حتى لا تكون أمريكا مكروهة! - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
تحاول إسرائيل أن تعيق أي توصل لاتفاق بين أمريكا وإيران لإيقاف الحرب، بأمل أن يتجدد القتال بأكثر مما كان عليه من ضراوة في الحروب السابقة، فإسرائيل لها مصلحة بمفهومها القاصر في إبقاء المنطقة في حالة من عدم الاستقرار.
* *
وهذا الدلال الأمريكي لإسرائيل، والدعم الأعمى لها، ومجاراتها في توجيه المنطقة لتكون في وضع غير مستقر، وتفهم لسياساتها في الاعتداء والاحتلال، هو ما جعل إسرائيل تتدخل في السياسات الأمريكية، وأحياناً توجيهها، بما جعل المنطقة على نحو ما نراه من حروب.
* *
ولا أعتقد أن لأمريكا مصالح في إسرائيل بمثل ما لها في بقية دول المنطقة، فضلاً عن إسرائيل تستنزف المال الأمريكي على شكل أسلحة مجانية، وتضع واشنطن نفسها في حماية عدوانها واحتلالها، بما لا يمكن لعاقل أن يقر هذا السلوك الأمريكي غير المبرر.
* *
وكل دول العالم رحبت بالتفاهم الأمريكي الإيراني الذي تم التوقيع عليه بين الجانبين، فيما عدا إسرائيل الذي رأت فيه شلاً لحركة عدوانها، ما جعلها تجر أمريكا إلى هذا المستنقع الذي يدمر ويقتل، ويضع المنطقة في فوهة بركان من لهيب الحروب.
* *
وكل العقلاء يرون أن الدعم الذي تقدمه أمريكا لإسرائيل لا يصب في مصلحة أمريكا، وإنما هو دعم لأعمال خبيثة تقوم بها إسرائيل، وتروّج لها في غير صدق لدفع أمريكا ليكون لها هذا الموقف غير المحق وغير المتوازن وغير العادل في التعامل مع قضايا المنطقة، تحت التأثير السياسي والإعلامي من إسرائيل.
* *
ويتوجب على أمريكا بوصفها أكبر دولة في العالم أن تعيد النظر في سياساتها، وتخضع تجاربها إلى الفحص الأمين، والمراجعة الحقيقية، وبناء سياساتها القادمة بما تمليه عليها مسؤولياتها في ترسيخ الأمن والسلام في منطقتنا وفي العالم.
* *
فكل اندفاع في دعم إسرائيل، دون مراعاة للأطراف الأخرى، والتمعن بحقيقة الأمر، لا يفضي إلا إلى ظلم وعدوان، وهذا ما نراه من إسرائيل، مدعومة من الولايات المتحدة على قاعدة أن المساندة الأمريكية لإسرائيل ضرورة، سواء كانت ظالمة أو مظلومة، وهي بحكم الوقائع والتاريخ ظالمة بلا جدال.
* *
لم يُفقد الأمل لدى أحرار العالم بأمريكا لتكون الحكم لا الخصم في قضايا منطقتنا، وأن تكون مواقفها بالفعل لا بالكلام لصالح ترتيبات جديدة تفضي إلى ترسيخ مبدأ العدل والمساواة، تبعاً لما يمليه الحق في الموقف الأمريكي القادم والمنتظر بين دون المنطقة، حتى لا يوجد من يكره أمريكا وسياساتها بعد اليوم.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 748
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 857
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 734
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 720
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 721
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 934
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...