الخميس, آب/أغسطس 20, 2026

All the News That's Fit to Print

عثمان بن حمد أباالخيل

القرارات المصيرية التي يواجهها الإنسان في حياته عبارة عن منعطفات تؤدي إلى تغير في النظرة المستقبلية في وضعه الحياتي سواء كانت منعطفات مهنية، أكاديمية، عاطفية، شخصية، رياضية، مالية، زواج أو طلاق وكل ما يتعلق في تفاصيل الحياة. هذه القرارات يترتب عليها بناء مستقبل جديد أو مواجهة تحديات طويلة الأجل. الركيزة الأساسية في اتخاذ القرار تعتمد على مدي الوعي والنضج والشجاعة والتوازن بين العقل والعطفة والقدرة على التحليل. اتخاذ القرار الصحيح يعتمد على تحديد المشكلة بوضوح ودقة الكثير من الناس لا يستطيعون تحديد ذلك، تحديد الخيارات من الصعب تحديد خيار واحد، التفكير من خارج الصندوق هي الطريقة المثلي، مرحلة تحليل كل خيار من النواحي الإيجابية والسلبية مهمه جداً. اختيار الخيار الصحيح يتطلب الجرأة والتوكل على الله، في واقع الحياة هناك من يواجه صعوبة في اتخاذ القرار أمام خيارات متاحة أمامه، وهو ما يمكن وصفه بشلل القرار وهو ببساطة عدم قدرة الإنسان على اتخاذ القرار، خشية وقوعه في الخيار الخاطئ، من منا لا يخطئ نحن بشر نخطئ ونصيب لكن الوقوف على أرض صلبة - بعون الله - حينها يكون اتخاذ القرار صحيحاً.

في الواقع القرارات الخاطئة هي جزء حتمي من التجربة الإنسانية. تحدث عادةً بسبب نقص المعلومات، أو التسرع، أو التأثر بالمشاعر، أو سوء الاستشارة من قبل أناس لا يدركون مدى قلة وعيهم وخبرتهم في الحياة. أصعب ما يواجه الإنسان من وجهة نظري في اتخاذ القرار هي مسألة التردد، فإن التأخر في اتخاذ القرار قد يكون له أثر سلبي بحد ذاته. قد يؤدي التردد المستمر إلى ضياع فرص مهمة وزيادة التوتر والضغط النفسي والدخول في عالم الإحباط.

يواجه الإنسان في اتخاذ القرار صراعاً بين العاطفة والعقل، وهما في الغالب مسؤولان من يحدد الاختيار الصحيح، من الصعب الفصل بين العاطفة والعقل لكن الفصل يحدث في نوعية الأساس، ماهي المشكلة هل المشكلة تحتاج إلى العاطفة أم العقل؟ جميل أن يضفي العقل التعقل على العاطفة. إنها نظرة توازن بين العقل والعاطفة لكل منها دور ولا يجب التجاوز فيما بينهما على حساب دور الآخر، فلا يزيد دور العاطفة وينقص دور العقل، ولا يزيد دور العقل على حساب العاطفة، العقل يحلل ويحسب العواقب، بينما القلب (العاطفة) يوجه نحو ما تهوى النفس. ما يؤلمني هو الندم بعد اتخاذ القرار الخاطئ وهو شعور إنساني طبيعي ينشأ غالباً بسبب التوقعات غير الواقعية والتسرع وعدم التحلي بالتروي، ما هي مشاعر الإنسان عندما يأخذ قرار مصيري في حياته كقرار الطلاق، إنه قرار لا رجعة فيه. التأني ومنح العقل والعاطفة وقتًا كافيًا قبل اتخاذ القرار هو علامة النضج الفكري والوعي للإنسان.

همسة

التوازن بين العقل والعاطفة هو فن الحياة يتقنه القليل من الناس.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...