشل التحالف الذي تقوده السعودية في تحقيق نصر حاسم رغم قوته الجوية وموارده الضخمة.
وقامت فصائل سنية تدعمها السعودية والإمارات بإخراج الحوثيين من عدن في يوليو تموز الماضي. وانتقلت المعارك الرئيسية إلى مدينة تعز التي يخوض الطرفان معارك عنيفة للسيطرة عليها لتقترب بذلك من العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين في الشمال.
ومع ذلك فالحوثيون الذين أكسبتهم المعارك صلابة مازالوا يقفون موقف التحدي. ويتمتع الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي تؤيده السعودية ويتحصن في عدن بالاعتراف الدولي لكن التأييد الشعبي له لا يذكر حتى بين أبناء جلدته من الجنوبيين.
وقد غذت الحرب العداوات السنية الشيعية التي ظلت مكتومة في اليمن وعمقت الصدوع بين شمال البلاد وجنوبها الذي كان في يوم من الأيام دولة مستقلة ومازالت الميول الانفصالية قوية فيه.
ومن بين المستفيدين الرئيسيين وسط هذا الخراب مقاتلو تنظيم القاعدة وكذلك تنظيم الدولة الإسلامية الذي أصبح له موطئ قدم. وهذه النتيجة غير المقصودة - وإن كانت متوقعة - للحرب تقلق الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا موردي الأسلحة الرئيسيين للسعودية.
وأيا كانت الهواجس لدى القوى الغربية فإنها تقدم الذخيرة ومعلومات الاستخبارات وخدمات تزويد الطائرات بالوقود في الجو وغيرها من أشكال الدعم للتحالف العربي رغم ما تصفه لجنة تابعة للأمم المتحدة بأنه "اعتداءات واسعة الانتشار وممنهجة على أهداف مدنية".
ويتهم منتقدون في اليمن وخارجه الولايات المتحدة وحلفاءها بالاستعداد للتضحية بأرواح المدنيين اليمنيين من أجل تأمين صفقات سلاح مع دول الخليج بمليارات الدولارات وتهدئة غضب السعودية بسبب وفاق هش بين الغرب وإيران غير أن المسؤولين الغربيين ينفون هذه الاتهامات.
وأثرت هذه الاضطرابات في حياة ملايين اليمنيين بمن فيهم خلود ونسمة اللتان تعيشان في خوف يومي.
ولأن والدها وزوجته سافرا إلى الأردن لأسباب طبية أصبحت نسمة مسؤولة عن أشقائها الثلاثة الأصغر وأحدهم يدعى مصطفى وعمره خمس سنوات فقط وذلك عندما تفجر القتال قرب بيتها في مارس آذار عام 2015.
كان الحوثيون وحلفاؤهم يهاجمون المطار في عدن التي أعلنها الرئيس هادي عاصمة مؤقتة بعد خروجه من صنعاء. واستعرت معارك الشوارع على مدى الأشهر الأربعة التالية. ولم تصل إلى المدينة المحاصرة إمدادات تذكر.
* "نموذج أفغانستان"
انتقلت نسمة وأشقاؤها مرتين بحثا عن الأمان. في البداية تكدسوا في سيارة أحد الجيران مع أسرة من خمسة أفراد وذهبوا إلى بيت عمتهم بعد أن انفجر صاروخ في البيت المجاور لبيتهم. وبعد بضعة أيام عندما انهالت الصورايخ والقذائف على الحي الذي تسكن فيه العمة انتقلوا إلى بيت جدتهم.
والآن عادت الأسرة بعد أن التأم شملها إلى البيت في حي خور مكسر في عدن عندما خفت حدة القتال في يوليو تموز وفوجئت بأن البيت لم تلحق به أي أضرار على عكس بيوت كثيرة.
وتقول نسمة إن الأمور عادت بعض الشيء إلى طبيعتها مع عودة التيار الكهربائي والمياه. لكنها فقدت أي إحساس بالأمن الشخصي.
وتقول نسمة "أخرج من بيتي كل يوم وأنا أتوقع أن ألقى حتفي في أي مكان في أي وقت على يدي أحد ما."
وتبلور عمليات الاغتيال المتكررة والهجمات التي يشنها مقاتلون إسلاميون وفصائل أخرى وعصابات إجرامية في الأشهر الستة الأخيرة المخاطر الجديدة في عدن التي كانت في وقت من الأوقات مدينة تجمع مختلف الجنسيات.
وتقول نسمة وهي تفكر بإمعان "يقولون إنهم يتبعون الدولة الاسلامية لكن من يدري. إذا كانوا من الجرأة بما يكفي ليوقفونا ويطلبون منا أن نرتدي من الملابس ما يريدون فربما يحبسونا في يوم من الأيام في بيوتنا. والنموذج الأفغاني قادم قريبا."
وهذا الخوف هو الذي يحرك تصميمها على الهرب من البلد الذي تقول إن الأمل في مستقبل أفضل تبخر فيه.
وتضيف "الكل يفكر في الرحيل. لكن كيف وإلى أين؟"
- Details