قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
يعتقد منّا كثيرون بأن الدافع المؤثر الرئيس لانضمام كثير من الشباب عندنا، وفي بلدان أخرى إلى الجماعات الإرهابية هو البطالة! فإن كان الأمر كذلك، فكيف نفسر قيام بعض الأطباء والمهندسين
- Details
- Details
- قضايا وأراء
تزداد المجازر والجرائم الوحشية التي
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
قبل أكثر من عام هدد
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
مطالبة وزير العدل العراقي حيدر
- Details
- Details
- قضايا وأراء
«النقد أو التقويم هو الكشف عن مواطن الجمال أو القبح في الأعمال الأدبية ويعتبر النقد دراسة للأعمال الأدبية والفنون وتفسيرها وتحليلها وموازنتها بغيرها والكشف عن القوة والضعف والجمال والقبح وبيان قيمتها ودرجتها. تعريف النقد الثقافي»
(...)
***
لابد أن من يتابع الحركة الثقافية، وخاصة ما يندرج ضمن معطيات ومسميات الإبداع وهو يرى حركة النشر النشطة التي تعم العالم العربي وخاصة منطقة الخليج العربي التى استولت في السنوات الأخيرة على الحركات والأنشطة الثقافية أن يتساءل مع هذا الكم الكبير من المنشور عن تغيب عمليات النقد والتقويم، والدراسات النقدية التي تتابع وتلقي الأضواء على القصص، والروايات، والدواوين الشعرية المتتابعة الصدور، حيث إن هناك إسرافاً في النتاج وشحاً في تقويمه من أجل وضعه في المكان المناسب له أمام المتلقين، وحتى في مواجهة أصحاب هذه الأعمال المستمرة الذين يهمهم، ويتوجب عليهم أن يعرفوا المدى الذي وصلوا إليه، وما مقياس قامتهم في الساحة الثقافية، وذلك حاصل في مجلات وصحف العالم عبر الأبواب الثابتة التي تتلقف الجديد وتقدمه بواسطة أقلام متخصصة، أو متذوقة كمشاركة في الحراك الثقافي وتنميته.
غالبا ما يكون التوجه بالاتهام إلى النقاد، وبالذات ممن يحملون مؤهلات علمية في هذه المجالات من الذين أخذت تشدهم وتشاهدهم الساحة الأدبية عبر منابرها الإعلامية المتيسرة، وهي تتمثل في القنوات الثقافية، والأندية الأدبية، والكراسي الجامعية، والأمسيات الأدبية بأنواعها، وصار من الجاري على الألسن ووسائل التواصل تكريس تحميل هذه الفئة من الناقدين يكثر ويتضاعف بعدم مواكبتهم لما يجري، وبكونها تكاسلت أو نأت، وهي عملية الإضاءة، والتمهيد للاستمرار في العطاء، ومع أن الناقد لا يصنع أديبا كقول الناقد عبدالله الغذامي ومن يشاركه الرأي، وأنا لا أنفي أو أساند ولكن اطرح إحساسي وقد يشاركني آخر، أنحي باللائمة على الطرفين المبدع / الناقد، فالكاتب الذي ينتظر ما سيقوله الناقد ربما يصاب بخيبة أمل عندما لا يعجبه الرأي، والناقد ربما يكون قصد التوجيه، أو أنه طرح الرأي بسرعة كمجاملة، وكان التأثير السلبي بالنسبة لصاحب العطاء الذي قد يصاب بالإحباط، وربما يتراجع، أو يكف عن المحاولة مرة أخرى.
في الحقيقة أن الساحة الثقافية تحتاج إلى مجهودات الجميع، وأن تكون الآراء ليس من الناقدين فقط، وإنما تكون مشاركة ممن يرى أنه يعي ويدرك الجماليات ومكامن القوة والضعف، والذواقة من المتابعين للإبداع، وهؤلاء قد يأتون بما لم يأت به المتخصص، الذي سيحصر دراسته وفق منهج نقدي، أو مصطلح أحاط نفسه في دائرته وما خرج عن عرفه لا يقيم له وزنا، أو حكما عليه من أول نظرة، وفي تطبيق منهجه هو المستفيد وليس صاحب المنتج المنتظر لمن يأخذ بيده، فسيتيه في بيداء تحجب عنه الرؤية السليمة، وسيراوح بين متاهات عدة، حيث إنه قد لا يفهم مما كتب عنه شيئا إذا ما دخل في حومة المصطلحات، والمسميات والمناهج التي يحاول أن يطبقها الناقد، فلا يعرف ما ينبغي له أن يفعل تجاه ما قيل سوى أن ينبهر كما غيره عندما يرون، إذ إن ميدانا خاصا يمكن أن يكوَّن لمثل هذه الدراسات الجديدة، وذلك في دورات خاصة تحمل هذه المسميات بتوسع لكي يتوجه إليها لمتخصص، ومن يريد أن يدخل في مثل هذه العوالم.
الدراسات التي لا تدور في فلك هذه المناهج وتعتمد على التذوق مع التعمق والغوص في البحث الجمالي، ستكون في نمو ما دامت الساحة تقبل وتشجع على أن تكون ميدانا للآراء بكافة ألوانها، فلا حدود للتأمل والتفكير، متى ما كان هناك تغذية ومتابعة.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
جدلية العلاقة بين الإعلام والحرية ارتبطت في أساسها بمسألة التعبير، إذ جاء الإعلام منذ وقت مبكر ليقدم نفسه كأداة اتصالية تمنح المرسل قدرة على إرسال رسالته لأكبر جمع من الناس، ومن خلال تلك القدرات حفزت وسائل الإعلام المجتمعات على التحدث بصوت مسموع مانحة إياهم ضمانات بوصول أصواتهم وآرائهم حيث لا يمكن لأحد غيرها أن يؤدي تلك المهمة.
وقد تعدت وسائل الإعلام مفهوم إيصال الرسالة أو الرأي، إلى قدرتها على تحمّل تبعات هذه المهمة، وبذلك دخلت تلك الوسائل مرحلة ومنعطفاً دقيقاً بين من يستطيع تحمل مسؤولية محتوى الرسالة وإذاعتها وبين آخر لا يمكنه القيام بتلك المهمة، ولعل تلك المسألة قد أدرجت في قاموس الصحافة ما سمي سقف الحرية.
وقد أصبح هذا المصطلح (سقف الحرية) معياراً مهماً لتصنيف الصحف ووسائل الإعلام، لكن هذا المصطلح يعيش أزمة على مستوى مفهومه، فجمهور وسائل الإعلام يرى أن قدرة الصحافة وباقي الوسائل في نشر المثير من الاخبار والتقارير والحوارات والقضايا تعني أن تلك الوسيلة تحظى بسقف عالٍ، وبقدر ما يكون لتلك الوسيلة الإعلامية القدرة على الاستمرار في النشر بمزيد من الجرأة يرتفع ذلك السقف، وهذا أفرز تنافساً بين وسائل الإعلام التي بدأت تقدم نفسها باعتبارها صاحبة السقف الأعلى، وبدون أن تشعر تلك الوسائل وجدت نفسها قد فقدت المهنية، وأضاعت رصانتها بعدما تحوّل ذلك السقف إلى محاولة تسويقية بحتة، هذا الطرح نجده رائجاً في الدول النامية بشكل عام، وغير موجود بشكل واضح في صحافة العالم الأول، لماذا؟
لأن دول العالم الأول استطاعت التفريق بين ما هو مشوّق وماهو مثير؟ فتشويق القارئ باستخدام لغة إعلامية راقية، ومفردة رشيقة، وتساؤلات حاذقة وفريدة، ومضمون رصين وإبداع على مستوى التنفيذ، كلها أوجدت ما نراه اليوم من إعجاب نبديه وثقة نوليها وتأثيراً دولياً لتلك الوسائل التي لم تهتم بارتفاع سقف الحرية بل بمعالجة المضمون باحترافية على أقل تقدير في ما يتعلق بالطرح المحلي الخاص بها، بعيداً عن ذلك الطرح الخارجي والذي قد يخضع في بعض الأحيان إلى أجندة الممولين لتلك الوسيلة أو تلك الدولة، ولذلك استطاعت تلك الوسائل الخروج من جدلية حرية التعبير من بوابة المضمون والذي قد يكون موجهاً ومسيساً لكن بطريقة احترافية، لأنها أيقنت أن للحرية حدوداً سياسية واجتماعية وثقافية، فحرية التعبير كما يقول هربرت شيللر كائن أسطوري، وكثير من القصص الإخبارية قد منع النشر فيها على مستوى الصحافة الاميركية على سبيل المثال بحجة مصلحة الأمن القومي.
المشكلة أن وسائلنا الإعلامية أغرقت كثيراً في محاولة الاجابة عن سؤال واحد، كيف نصل أو نرفع سقف الحرية، وصممت رسالتها ومحتواها الإعلامي على هذا الأساس، لذا يخرج لنا في بعض الأحيان ممارسات إعلامية لا مسؤولة وطائشة وغير جاذبة وسطحية في إثارة تساؤلاتها، ولا يمكنها أن تؤثر إلا من بوابة الإثارة الساذجة وليس من بوابة التشويق المرتبطة بمهنية المضمون والاحترافية الإعلامية.
إن الحرية في الإعلام باتت أمراً واقعاً لعدة اعتبارات أبرزها الثورة التكنولوجية والعولمة بمفهومها الواسع، لذا فإن الجدال حولها مضيعة للوقت حتى النظريات الإعلامية التي طرحت في هذا المجال نشأت في بيئة سياسية وإعلامية معينة وفقدت أهميتها لأن الإعلام تغيّر.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
متفقون تماماً أن ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط ليس صدفة، أو ظروف أملتها طبيعة وتوجهات الحكومات العربية وعلاقتها بشعوبها، وتنمية أرضها، واقتصادها، ولكنه حتماً مخطط مدبر نحو "فوضى خلاقة" تعيد المنطقة إلى خارطة الانقسام والتقسيم، وتأزيم المواقف، وتقديم المصالح، وتمكين إيران في كل هذه التفاصيل نحو مزيد من الهيمنة والنفوذ، والتحكم في القرار العربي، ومصادرة استقلاليته، وإرادته.
لحظة اندلاع الثورات العربية في ديسمبر 2010، وتحديداً في تونس، ثم مصر، وليبيا، واليمن، وسورية، ومحاولات فاشلة في دول أخرى مثل الأردن والسودان؛ لم يكن المواطن العربي على قدرٍ من الوعي السياسي في فهم خلفيات المؤامرة، ولم يكن الحال بأفضل لدى كثير من النخب التي حاولت أن تأخذ مجتمعاتها إلى واقع كانت تعتقد أنه سيكون مختلفاً، ونزيهاً، ومحرراً من قيود الفقر والتخلف والظلم والطغيان، ولكن الواقع، وسيناريو الأحداث لم يكن كما هو متوقع، بل للأسف خرجنا من نفق الخلاص من بعض القيادات السياسية ووقعنا في فخ إيران الكبير، والمنظمات الإرهابية التي تدعمها في كل مكان.
دول الخليج والمملكة تحديداً كانت واعية لما يجري، وحاولت أن توازن بين سياستها في عدم التدخل في شؤون الآخرين الداخلية، وبين دورها العربي في لم الشمل، وتصويب المسار، والتنبيه إلى خطر المؤمرة من خلال تحقيق الأمن والاستقرار للشعوب العربية، ودعم اقتصادياتها للخروج من مأزق الفوضى، وفعلاً تحقق ذلك في مصر حينما ارتمى الإخوان في حضن إيران بعد أشهر من اعتلائهم السلطة، وحافظت على شرعية اليمن بانتقال السلطة إلى الرئيس هادي، وقطع الطريق على مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، ووقفت إلى جانب الحكومة الليبية لمواجهة خطر التنظيمات الإرهابية التي انتقلت سريعاً إلى مدن الساحل هناك بتنسيق إيراني واضح، ووجدت في تونس رغبة شعبية نحو الاستقرار واختيار من يمثّلهم، وفعلاً دعمت تلك الإرادة الديمقراطية لحفظ أمن تونس واستقراره، ولا تزال تواصل العمل في احتواء المعارضة السورية المعتدلة لضمان مرحلة انتقالية ما بعد الأسد، وتواصل العمل في العراق لإخراجه من طائفية الممارسة إلى حيز الوجود العربي كما كان داعماً لقضايا أمته، ومستقلاً في قراره، وموحداً في أرضه، مع احترام سيادته، واختيارات شعبه.
أمام هذا المشهد تبدو المملكة ودول الخليج أكثر تأثيراً في المنطقة، وحرصاً على أمنها واستقراها، وسعت ولا تزال أن تطهّر المنطقة من العبث الإيراني الذي انكشف تورطه في تدهور الحالة العربية، ودوره الفاضح في دعم "الفوضى الخلاقة" التي أراد لها منظروها أن تتحقق خلال سنوات معدودة، ولكن المملكة أفسدت المشروع، وخرجت إلى المواجهة بأوراق مكشوفة، وتسمية الأمور بمسمياتها، وانحازت إلى قضايا العرب والمسلمين، وتصدت بالفعل للخطر الإيراني بإعلان تحالف إسلامي لمواجهة الإرهاب، وقبل ذلك "عاصفة الحزم"، ومستعدة أن تذهب إلى ما هو أبعد حين يكون "رعد الشمال" نواة للتحرك في أي وقت، وقطع العلاقات وسيلة للوصول إلى ما هو أهم، والضغط والحصار طريقاً إلى توحيد الجموع لمواجهة أذناب إيران بالوكالة، وعلى رأسها حزب الله وتنظيم داعش الإرهابيين.
المملكة اليوم تستثمر مكانتها وإمكاناتها وعلاقاتها للتعبير عن صوت الأمة في كل مناسبة وحدث، وتواصل نهجها الحكيم والمتعقل في إدارة أزمات المجموع العربي؛ فهي لا تنظر إلى مصالحها بمنأى عما يحدث، وإنما تسعى إلى التأثير في كل ما يحدث، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ولهذا؛ يتواجد ولي العهد في باريس ليعبّر عن وجهة نظر المملكة مع أحد أهم حلفائها في الحرب على الإرهاب، ودعم الموقف العربي تجاه إيران، وما يجري في سورية، وما هو متوقع في لبنان بعد أن اختطف حزب الله الدولة، وما هو مطلوب للتحرك في ليبيا، حيث تمثّل باريس اليوم الصوت الأوروبي الأكثر تفهماً للواقع العربي، والأكثر رغبة في تغيير هذا الواقع، والشواهد على ذلك كثيرة، ولكن يبقى الأهم وهو العمل والتنسيق المشترك نحو تحجيم الدور الإيراني في المنطقة، وقدرة باريس على لعب هذا الدور مع المجموع الأوروبي، وعدم الاندفاع نحو تحقيق المصالح الاقتصادية على حساب الشركاء الأكثر وفاءً وقدرة في التأثير مهما كانت المغريات بعد رفع العقوبات عن طهران.
- Details