أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
توفيق بوعشرين
مدّد حزب العدالة والتنمية المغربي رئاسة زعيمه عبد الإله بنكيران سنة أخرى، بعد نهاية ولايتين له على رأس الحزب لا ثالث لهما، وأعطى المؤتمرون الذين التأموا، في مؤتمر استثنائي نهاية الأسبوع الماضي، رئيس الحكومة المغربية فرصة تشكيل حكومةٍ ثانية في أكتوبر/ تشرين أول المقبل، إذا فاز "العدالة والتنمية" بالمرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وذلك عرفاناً من مناضلي الحزب بأسلوب زعيمهم البراغماتي في إدارة دفّة السياسة في مرحلة دقيقة من تاريخ المغرب، حيث تتصارع إرادتان. تريد الأولى إقفال قوس الربيع العربي، والعودة إلى نهج الاستبداد الناعم، حيث القصر يحكم خلف حكومات ضعيفةٍ ودساتير شكلية، وواجهة ديمقراطية تخفي احتكاراً للثروة والسلطة. فيما تدافع إرادة ثانية عن تثبيت مكاسب الربيع المغربي، واستثمار دستوره الذي أعطى لممثلي الأمة دوراً مهماً في رسم السياسات واتخاذ القرارات، من دون الوصول إلى الاصطدام مع الجالس على العرش الذي أعطاه الدستور صلاحية إدارة الأمن والجيش والشؤون الدينية، فيما أعطى لرئيس الحكومة صلاحية التدبير اليومي لشؤون السياسة والاقتصاد والاجتماع، فيما يشبه نظاماً يقع في الوسط بين الملكيات المطلقة والملكيات البرلمانية، على أمل أن تتطور الممارسة السياسية في ظل التقاليد البرلمانية وشفافية الاقتراع نحو نموذج الحكم الراشد.
ألقى بنكيران خطاباً مهماً في المؤتمر الاستثنائي للحزب، أعاد فيه وضع النقاط على الحروف، في منعطفٍ حسّاسٍ من تاريخ تطور التجربة السياسية المغربية التي اعتمدت شعار (الإصلاح في ظل الاستقرار)، ووجه ثلاث رسائل على قدر كبير من الأهمية:
كانت الرسالة الأولى موجّهة إلى الملكية، حيث لخص بنكيران (فلسفته) في إدارة هذه العلاقة المعقدة بالقول: "نحن ندافع عن الثوابت، ونحن وراء الملك في كل المعارك التي يخوضها في الداخل والخارج، قضينا عشرين عاماً في المعارضة، وخمس سنوات في الحكومة، وأدرنا أمورنا بالتعاون مع الملك، لا بالصراع معه". لكن، في الوقت نفسه، يقول بنكيران: "لسنا مسيحيين، لندير الخد الأيسر للذي يصفعنا على الخد الأيمن". ويقيم بنكيران، هنا، فصلاً لم تتعوّده النخب السياسية التقليدية في المملكة بين الاحترام والتعاون الواجب مع الملك، والتحفظ على سياساتٍ واختياراتٍ تُحسب على القصر، صراحةً أو ضمناً. هكذا، يستطيع بنكيران أن يجمع بين نقيضين، الحكومة والمعارضة.
كانت الرسالة الثانية لزعيم "العدالة والتنمية" موجهةً إلى حزب الأصالة والمعاصرة (حزب الدولة)، وتقول إن اللعب بالانتخابات التشريعية المقبلة خط أحمر. يقول بنكيران: "ستكون الكلفة السياسية للمناورات التي تُحاك ضد التجربة الديمقراطية في المغرب غالية، فإذا كنا حزباً مدافعاً عن الثوابت، حريصاً على الاستقرار، نظيف اليد، ملتزم بقوانينه وديمقراطيته، فمن يزعجه هذا الأمر؟". ويحاول بنكيران أن يخيف الدولة العميقة من احتمال فبركة خارطة انتخابية، بعيدة عن حقيقة كل حزبٍ في صندوق الاقتراع ووزنه.
كانت الرسالة الثالثة، في كلمة بنكيران، موجهة إلى الشعب المغربي، وإلى 13 مليون ناخب يريد أن يجعل منهم شاهدين وفاعلين في استحقاق السابع من أكتوبر، وليس أن يبقوا جالسين على الكنبة، يتفرجون، بل يريد إشراكهم في حماية الاختيار الديمقراطي، وتحمّل مسؤولية الدفاع عنه. يقول زعيم "العدالة والتنمية": "اليوم نأخذ الشعب شاهداً على أننا لن نتراجع، تحت تأثير المكر والخداع والمناورات وأنواع الإفك والتلفيق والاتهام بالباطل. لن نتراجع، وليس لنا الحق في التراجع، لأن هذه التجربة جعلت من المغرب محط أنظار العالم، دولة آمنةً في محيط مرتبك".
وقد أضفى زعيم "العدالة والتنمية" حيويةً على الممارسة السياسية في المغرب، فهو يُقاوم، بطريقته، مخططات قتل روح السياسة، وجعل الأحزاب قطعاً جامدة على رقعة الشطرنج. لم يجبره كرسي السلطة على بلع لسانه، ولا حجب عنه بريق المنصب جذوره الاجتماعية. إنه يجرّب خلطة جديدة للإصلاح من الداخل، وهو يعرف صعوبات هذا الخيار وتعقيداته، في بلادٍ صار صبر الناس فيها قليلاً.
عن "العربي الجديد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
فريد هيات – (الواشنطن بوست) 22/6/2016
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
لدى استعراض حطام الشرق الأوسط والتحلل الذي يعتري أوروبا، سوف يريدنا الرئيس أوباما –لأسباب مفهومة- أن نعتقد بأن أي سياسة أخرى لم تكن لتعمل بشكل أفضل.
لقد جربت الولايات المتحدة كل تلك السياسات الأخرى، كما تقول إدارته: الغزو الهائل في العراق؛ والتدخل الجراحي في ليبيا؛ والانطواء المدروس على الذات في سورية. وقد أسفرت هذه كلها عن نفس النتيجة: الفوضى والدمار.
وإذن، لماذا نتكلف العناء؟ ولماذا نسمح بأن يتم جذبنا إلى داخل عملية "تحول سيظل يتكشف على مدى جيل كامل"، كما وصفه أوباما في خطابه عن حالة الاتحاد هذا العام، "والمتجذر في صراعات تعود إلى آلاف السنين"؟
حتى مع وضع الإساءة التي ينطوي عليها هذا الازدراء بالإمكانات العربية جانباً، فإن هذه الصيغة تظل خاطئة، لسببين، واحد تأسيسي والآخر تحليلي.
إن هذه الصيغة لا تعرض أي مسار معقول لخليفة أوباما –الذي لن يستطيع أن يتجاهل المنطقة، كما تُظهر إعادة تصعيد أوباما المترددة والمتقطعة للانخراط، وإنما ستستدعي بدلاً من ذلك نوع الوعود الغوغائية التي سمعناها خلال الحملة، بـ"القصف الشامل" للمتشددين الإسلاميين حتى نعرف ما إذا كانت "الرمال يمكن أن تتوهج في الظلام"، كما هدد السناتور تيد كروز (الجمهوري عن تكساس)، أو بكلمات دونالد ترامب: بسرعة، اضربوا الدولة الإسلامية بشدة، ثم "عودوا إلى هنا لإعادة بناء بلدنا".
لكن الأهم من ذلك هو أن قدَرية الادارة تتجاهل خياراً سياسياً رابعاً كان أوباما مصمماً على عدم محاولته منذ البداية: الانخراط الصبور ومفتوح النهاية، باستخدام كافة الأدوات الأميركية -الدبلوماسية والعسكرية- بحيث يكون تحقيق نتيجة إيجابية، وليس الوفاء بموعد نهائي ثابت، ليكون هو الهدف.
وهو نهج عمل من قبل. ففي كوريا، صنعت الولايات المتحدة تحالفاً حميماً منذ أكثر من نصف قرن، وما يزال جنود الولايات المتحدة ودبلوماسيوها موجودين هناك اليوم. وقد ردع دعم الولايات المتحدة عدواً خارجياً في حين ساعد باستمرار مجتمعاً مزقته الحرب الأهلية بينما يقوم شعبه ببناء الديمقراطية تدريجياً وهو ما ينساه الناس بالنظر إلى كوريا الجنوبية اليوم.
لكن أوباما جاء إلى السلطة مصمماً على تجنب تبني هذا النهج. ففي أفغانستان، وضع جدولاً زمنياً غير مقيد بشروط لانسحاب القوات. وفي ليبيا، قام بقصف نظام القذافي وإسقاطه من سدة السلطة، لكنه لم يبقَ هناك لمساعدة حكومة جديدة في الوقوف على قدميها. وفي العراق، تجاهل مشورة مستشاريه المدنيين والعسكريين ورفض إبقاء 15.000 أو 20.000 جندي في البلد، والذين ربما كانوا سيساعدون في الحفاظ على الاستقرار الذي ساعدت زيادة عديد القوات الأميركية في تحقيقه.
لم يدافع الرئيس عن ذلك الانسحاب بسبب الأحقاد الألفية القديمة التي جعلت من العراق حالة ميؤوساً منها. كان الأمر على العكس من ذلك تماماً في واقع الأمر: لقد جعل النجاح من الوجود الأميركي فائضاً لا لزوم له. وكان الرئيس قد قال في العام 2011: "هذه لحظة تاريخية. ثمة حرب تنتهي. ويوم جديد يطل علينا، سوف يرى الناس في جميع أنحاء المنطقة عراقاً جديداً يقرر مصيره –بلداً يمكن أن يحل فيه الناس من الطوائف والأعراق الدينية المختلفة خلافاتهم سلمياً من خلال العملية الديمقراطية".
لا يحتاج الأمر إلى كثير من الحسابات لتقدير تهور قراره. صحيح أن القليلين فقط هم الذين تنبأوا بكيف ستنهار تلك الأمة تماماً، مع قدوم خلافة شريرة تحتل قسماً كبيراً من البلاد وعودة التفجيرات المتكررة إلى بغداد. لكن صفحة المقالات الافتتاحية في "الواشنطن بوست" لم تكن الوحيدة التي تحذر في ذلك الوقت من أن "الانسحاب الكامل يزيد بشكل حاد مخاطر انهيار المكاسب الأمنية التي تم تحصيلها ببالغ الألم والمشقة في العراق".
أستطيع فهم السبب في أن أوباما والعديد من الأميركيين يرفضون الانخراط المستمر في الخارج، والذي يُدعى بسخرية "بناء الأمة" في كثير من الأحيان. فهو أمر صعب، وكثيراً ما تمارسه الولايات المتحدة بشكل سيئ ولا تنجح فيه في أحيان أخرى؛ ولا يستطيع الأميركيون فرض الديمقراطية؛ وكثيراً ما ينتهي بنا المطاف إلى القيام بالعمل الذي نتمنى أن يقوم به السكان المحليون وجيرانهم. كما أن أوباما محق، أيضاً، في أن مناطق أخرى، مثل منطقة المحيط الهادئ، هي أكثر أهمية بالنسبة للاقتصاد العالمي وأكثر مركزية لاستراتيجية الولايات المتحدة.
لكن هناك حقيقة عنيدة تقف في وجه كل هذه الحكمة، والتي أكدتها مرة أخرى إعادة التصعيد التي ينتهجها أوباما: إن الولايات المتحدة ليس لديها خيار. فالتفكك لا يثبت، وإنما ينتشر إلى سورية وباريس وبروكسل وسماء البحر الأبيض المتوسط، والولايات المتحدة في نهاية المطاف. وفي ظروف أكثر صعوبة بكثير مما كان، يجد الرئيس نفسه الآن وهو يطلق القاذفات فوق سورية ويرسل الجنود إلى العراق، ثم لا يستطيع أن يعترف، ربما حتى لنفسه، بأن فك الارتباط كان خطأ. وهو السبب في الإصرار -حتى مع أن الأميركيين يُقتلون مرة أخرى في العراق- على أنه لا يوجد أفراد من الجيش منخرطون في القتال.
لكنه سيكون صحياً للبلد، وللرئيس القادم، التحرك إلى ما وراء فكرة جعل الناس يصدقون. ليست هناك هزيمة "بسرعة، بسرعة" (بكلمات ترامب) للإرهاب الإسلامي –وليس هناك طريقة آمنة للتراجع عن مواجهة التحدي الذي تشكله محاربته على المدى البعيد.
*نشر هذا المقال تحت عنوان:
Obama’s fatal fatalism in the Middle East
عن "الغد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
حذرت الأمم المتحدة، الثلاثاء، من تداعيات الوضع المأساوي والمثير لما يقرب من 50 ألف من المدنيين المحاصرين في مدينة الفلوجة العراقية.
وجددت ليز غراندي، نائب ممثل الأمم المتحدة في العراق، نداءات المنظمة الدولية إلى "جميع أطراف النزاع؛ للسماح بوصول المساعدات المنقذة للحياة للمدنيين وضمان حمايتهم، وفقا للقانون الإنساني الدولي".
وقالت غراندي في مؤتمر صحفي عقدته عبر الفيديو كونفراس مع الصحفيين المعتمدين بالأمم المتحدة في نيويورك، الثلاثاء، إن "الوضع في الفلوجة حاليا بات شديد الإثارة والمأساوية، خاصة مع وجود نقص هائل ومتزايد في المواد الغذائية، ونحن ندعو جميع أطراف النزاع إلى ضرورة السماح بوصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين المحاصرين، وضمان حمياتهم بموجب القانون الدولي الإنساني".
وأردفت قائلة: "هناك ما يقرب من 50 ألف من المدنيين العالقين في الفلوجة، حيث تسعي القوات العراقية لاستعادتها من قبضة تنظيم داعش، وقد تمكن نحو خمسة آلاف شخص منهم ممن يقيمون بضواحي المدينة وليس قلبها من الفرار".
وتابعت: "روى العديد من هؤلاء الفارين قصصا مروعة حول هروبهم من المدينة، واضطرارهم إلى السير لساعات طويلة دون أحذية؛ خشية افتضاح أمرهم، في حين قتل العديد منهم على يد أفراد من تنظيم داعش، خلال رحلة الهروب".
واستدركت قائلة: "الأمم المتحدة ليست في وضع يسمح لها بالتأكد من صحة تلك الروايات".
وردا على أسئلة الصحفيين بشأن إمكانية أن تشهد مدينة الفلوجة مذابح متوقعة ضد سكانها حال دخول القوات العراقية إليها، قالت ليزا غرانيد: "نحن نتفهم تلك المخاوف؛ ولذلك ندعو جميع أطراف الصراع في العراق إلى ضرورة التقيد بالقانون الإنساني الدولي، وضمان حماية السكان المدنيين في الفلوجة".
وأوضحت أن الأمم المتحدة لم تتمكن من الوصول إلى الفلوجة منذ سقوطها في أيدي تنظيم داعش في كانون الأول/ ديسمبر 2014.
وكان رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي قال، الثلاثاء، إن كل المعارك التي تمت ضد "داعش" لم تسمح حتى اليوم لأهل المدن فيها بالعودة إلى مدنهم، وهذا ما سيحصل مع أهالي الفلوجة.
وأضاف علاوي في حوار مع صحيفة "عكاظ" السعودية: "إننا أمام تطهير مذهبي، ولسنا أمام عمليات تطهير من الإرهاب. الخوف هو من أن يُعاقب نصف مليون إنسان بسبب خطأ عشرات أو بضعة آلاف منهم".
وحذر رئيس ائتلاف "العراقية" من التدخل الإيراني في الفلوجة والموصل؛ لأنه يثير حساسية؛ بسبب عدم انضباطية بعض الفرق في "الحشد"، التي أقدمت على تهديم المناطق التي حرروها، وتهجير أهلها، وهذه الأخطاء التي ارتكبت يجب ألّا تكرر، خاصة في المناطق ذات الغالبية السنية. فأي عملية تحرير يجب أن تؤمن سلامة المواطنين أولا، بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو السياسية.
وحمل علاوي مسؤولية الأجواء الطائفية التي يعيشها العراق، لمن استحوذ على السلطة في البلاد وللقوى الإقليمية والدولية، و"على رأسها إيران الداعمة لمن استحوذ على السلطة وهو لا يؤمن إلا بالسياسة الطائفية، فهمّش وأقصى وسيّس الدين والمذهب، وحتى القوانين"، بحسب تعبيره.
وبدأت القوات المشتركة العراقية، الاثنين، باقتحام مدينة الفلوجة من ثلاثة محاور، بإسناد من سلاحها الجوي وطيران التحالف الدولي.
وتقع الفلوجة على بعد نحو 50 كيلو مترا غرب العاصمة بغداد، وتسكنها غالبية سنية، وتعد أحد أبرز معاقل "داعش" في العراق، منذ أوائل عام 2014.
وتسعى الحكومة العراقية ومليشيات من الحشد الشعبي ومليشيات إيرانية، بقيادة قاسم سليماني، لاستعادة الفلوجة، ومن ثم التوجه شمالا نحو الموصل؛ لشن الحملة العسكرية الأوسع ضد "داعش" منها، قبل نهاية العام الجاري.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
دعا رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو الى تنظيم مسيرة كبرى في كراكاس الاربعاء، ضد منظمة الدول الأمريكية التي يتهمها بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده.
وما أثار غضب الرئيس الاشتراكي وريث هوغو تشافيز، تصريحات للأمين العام للمنظمة لويس الماغرو طالب فيها الثلاثاء بعقد اجتماع طارىء للدول الأعضاء في مطلع حزيران/يونيو، لبحث “الأزمة المؤسساتية” في فنزويلا.
وفي رسالة وجهها الى الدول الأعضاء، أشار الماغرو الى الشرعية الديموقراطية للمنظمة التي يتم اللجوء اليها في حال “تعديل النظام الدستوري”، في احدى الدول الأعضاء وهو ما حصل بحسب رأيه في فنزويلا.
كما أشار الماغرو الى الأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الخطيرة التي تمر بها فنزويلا.
ورداً على ذلك، دعا مادورو الى مسيرة كبرى “مناهضة للامبريالية وضد الماغرو” الأربعاء.
وصرح مادورو في برنامجه الأسبوعي الذي تبثه الاذاعة والتلفزيون مساء الثلاثاء، “التدخل في شؤون فنزويلا جريمة وأدعو الى تعبئة ضد التدخل في الشؤون الداخلية”.
كما هاجم الماغرو شخصياً بقوله، “التاريخ سيغفر لنا ثورتنا اما انت الماغرو فمصيرك مستنقع الدرك الأسفل في جحيم خونة قضية امريكا اللاتينية”.
وفي تجمع لأنصاره في وقت سابق، هاجم مادورو أيضاً بشكل مباشر قادة منظمة الدول الأمريكية قائلاً “يجب احترام فنزويلا وعدم تطبيق اي ميثاق عليها”.
- “امبراطورية متداعية”-
وأعلن مادورو “عصياناً وطنياً في مواجهة التهديدات الدولية”. وفي اشارة الى الولايات المتحدة ولويس الماغرو، قال مادورو انه يتشرف “بالهجمات التي تشنها الامبراطورية المتداعية والدمى التابعة لها” عليه.
وهذه ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها الماغرو مادورو، اذ اتهمه قبلاً بانه يتحول الى “دكتاتور”.
من جهتها، رحبت المعارضة الفنزويلية التي تسيطر على البرلمان منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة بمبادرة الماغرو.
وقال رئيس الجمعية الوطنية هنري راموس الوب ان “المجموعة الدولية وبينها منظمة الدول الأمريكية لا يمكنها تجاهل الأزمة الانسانية الخطيرة التي نشهدها وانتهاكات حقوق الانسان”.
وتمكن تحالف “طاولة الوحدة الديموقراطية” المعارض من جمع 1,85 مليون توقيع في مطلع ايار/مايو، للمطالبة بتنظيم استفتاء حول اقالة مادورو الا ان معسكر الرئيس شدد على ان العريضة تشوبها أعمال تزوير.
ويفترض ان يبت المجلس الوطني الانتخابي الخميس، في التواقيع التي جمعها التحالف المعارض من اجل تنظيم الاستفتاء. وفي حال وافق عليها فانه ستتم دعوة 200 ألف موقع للمجىء وتأكيد خيارهم هذا شخصياً.
لكن هذه ليست سوى المرحلة الأولى من عملية طويلة، سيتعين فيها على تحالف الوسط-اليمين جمع 20% من أصوات الناخبين (حوالى اربعة ملايين صوت) للحصول على حق تنظيم استفتاء.
ونال طلب الاستفتاء الثلاثاء دعماً من أربع دول في أمريكا اللاتينية، تشيلي والارجنتين وكولومبيا والاوروغواي.
وفي وثيقة وقعها وزراء خارجية الدول الأربع، عبرت هذه الدول عن دعمها للوساطة التي تتم في اطار اتحاد دول امريكا الجنوبية بين معسكر مادورو والمعارضة الفنزويلية.
وقدم رئيس الاكوادور رافاييل كوريا، حليف مادورو، أيضاً دعمه لهذه الوساطة. لكنه ابدى معارضته لمبدأ عقد اجتماع خاص لمنظمة الدول الأمريكية حول الأزمة الفنزويلية الذي يطالب به الأمين العام للمنظمة.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من خلال جولته الإفريقية التي سيبدؤها الأسبوع الجاري إلى تقليص نفوذ الداعية فتح الله غولن كما يرى المراقبون.
والهدف المعلن للزيارة التي سيقوم بها أردوغان إلى كل من أوغندا وكينيا هو زيادة حجم التبادل التجاري، لكن المحللون يلفتون إلى أن أحد أهم الأهداف يتمثل بالقضاء على نفوذ غولن التي ظلت شبكته منذ فترة طويلة أداة لقوة تركيا الناعمة في أفريقيا.
وقررت أنقرة رسميا هذا الأسبوع اعتبار منظمة خدمة التابعة للداعية فتح الله غولن منظمة إرهابية لتزيد بذلك الضغوط على الحركة التي تطلع أردوغان في وقت من الأوقات إليها للحصول على مساعدتها في نشر النفوذ الثقافي التركي والتجارة في الخارج.
والآن يتهم أردوغان حليفه السابق ببناء “دولة موازية” من خلال أنصاره في الشرطة والقضاء والإعلام والأعمال واستخدامها في محاولة الإطاحة به. وينفي غولن هذه الاتهامات.
وجعل الرئيس التركي من القضاء على حركة خدمة أولوية قصوى له في الداخل والخارج.
وقال مسؤول تركي رفيع قبل سفر أردوغان إلى أوغندا يوم الثلاثاء “هذه الشبكة تنظم نفسها بسرعة في الدول التي تذهب إليها باستغلال اسم تركيا وهيبتها ونتيجة لذلك تتاح لها فرص”.
وقال المسؤول “من خلال هذه الرحلات سيتم توضيح أن هذه منظمة إرهابية ضارة بتركيا وأن تركيا لا تؤيدها”.
ويصف إردوغان نفسه الحركة منذ مدة طويلة بأنها منظمة إرهابية لكن الوصف الرسمي الذي صدر في قرار لمجلس الوزراء يضعها على قدم المساواة مع المقاتلين الأكراد الذين يحاربون الجيش التركي ومقاتلي تنظيم داعش العاملين في البلاد.
ومنذ عشرات السنين دعمت حركة خدمة المساعي التركية لتعميق العلاقات التجارية خاصة في الانفتاح على إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا بعد أن تولى حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الإسلامية الذي أسسه أردوغان السلطة عام 2002.
غير أن الخلافات بين أردوغان وكولن بدأت تظهر حول قضايا من بينها عملية السلام مع المقاتلين الأكراد وبلغت ذروتها في ديسمبر كانون الأول عام 2013 عندما فتحت الشرطة والادعاء تحقيقا في قضايا فساد في الدائرة المصغرة من المحيطين بأردوغان.
ومنذ ذلك الحين سيطرت السلطات على شركات إعلامية موالية لكولن وعلى بنك وعملت على تطهير الشرطة والقضاء ممن يفترض أنهم أنصاره. كما نقلت السلطات معركتها إلى الخارج فمارست ضغوطا على حكومات لإغلاق مدارس حركة خدمة وطلبت تسلم غولن من الولايات المتحدة التي يعيش فيها في منفى اختياري.
معركة على النفوذ
ولهذا الصراع على النفوذ تداعيات لها أهميتها في التجارة وفي العلاقات السياسية، فقد تزايدت الصادرات التركية لأفريقيا لأكثر من سبعة أمثالها منذ تولى حزب العدالة والتنمية السلطة فارتفعت إلى 12.5 مليار دولار العام الماضي من 1.7 مليار في 2002.
ومن العوامل التي زادت من أهمية التجارة مع أفريقيا عدم الاستقرار في الشرق الأوسط والضعف الاقتصادي في أوروبا، غير أن أنقرة تواجه منافسين جددا مثل الصين والهند والبرازيل في سعيها لاقتطاع مجال نفوذ لها في القارة السمراء التي هيمنت عليها القوى الاستعمارية السابقة.
وقال إكرام توفان أيتاف نائب رئيس جمعية الصحفيين والكتاب – التي تربطها صلات بكولن وسبق أن تحدثت باسم حركة خدمة في الماضي – إن المساعي السابقة لإغلاق مؤسسات الحركة كان لها رد فعل عكسي في أفريقيا ولم تلق نجاحا يذكر.
وأضاف “مسؤولو الحكومات الأفريقية يرسلون أولادهم إلى تلك المدارس، وهم من الذكاء بحيث يسمحون بالتالي لهذه المدارس بالاستمرار.”
- Details