علوم وتكنولوجيا
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا

يعمل علماء في جامعة كاليفورنيا على تطوير تطبيق جديد، يحول الهواتف الذكية إلى مقياس للزلازل.
ويعرف التطبيق الجديد باسم ماي شيك My Shake، ويمكنه استشعار الزلزال حتى لو كان الهاتف موضوعا داخل جيب أو حقيبة.
ويرغب الباحثون من مستخدمي الهواتف الذكية تنزيل هذا التطبيق في المرحلة الأولى، للمساعدة في تحسين قدراته.
والفكرة الجوهرية هي أن الهواتف المشاركة في التطبيق ستكون جزء من شبكة لا تجمع البيانات فحسب بل تصدر التحذيرات أيضا.
وتستغرق الهزات الأرضية المدمرة وقتا للانتقال من مركز الزلزال، الأمر الذي يعني أن الأشخاص الموجودين في مناطق بعيدة قد يتلقون تحذيرات قبلها بعدة ثوان.
ويقول البروفيسور ريتشارد آلان، من مركز بريكلي لرصد الزلازل بجامعة كاليفورنيا، إن تحذيرا يسبق الزلزال بـ "ثواني معدودة فقط" هو كل ما تحتاجه لكي "تلجأ إلى مكان يقيك السوء".
وقال لبي بي سي: "وفقا لما أخبرنا به علماء الاجتماع عن الزلازل السابقة، فإذا اختبأ كل شخص تحت طاولة قوية فإنه يمكننا خفض عدد الإصابات جراء الزلازل بنحو 50 في المئة".
ونشر البروفيسور آلان بحثا عن تطبيق ماي شيك في دورية ساينس أدفانسز، كما يعرض بحثه أيضا خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لتقدم العلوم في واشنطن.
ويعتمد التطبيق على أنظمة حسابية معقدة، لتحليل كل الاهتزازات المختلفة التي تلتقطها أجهزة قياس التسارع الملحقة بالهواتف.
وتم تطوير الأنظمة الحسابية، للتمييز بين الحركة البشرية اليومية وبين التحركات المحددة المرتبطة بالزلازل.
وتهدف قوة الاستشعار الخاصة بالتطبيق إلى قياس الهزات الأرضية بقوة خمس درجات، وعلى مسافة 10 كيلومترات من مركز الزلزال.
وفي محاكاة تنبأ التطبيق بالزلزال بشكل صحيح، في 93 في المئة من الحالات.
ويشبه التطبيق إلى حد كبير التطبيقات الصحية، التي تراقب نشاط اللياقة البدنية لدى مستخدم الهاتف.
وفي حال حدوث الزلزال، فإن تطبيق "ماي شيك" يرسل رسالة إلى خادم مركزي عبر شبكة الهاتف، ثم يقوم المركز بحساب موقع وشدة الزلزال.
ويقول البروفيسور آلان: "لقد عمل النظام بسرعة ودقة، وهذا ما أعطانا الثقة لطرح التطبيق على الجمهور، لوضعه في اختبار حقيقي وواسع".
وبالنسبة لهذا الإصدار، فإن "ماي شيك" سيكون متاحا للهواتف التي تعمل بنظام أندرويد، ومن المرجح أن تصدر منه نسخة للأجهزة التي تعمل بنظام iOS في المستقبل.
لكن الأجهزة التي ستشارك في التطبيق في مرحلته الأولى لن تتلقى تحذيرا من الزلازل.
ويقول البروفيسور آلان: "تطبيق "ماي شيك" يمكن أن يسهم في تعزيز مراقبة الزلازل، في المناطق من العالم التي لديها شبكات تقليدية لرصد الزلازل مثل كاليفورنيا، لكن الأهم من ذلك أنه يمكن أن يزودنا بتحذيرات مسبقة ضد الزلازل، في المناطق التي لا توجد بها هذه الشبكات مثل نيبال أو الهند، وهي المناطق التي تقع بها أشد الزلازل تدميرا".
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا

ليس الحمام او الجرذان الاختيار الارجح للعناية بالمرضى، ولكن هذه المخلوقات تتمتع بقدرات فريدة قد تساعد في تشخيص الامراض وعلاجها.
فالحمام ينظر اليه عادة على انه قذر وآفة، ولكنه اصبح الاحدث في سلسلة طويلة من الحيوانات التي يمكنها مساعدة البشر.
ورغم صغر دماغ الحمام - الذي لا يتجاوز حجمه حجم طرف اصبع السبابة، يتمتع الحمام بذاكرة بصرية مدهشة حقا.
واثبت مؤخرا انه بالامكان تدريب الحمام ليضاهي البشر في التعرف على وجود سرطان الثدي في الصور الشعاعية والمختبرية.
وغير الحمام، لننظر الى ثلاثة حيوانات اخرى قد يكون لها باع طويل في عالم الطب.
من جرذان مختبر الى فنيينيرتبط اسم الجرذان عادة بنقل الامراض، وليس بالوقاية منها، ولكن الجرذ في الحقيقة عبارة عن مجس حساس بامكانه انقاذ ارواح البشر.
ففي انف الجرذ توجد في العادة الف نوع من المجسات او المستقبلات الشمية، فيما لا توجد في انف الانسان الا 100 الى 200 من هذه المستقبلات. ويعني هذا ان للجرذان قدرة كبيرة في تمييز الروائح الخفيفة.
نتيجة لذلك، تستخدم الجرذان الافريقية ذات الاكياس - والتي يبلغ حجمها حجم القطط الصغيرة - في موزمبيق للاستدلال على الاصابة بالسل (التدرن).
وتجري دراسة هذه القدرات لدى الجرذان الافريقية في جامعة ادواردو موندلان في العاصمة الموزمبيقية مابوتو، حيث تتمكن الجرذان المدربة من التقاط الرائحة المميزة التي تطلقها عصيات السل في العينات المختبرية.
وعندما تلتقط الجرذان الرائحة، تتوقف وتقوم بحك اطرافها السفلية ببعضها للاشارة الى ان العينة مصابة بالسل.
الطريقة التقليدية لتشخيص الاصابة بالسل تتضمن فحص شرائح مختبرية تحت المجهر. ويستغرق فحص 100 عينة بهذه الطريقة اكثر من يومين، ولكنه لا يستغرق بالنسبة للجرذ اكثر من 20 دقيقة.
وتتميز هذه الطريقة بانخفاض كلفتها وعدم اعتمادها على اجهزة ومعدات متخصصة، التي غالبا ما تكون نادرة في الدول التي ينتشر فيها مرض السل.
كما تتميز طريقة استخدام الجرذان بالدقة، إذ ان بامكان الجرذان العثور على عدد اكبر من الاصابات وبذا تساعد في انقاذ عدد اكبر من الارواح.
الدكتور كلب، الذي يستطيع التنبؤ بنوبات الصرعطالما اعتبر الكلب افضل صديق للانسان، ولكن بمرور السنين اثبت هذا الحيوان ان له قدرات فائقة حقا.
اكتشف مؤخرا ان بعض الكلاب تتمتع بقدرة غريبة على التنبؤ بقرب وقوع نوبات الصرع عند المصابين بهذا المرض، حتى قبل المرضى انفسهم.
لنأخذ سالي برتون على سبيل المثال. اصيبت سالي بمرض الصرع وهي ما زالت طفلة، وأثر المرض على كل نواحي حياتها منذ ذلك الحين.
تقول سالي "لم يكن من الممكن تركي لوحدي. كنت مجبرة على التعلم في البيت، وكنت اواجه صعوبة كبيرة في الالتقاء بالناس او بناء صداقات. كنت اشعر بالوحدة."
ولكن قبل 13 عاما، حصلت سالي على اول كلب متخصص بالتنبؤ بالنوبات، واسمه (ستار).
وتقول "من الاشياء الاولى التي بدأت افعلها بعدما حصلت على ستار هو تحضير كوب من الشاي، وهو امر لم اتمكن من عمله في 30 عاما نظرا للمخاطر المترتبة على وقوع النوبة اثناء حمل الماء المغلي. ثم بعد ذلك اصبح بامكاني الذهاب الى المدينة لوحدي، ايضا للمرة الاولى."
ما زال من غير المعروف كيف يمكن للكلب ان يتنبأ بقرب وقوع نوبات الصرع. ففيما يعتقد البعض ان الكلاب تستشعر التغييرات الطفيفة في ايماءات وتصرفات الانسان الموشك على نوبة صرع، يقول آخرون إن الكلاب تستشعر روائح واصوات خاصة قد تسبق النوبة.
وبعد موت ستار، حصلت سالي على كلبها الثاني، روبي. ومثل ستار كان روبي قد تلقى تدريبه على يد جمعية "دعم الكلاب" الخيرية البريطانية.
واثبتت هذه الجمعية قدرتها على تدريب الكلاب على احاطة اصحابها علما - عن طريق لمس ارجلهم على سبيل المثال - قبل 15 الى 45 دقيقة من وقوع النوبات.
اسرار لعاب البقرفيما ينظر البشر الى اللعاب على انه مقزز ومثير للقرف، يجب ان نتذكر ان الكثير من الحيوانات تلعق الجروح التي تصاب بها، اي انها تضع على الجروح كميات كبيرة من اللعاب في محاولة لمنع الالتهابات.
وفي حقيقة الامر فإن لعاب الحيوانات يتمتع بقدرة القضاء على الجراثيم، ويشمل ذلك لعاب البقر.
واثبتت الدراسات وجود بروتينات مقاومة للجراثيم في سوائل جسم البقر بما في ذلك اللعاب.
كما يحتوي اللعاب على بروتينات بامكانها منع الجراثيم من الدخول الى الجروح.
وبينما لا ينصح الخبراء السماح لحيوان ما بلعق جروحك لانها قد تجلب المزيد من الجراثيم اليها، تستطيع الاطمئنان الى ان لعابك انت ايضا يحتوي على قدرة مقاومة الجراثيم.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightGettyتناول علماء بالبحث عددا من الأدوية التي من الممكن أن تساعد في الوقاية من مرض ألزهايمر، وهي أدوية تؤثر على المخ أثرا مماثلا لما تحدثه مخفضات للكوليسترول في الدم.
وأجرى باحثون في جامعة كايمبريدج تجارب على الديدان كشفت عن قدرة تلك الأدوية على الحيلولة دون تلف خلايا المخ.
ويريد العلماء التوفيق بين تلك الأدوية ومراحل معينة من الإصابة بألزهايمر.
وقال خبراء إنه كان من المهم قبل إعلان النتائج اكتشاف إمكانية الاستخدام الآدمي لتلك الأدوية بأمان.
وعادة ما تتناول مخفضات الكوليسترول لمنع تفادي الإصابة بأمراض القلب.
ويقول معدو الدراسة إنهم اكتشفوا علاجا محتملا يمكن من خلاله تفادي الإصابة بألزهايمر، وأنهم أطلقوا عليه اسم "نيوروستاتسن".
ديدان معالجة وراثيا
بدلا من علاج أعراض المرض، اختار الباحثون من جامعة كايمبريدج أن يستخدموا "نيوروستاتين" كعلاج وقائي يمنع الإصابة بأي تغيرات في خلايا المخ، والتي تؤدي إلى تلفها في المراحل الأولى من تطور مرض ألزهايمر.
وكشفت الدراسة عن أن عقار البيكساروتين، المستخدم في علاج السرطان، يحول دون دخول المريض في المرحلة الأولى من تلف خلايا المخ لدى الديدان المعالجة وراثيا، وهي المرحلة التي تبدأ بها الإصابة بمرض ألزهايمر.
وفي تجارب سابقة على البشر، اختبر باحثون العقار على مرضى في مراحل متأخرة من المرض لاكتشاف قدرته على إزالة اللوحات النشوية من المخ، لكن تلك التجارب باءت بالفشل.
قالت روزا سانشو، رئيس مركز أبحاث ألزهايمر في بريطانيا، إنه لابد للعلماء من التحقق من فاعلية هذا العقار قبل إجراء التجارب السريرية.
وأضافت: "سوف نحتاج إلى التحقق مما إذا كانت المنهجية الوقائية سوف تنجح في الحيلولة دون تطور الأحداث البيولوجية للإصابة بألزهايمر مع ضمان عدم حدوث أضرار أثناء إجراء المزيد من التجارب على الحيوانات والبشر."
وأكدت أن الابحاث الأولية، التي تضمنت تجارب على الديدان، أثبتت أن عقار بيكساروتين يمكنه لعب دور مهم في المراحل الأولى من الإصابة بألزهايمر من خلال التدخل في تكوين اللوحات النشوية.
وقال ميشل فيندروسوكولو، أحد كبار أساتذة جامعة كايمبريدج، في مقال علمي نشرته مجلة "ساينس أدفانس" المتخصصة إن الفريق المعد للدراسة أراد اكتشاف المزيد الحقائق عن آليات كل مرحلة من مراحل تطور المرض.
وأضاف أن "الجسم يتمتع بمجموعة متنوعة من الدفاعات الطبيعية لحماية نفسه من تلف الخلايا العصبية. لكن مع التقدم في السن، تتلف تلك الدفاعات، ويسهل على المرض احتواؤها."
وأضاف أنه من خلال "فهم كيفية عمل تلك الدفاعات الطبيعية، يمكننا دعمها عن طريق تركيب عقاقير تعمل بطرق مماثلة."
يقول دوغ براون، رئيس قسم الأبحاث والتطوير بجمعية ألزهايمر، إنه "لا زال من المبكر أن نتوصل إلى تلك العقاقير."
وأضاف أن "بيكساروتين يحدث الكثير من الآثار الجانبية عند استخدامه في علاج ورم الغدد الليمفاوية، مثل الإضرار بالبشرة، والصداع، والغثيان، ونحتاج أيضا إلى التأكد من أنه آمن عند الاستخدام الآدمي للمصابين بألزهايمر."
وتابع: "لم نكتشف بعد أي عقاقير جديدة لحالات الخلل العقلي بعد عشر سنوات من الدراسة. كما يمكن أن يتوافر لنا علاجات للخلل العقلي من خلال استخدام العقاقير في غير ما خصصت له."
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightHijarbieحقق حساب لدمية ترتدي الحجاب انتشارا هائلا على موقع انستغرام لتبادل الملفات المصورة. بي بي سي تحدثت إلى الشابة التي تقف وراء هذا الحساب، والتي تسعى إلى جعل "باربي المحجبة" مصدر إلهام للفتيات المسلمات.
وخطرت الفكرة لحنيفة آدم، وهي نيجيرية مسلمة محجبة تبلغ من العمر 24 عاما، أثناء دراسة الماجستير في الصيدلة. فقد تساءلت حنيفة: ماذا لو ارتدت الدمية الشهيرة "باربي" الحجاب؟
وتقول حنيفة "في البداية، لم أسع إلى هدف محدد من الفكرة. كنت أنشر الصور على انستغرام، وظننت أن الناس لن يتقبلوها".
وبدأت حنيفة في نشر صور الدمية تحت اسم "حجاربي" Hijarbie، وهو الحساب الذي أصبح ذائع الصيت.
وبعد أسابيع من أول منشور في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أصبح للحساب الكثير من المتابعات من النساء المحجبات.
ويزيد عدد متابعي الحساب حاليا على 32 ألفا، وهو الأمر الذي أثار دهشة حنيفة.
وحسبما ترى حنيفة، فإن "الكثير من الناس لم يروا هذا النموذج من قبل، ويحبون الفكرة. الكثير من الآباء يريدون لأطفالهم دمية تشبههم".
وبسبب الإقبال على متابعة الحساب، اضطرت حنيفة لزيادة أعداد المنشورات، ومن ثم زيادة الوقت الذي تخصصه لحياكة أزياء الدمية.
وتقول حنيفة "أنا أصنع هذه الملابس بنفسي".
لكن الحياكة بحجم صغير، كما تقول حنيفة، لها متاعبها "فقد أقضي أكثر من ساعتين لصنع زي واحد نظرا لحجم الدمية الدقيق، والذي يتطلب الاهتمام الشديد بالتفاصيل".
لكن الفكرة لم تلق استحسان الجميع. وتقول حنيفة "عندما بدأت الفكرة، أراد الكثيرون شراء الدمية. لكنها أججت بعض مشاعر الخوف من الإسلام. البعض يسخرون من الدمية، ويلمحون إلى أنها تحمل قنبلة".
وأعربت حنيفة عن أملها في أن تتمكن من دحض الأفكار السائدة عن المحجبات، قائلة "البعض يظنون أن المرأة المحجبة مقهورة، وأن الحجاب ليس اختيارا حرا. لكن الحجاب لا يعني القهر. الأمر له علاقة بالحرية والقدرة على اختيار ارتداء الحجاب".
ويزداد حاليا انتشار فكرة الموضة الخاصة بالحجاب.
وكانت شركة "إتش آند إم" للملابس قد أطلقت حملة إعلانية العام الماضي، ظهر بها نساء يرتدين الحجاب.
وفي يناير/ كانون الثاني، طرحت دار أزياء "دولشي آند غابانا" مجموعة من الأزياء المخصصة للمحجبات.
كيف يبدو مستقبل "باربي المحجبة" إذا؟
تقول حنيفة "دشنت هذا الحساب كمصدر لإلهام الفتيات المسلمات، لتصبح لديهن دمية بديلة تشبههن".
وتسعى حنيفة إلى تقديم مجموعة من الملابس المحتشمة للدمى والبالغين، وكذلك الاستمرار في التدوين عن الأزياء.
"أريد الاستمرار في نشاط حساب انستغرام، لكن لا أعلم إلام سيصل في السنوات الخمس القادمة. لابد أن أفكر مليا فيما أنشره، ويجب أن أحاول إحداث تأثير".
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightSPLيستخدم العلماء الألمان تقنية تعود لروايات العميل السري جيمز بوند لتصميم حجارة من نوع خاص تستخدم في البناء على سطح القمر.
على الرغم من أن فيلم "الرجل صاحب السلاح الذهبي" لعام 1974 له تأثير كبير، إلا أنه يعتبر أكثر أفلام جيمز بوند ضعفاً. إذ تجري أحداث القصة بين لندن وتايلاند، حيث يطارد بوند قاتلاً محترفا اسمه "سكرامنجا"، للحصول على جهاز كان بحوزته يطلق عليه اسم "سوليكس أجيتيتور"، الذي يمكنه تحويل ضوء الشمس إلى طاقة غير محدودة.
قبيل نهاية الفيلم، نصل حتماً إلى موطن "سكرامنجا"، حيث يلخص لبوند خطته للسيطرة على العالم وهو يعرض مرآة ضخمة تقوم بتركيز أشعة الشمس لتحولها إلى حزمة ضوئية قاتلة.
ورغم أن الخطة غير ممكنة التطبيق، إلا أن المهندسين في وكالة الفضاء الألمانية في كولون يعملون على تقنية مشابهة.
فبدلاً من أن تكون تلك المرآة مخفية في صخرة داخل خليج سري مثلا، تقف تلك المرآة الضخمة في مجمع تابع لوكالة الفضاء الألمانية في نهاية موقف للسيارات، وتعكس هذ المرأة الضخمة الضوء نحو مكثف للطاقة الشمسية يشبه ذلك الذي ظهر في فيلم بوند.
وتتراجع الأغطية التي تعمل بالكهرباء إلى الخلف لتكشف عن هذه الأشعة، والتي يصل ارتفاعها إلى ستة أمتار، والتي تنعكس بدورها من 159 مرآة سداسية مصقولة، والتي تقوم بدورها بتركيز ضوء الشمس وتحويله إلى أشعة قوية جدا.
هذا الضوء المجمع الذي يصدر عن تلك المرأة الضخمة يتركز باتجاه فرن شمسي، على شكل لوحة كبيرة، حيث تصل درجات الحرارة فيه إلى 2,500 درجة مئوية. وتغطي ذلك الفرن شاشة محاطة بإشارات تحذيرية. وهذه الحرارة الناتجة باستطاعتها إذابة كافة أنواع المعادن، بما فيها الحديد والصلب والتيتانيوم. أي أنها ملائمة تماماً لخطط السيطرة على العالم دون الإضرار بالبيئة.
تكلفة باهظة
لكن العلماء في وكالة الفضاء الألمانية لديهم خطط طموحة أكبر من أي محاولة على وجه الأرض: فهم يستخدمون الفرن الشمسي لمعرفة كيف يمكن بناء قرية على سطح القمر، وهي فكرة المستعمرة القمرية التي طرحها العام الماضي الرئيس الجديد لوكالة الفضاء الأوروبية جان فورنر.
إن بناء قاعدة دائمة على سطح القمر لن يكون منخفض التكاليف. فقد كلفت مهمة أبوللو لحمل رجال فضاء إلى القمر أواخر الستينيات وبداية السبعينيات حوالي 200 مليار دولار بالقيمة الحالية للعملة، وكان ذلك ببساطة لإنزال 12 رجلاً على سطح القمر. فلك أن تخيل كم ستكون تكلفة إرسال نماذج جاهزة من تلك المستعمرات للإقامة فيها، أو المواد اللازمة لبنائها على سطح القمر.
يقول ماثياس سبيرل، عالم فيزياء المواد في وكالة الفضاء الألمانية: "إن أحد أكبر التحديات هو إقامة قاعدة قمرية دون الاضطرار إلى انفاق الكثير من الأموال على شحن المواد اللازمة إلى هناك".
لعشرات السنوات، تصور الفنانون والمعماريون والمهندسون مستوطنات قمرية على شكل منشآت لها قباب، أو أبنية تحت الأرض مشيدة من مواد متوفرة بالفعل على سطح القمر.
لكن لم يحدث حتى الأن أن اختبر أحد إن كان ذلك ممكناً من الناحية الفيزيائية. يقول سبيرل: "نبدأ من العدم بتخيل ماذا كان سيحصل لو لم نولد على كوكب الأرض".
ويستخدم سبيرل الفرن الشمسي لدراسة خواص تربة القمر، ومدى إمكانية إذابة تلك التربة لكي تصبح حجارة للبناء. "لدينا وفرة من تراب القمر، ووفرة من ضوء الشمس، ونحن نحاول الاستفادة القصوى من ذلك".
ويعرض سبيرل في مكتبه أنابيب اختبار مليئة بمسحوق ناعم رمادي اللون، مطحونة لدرجة تجعلها تشبه التراب القمري الحقيقي. وقد طلب مني عدم لمسها.
يقول سبيرل: "إنه شيء غريب على نحو ما، تخيل مزيجاً من رمل الشاطيء مع غبار بركاني. إذا نظرت إلى صور رواد فضاء مركبة أبوللو، يمكنك أن تراه يتطاير في كل مكان، لذا فأنت تفضل تجنب استخدامه".
مسؤولية كبيرة
هذا الغبار الرمادي ليس مادة بناء واعدة حالياً لاستخدامها في تشييد أبنية صلبة مقاومة للإشعاع لا ينفذ منها الهواء، وتصلح لحماية مجتمع قمري. ويعترف سبيرل قائلاً: "هذا يجعلني أشعر بمسؤولية كبيرة. الأفضل أن نتأكد أننا نرسل زملاءنا رجال الفضاء إلى حيث يستطيعون البقاء في تلك البيئة القاسية".
وعلى افتراض أن سبيرل وفريقه سيتمكنون من تحويل ذلك التراب القمري المقلد إلى مادة صلبة على الأرض، فإن الخطوة التالية ستكون العمل على معرفة إن كان ذلك ممكناً على سطح القمر.
أحد الخيارات التي يعملون على دراستها هو إمكانية أن يقيموا فرناً شمسياً على سطح القمر، حيث يمكن لرجال الفضاء أو لأجهزة الروبوت أن عمل قوالب البناء، وإلصاقها ببعضها البعض. وربما سيستخدمون قوالب بناء ذات أطراف متداخلة مثل لعبة الليغو ( أو المكعبات).
يقول سبيرل: "بمجرد أن نعرف الاعتبارات الفيزيائية، بإمكاننا أن نقرر أنه من الأفضل البناء باستخدام كومة كبيرة من مكعبات الليغو، أو ما إذا كان علينا أن نبني كل شيء في نفس الوقت بدون وجود حدود بين عناصر البناء".
ربما يحتاج ذلك إلى طباعة ثلاثية الأبعاد لقاعدة قمرية من الغبار، وهي فكرة تقوم وكالة الفضاء الأمريكية ناسا بدراستها للتطبيق على كوكب المريخ. وتتجنب الفكرة مشكلة شحن كميات من الصمغ لإلصاق القوالب الحجرية معا، ولكنها تشمل تصميم وإنزال طابعة معدلة ثلاثية الأبعاد على سطح القمر.
ويحتاج المهندسون كذلك إلى الأخذ في الاعتبار نقص الجاذبية على سطح القمر، حيث إن أي قالب بناء أو بناء مطبوع لا يحتاج إلى أن يكون بنفس قوته على الأرض، متحررين بذلك من الضوابط التي يلتزم بها المهندسون على الأرض.
يقول سبيرل: "نحن حريصون على تعلم كيف يمكن أن تكون الهندسة المدنية على سطح القمر. يمكن أن تكون هناك مبان مختلفة تماماً يستحيل إقامتها على سطح الأرض".
وقد تمر عشرات السنين قبل أن يصبح أي من ذلك واقعاً. لكن هناك حماس داخل وكالة الفضاء الأوروبية تجاه دراسة التحديات الرئيسية المتعلقة باستخدام تراب القمر في بناء قرية قمرية. يقول سبيرل: "في الواقع، يمكن أن يحدث ذلك، وأنا أتطلع جداً لحدوثه".
يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Future.
- التفاصيل