اتفاق مكة الدفاعي وسيطاً - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
لم تتوقف المملكة عن بذل كل جهد ممكن لمنع التصعيد في المنطقة، سواء منفردة، أو مع دول أخرى، وسواء التفاهم مع إيران، أو مع الولايات المتحدة الأمريكية، أو معهما معاً، كان رأي المملكة دائماً أن الحروب لا تخدم دول المنطقة، ولا تساعد على التنمية والازدهار، وقناعتها بأن أي تصعيد عسكري فيه ضرر كبير على المواطنين في دول المنطقة.
* *
مارست المملكة كل أساليب الدبلوماسية في ذلك، ودعت إلى الحوار، ولم تنخرط في الحرب، رغم ما تعرَّضت له من اعتداءات إيرانية، بشكل مباشر أو غير مباشر، وظل رأيها أن الحوار هو الذي يزيل الاحتقان، وينهي الأطماع بالتوسع، ويحافظ على علاقات الجوار والأخوة.
* *
وامتداداً لذلك، ها هو وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان يزور إيران لنفس الهدف، إلى جانب ممثِّلي تركيا وباكستان، ينقلون وجهة نظر اتفاق مكة الدفاعي في حصر الخلافات بين أمريكا وإيران ومعالجة أسبابها لمنع ما هو أسوأ مما هي عليه منطقتنا، والمطلوب من إيران وأمريكا أن يصلا إلى حلول عاقلة وموضوعية لمنع أي تطور سلبي أو تدهور أمني لا يخدم دول المنطقة والعالم.
* *
تأتي هذه الزيارة في توقيت حساس للغاية في ظل تصاعد مؤشرات عودة التصعيد العسكري، ومن حرص دول حلف اتفاق مكة على دعم جهود الوساطة القطرية - الباكستانية، بأمل استعادة الاستقرار والهدوء، ونزع فتيل كل ما من شأنه تعريض فرص السلام للانهيار، وتأمين المصالح بين إيران ودول المنطقة، وصولاً إلى تعزيز إرساء الأمن والاستقرار، بعيداً عن الهواجس الأمنية المقلقة.
* *
وإذا نجحت دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك في إقناع إيران بخطوات ومبادرات تمنع التصعيد العسكري، بدءاً من الدفع بتدابير بناء الثقة بين طهران وواشنطن من جهة، وبين إيران ودول المنطقة من جهة أخرى، باستخدام الدبلوماسية مع الاحتفاظ بالمصالح المشتركة، وحق كل دولة فيها تكون المهمة للدول الثلاث قد تجاوزت الطريق المسدود.
* *
ومن الطبيعي أن يُعقد مثل هذا الاجتماع -وهو أول اجتماع للدول الثلاث مع إيران- كونه يأتي امتداداً طبيعياً للجهود الدولية والإقليمية الداعية لتجنب عودة التصعيد، ودعم التهدئة، ورفض السلوك الذي يُهدِّد أمن الدول في المنطقة، ويهدِّد استقرارها، ويساهم في ضمان استمرار الملاحة، وخطوط نقل إمدادات الطاقة.
* *
وعلى الولايات المتحدة الأمريكية وإيران أن تتحليا بأعلى درجات التعاطي الإيجابي مع الجهود التي تُبذل حالياً لإنهاء الأزمة، وعدم العودة إلى التصعيد العسكري، وإنما العودة إلى المسار التفاوضي بين أمريكا وإيران بقيادة قطر وباكستان، بما يحقق تقريب وجهات النظر، وتوحيداً للرؤى من خلال التواصل المتبادل، واستخدام كافة الأدوات الممكنة لتحقيق ذلك.
* *
وهكذا تعمل المملكة مع تركيا وباكستان لتطويق الأزمة، والحد من تداعياتها السلبية، ومنع انهيار الوساطات، والحيلولة دون مزيد من الأضرار التي لحقت بدول المنطقة، ومسّت دول العالم اقتصادياً، وأضرت بالملاحة والتجارة عبر البحار والمنافذ البحرية، فلعل هذا الاجتماع يكون فرصة لإنجاح ما ينبغي إنجاحه.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 945
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 1058
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 943
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 916
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 909
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1138
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...